حزب البديل من أجل ألمانيايسعى إلى تحويل أول حكومة ولاية له إلى مختبر سياسات لليمين المتطرف

يسعى حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD)، بعد فوزه الكبير في انتخابات ولاية ساكسونيا-أنهالت شرقي ألمانيا، إلى الاقتراب من تشكيل أول حكومة إقليمية له، في خطوة قد تفتح الباب أمام تجربة سياسية واسعة النطاق لأفكار اليمين المتطرف في أوروبا.
وبعد النتائج القوية التي حققها الحزب في انتخابات الولاية يوم الأحد، أصبح أقرب من أي وقت مضى إلى تولي مسؤولية حكومة محلية، وهو ما قد يمنحه فرصة لتحويل ساكسونيا-أنهالت إلى نموذج عملي لسياساته ومواقفه السياسية.
ويرغب الحزب في استخدام الولاية كمنصة لتطبيق أفكاره المتعلقة بعدد من الملفات، وفي مقدمتها الهجرة والتعليم والثقافة والتركيبة السكانية، وهي توجهات قد تمثل في بعض جوانبها تحولاً حاداً عن السياسات التي تتبناها الأحزاب الألمانية الرئيسية.
ومن بين أبرز تعهدات قادة حزب البديل من أجل ألمانيا اتخاذ إجراءات أكثر تشدداً تجاه المهاجرين، إلى جانب إعادة صياغة المناهج الدراسية بما يتوافق مع رؤيته السياسية والتعليمية.
ويأمل الحزب، في حال تمكنه من تشكيل الحكومة، أن تتحول ساكسونيا-أنهالت إلى نموذج يمكن من خلاله اختبار هذه السياسات وإظهار قدرتها على التطبيق، في تجربة قد تكون لها تداعيات تتجاوز حدود الولاية وتثير اهتماماً واسعاً داخل ألمانيا وأوروبا.
وتأتي هذه التحركات في وقت يواصل فيه حزب البديل من أجل ألمانيا تعزيز حضوره السياسي، خصوصاً في الولايات الواقعة شرقي ألمانيا، مستفيداً من تنامي التأييد له في الانتخابات المحلية.



