فواكه تساعد على خسارة الوزن.. وأخرى قد تفاجئك بفوائدها الصحية

رغم الجدل الذي يحيط بتناول الفاكهة خلال بعض أنظمة إنقاص الوزن، فإن اختصاصيي التغذية يؤكدون أن استبعادها من النظام الغذائي ليس ضرورياً، مشددين على أنها تمثل جزءاً مهماً من نظام غذائي صحي، بما في ذلك الحميات الهادفة إلى خفض الوزن.
وتوضح فانيسا ريسيتو، الرئيسة التنفيذية لشركة Culina Health، أنها لا ترى سبباً وراء السمعة السلبية التي اكتسبتها الفاكهة في بعض أنظمة الحمية، مؤكدة أنها عنصر أساسي في التغذية الصحية. وتتفق معها أخصائية التغذية جيسيكا كوردينغ، التي تشدد على أهمية تناول أنواع الفاكهة التي يفضلها الشخص دون حرمان.
وتحذر كوردينغ في الوقت نفسه من التعامل مع الفاكهة باعتبارها بديلاً مباشراً للحلويات، موضحة أن تناول ثمرة فاكهة لا يعوض بالضرورة الرغبة في الشوكولاتة أو الحلويات، وإنما ينبغي النظر إليها باعتبارها مصدراً غذائياً غنياً بالعناصر المفيدة.
أفضل الفواكه خلال رحلة إنقاص الوزن
تضم قائمة الفواكه التي يمكن أن تكون مناسبة ضمن النظام الغذائي لإنقاص الوزن أنواعاً غنية بالألياف والماء ومضادات الأكسدة، ومن أبرزها:
البرتقال: يحتوي على فيتامين C والألياف، ويساعد على تعزيز الشعور بالشبع ودعم تقليل الالتهابات.
الأفوكادو: رغم ارتفاع سعراته نسبياً، فإنه قد يساعد على زيادة الإحساس بالشبع، كما قد يرتبط بانخفاض مستويات الدهون الثلاثية.
الكيوي: غني بفيتاميني C وK والألياف، وقد يساهم في تحسين ضغط الدم وتقليل محيط الخصر.
التفاح: منخفض السعرات ويحتوي على الماء والألياف، ما يساعد على الشعور بالامتلاء.
الكمثرى: توفر كمية جيدة من الألياف وتدعم عملية الهضم والشبع.
الغريبفروت: منخفض السعرات ويمكن أن يساهم في الترطيب والشعور بالشبع.
الرمان والفراولة والتوت: غنية بالألياف ومضادات الأكسدة وفيتامين C.
البطيخ: يحتوي على نسبة مرتفعة من الماء وقليل السعرات، ما يجعله خياراً مرطباً ومشبعاً.
الخوخ والبرقوق والبابايا: تتميز بانخفاض سعراتها واحتوائها على الماء والألياف.
كيف تتناول الفاكهة أثناء الحمية؟
ورغم أن الفاكهة تحتوي على العديد من العناصر الغذائية المفيدة، فإنها لا توفر عادةً كمية كافية من البروتين أو الدهون التي تساعد على استمرار الشعور بالشبع لفترة طويلة.
ولهذا ينصح اختصاصيو التغذية بتناول الفاكهة إلى جانب مصدر للبروتين أو الدهون الصحية، إذ يمكن لهذا الدمج أن يبطئ امتصاص السكر ويساعد على إطالة الشعور بالامتلاء.
وتشير التوصيات إلى إمكانية تناول نحو كوب إلى كوبين من الفاكهة يومياً، مع الحرص على التنوع واختيار الأنواع التي يفضلها الشخص، بدلاً من تناول فواكه لا يستمتع بها لمجرد اتباع الحمية.
هل الإفراط في تناول الفاكهة ضار؟
يعتمد تأثير تناول كميات كبيرة من الفاكهة على طبيعة كل شخص ونظامه الغذائي بشكل عام. وقد يؤدي الإفراط فيها، خصوصاً عند غياب التوازن الغذائي، إلى بعض الاضطرابات الهضمية أو إلى ضعف الشعور بالشبع إذا لم يتم تناول البروتين والدهون الصحية معها.
لكن المشكلة الأكثر شيوعاً، وفقاً للمتخصصين، ليست الإفراط في تناول الفاكهة، وإنما عدم الحصول على كميات كافية من الفاكهة والخضروات بشكل عام.
هل تناول الفاكهة وحدها يؤدي إلى خسارة الوزن؟
تناول الفاكهة بمفرده لا يعني بالضرورة فقدان الوزن. ويمكن أن تساعد على خفض الوزن عندما تحل محل أطعمة أخرى مرتفعة السعرات، بينما إضافتها إلى النظام الغذائي المعتاد دون تقليل أو تعديل باقي الأطعمة من غير المرجح أن تؤدي إلى تغيير كبير في الوزن.
وبشكل عام، يؤكد اختصاصيو التغذية أن الفاكهة لا تمثل عائقاً أمام إنقاص الوزن، بل يمكن أن تكون جزءاً أساسياً من نظام غذائي صحي ومتوازن، شرط تناولها بكميات مناسبة إلى جانب مصادر البروتين والدهون الصحية وبقية العناصر الغذائية اللازمة للجسم.



