احذر إسفنجة غسل الأطباق.. بيئة خصبة للبكتيريا وبدائل أكثر أمانًا

قد تبدو إسفنجة غسل الأطباق أداة أساسية لا غنى عنها في المطبخ، لكنها قد تتحول إلى واحدة من أكثر الأدوات تلوثًا، خاصة مع احتفاظها ببقايا الطعام والرطوبة، ما يوفر بيئة مناسبة لتكاثر البكتيريا وانتقالها إلى اليدين والأطباق والأسطح المختلفة.
وبحسب دون شافنر، رئيس قسم علوم الأغذية في جامعة روتجرز الأميركية، يمكن أن تحتوي إسفنجات غسل الأطباق على أنواع من البكتيريا الضارة، من بينها الإشريكية القولونية (E. coli) والمكورات العنقودية (Staphylococcus)، فيما قد تؤدي بعض سلالاتها إلى الإصابة بالعدوى أو التسمم الغذائي، وفقًا لما أوردته صحيفة «واشنطن بوست».
ولهذا السبب، توصي منظمة الصحة العالمية بعدم الاعتماد على الإسفنجات في تنظيف الأطباق وأدوات الطعام.
فرشاة غسل الأطباق.. البديل الأكثر نظافة
تعد فرشاة غسل الأطباق خيارًا أكثر نظافة مقارنة بالإسفنجة، إذ تجف شعيراتها بسرعة أكبر، وهو ما يساعد على تقليل فرص بقاء البكتيريا وتكاثرها.
كما تتيح الشعيرات، سواء كانت مصنوعة من البلاستيك أو من مواد طبيعية مثل الخيزران أو خشب الزان، رؤية الأوساخ وإزالتها بسهولة أكبر.
وأظهرت دراسة أجريت عام 2021 أن فرش غسل الأطباق لم تحتفظ بالمياه المتبقية بعد مرور أربع ساعات ونصف على غمرها بالماء، وهو ما أدى إلى وجود أعداد أقل من البكتيريا عليها مقارنة بالإسفنجات.
ومع ذلك، شدد جيسون بولتون، خبير سلامة الغذاء في جامعة مين، على أهمية تنظيف الفرش وتعقيمها بصورة منتظمة، إلى جانب استبدالها عند الحاجة.
وينصح بغسل الفرشاة يوميًا بالماء الساخن والصابون، ثم وضعها بطريقة تسمح لها بالجفاف مع توجيه الشعيرات إلى الأسفل. ويمكن أيضًا وضع العديد من الفرش البلاستيكية في غسالة الصحون لتعقيمها، مع ضرورة الالتزام بتعليمات الشركة المصنعة.
لكن البكتيريا قد تتجمع في المناطق التي تخرج منها الشعيرات من المقبض، لذلك يجب التخلص من الفرشاة أو من رؤوسها القابلة للاستبدال عندما تظهر عليها علامات الاتساخ أو البقع.
المناشف وقطع القماش.. خيار عملي بشروط
يمكن استخدام قطع قماش المطبخ المصنوعة من القطن أو الكتان أو ألياف السليلوز النباتية في غسل الأطباق وتجفيفها.
ويكون استخدام منشفة مطبخ تمر بعملية غسل وتجفيف حرارية مناسبة أقل خطورة من الاعتماد على الإسفنجات أو المناشف التي لا تخضع للتنظيف والتعقيم والتجفيف بالشكل الصحيح.
وتتميز هذه القطع بسهولة غسلها وإمكانية تنظيفها بشكل متكرر، فضلًا عن جفافها بصورة أسرع، وهو ما يقلل فرص نمو البكتيريا.
لكن ترك المناشف مكدسة أو رطبة لفترات طويلة قد يحولها هي الأخرى إلى بيئة مناسبة للبكتيريا، على غرار الإسفنجات.
المناشف الورقية.. أقل خطرًا وأكثر استهلاكًا
تُعد المناشف الورقية أحادية الاستخدام خيارًا آخر لتقليل انتقال البكتيريا، لأنها لا تُستخدم أكثر من مرة، إلا أن الاعتماد عليها يأتي على حساب كونها أقل صداقة للبيئة.
إذا كنت لا تستغني عن الإسفنجة.. إليك طرق تعقيمها
في حال عدم القدرة على الاستغناء عن إسفنجة غسل الأطباق، يُنصح بتعقيمها بصورة شبه يومية، خاصة عند استخدامها بكثرة.
وهناك ثلاث طرق يمكن استخدامها لتعقيم الإسفنجة:
غسالة الصحون
يمكن وضع الإسفنجة داخل غسالة الصحون، خصوصًا إذا كانت الغسالة مزودة بدورة تعقيم.
الميكروويف
توضع الإسفنجة في وعاء صغير يحتوي على كمية قليلة من الماء النظيف، ثم تُسخن لمدة دقيقة تقريبًا.
الماء المغلي
يمكن سكب الماء المغلي على الإسفنجة باستخدام إبريق أو قدر، وبعد أن تبرد، ينبغي عصرها جيدًا وتركها حتى تجف تمامًا.
وفي النهاية، يبقى تجفيف أدوات تنظيف الأطباق وتنظيفها بصورة منتظمة عاملًا أساسيًا للحد من تراكم البكتيريا، مع تفضيل الأدوات التي تجف سريعًا ويمكن غسلها وتعقيمها بسهولة.



