البنتاغون يطالب شركات الدفاع الأمريكية بتسريع إنتاج الأسلحة وسط ضغوط حرب إيران

طالبت وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاغون» كبرى شركات الصناعات الدفاعية في الولايات المتحدة بتسريع إنتاج وتسليم منظومات الأسلحة الحيوية، في ظل الضغوط المتزايدة على المخزونات العسكرية الأمريكية بسبب الحرب مع إيران، وفقًا لما أوردته وكالة بلومبرغ.
ووجه نائب وزير الدفاع الأمريكي ستيف فاينبرغ طلبًا إلى عدد من أكبر شركات الدفاع، بينها بوينج ولوكهيد مارتن وRTX، داعيًا إلى تقليص المدد الزمنية اللازمة لتطوير وإنتاج الأسلحة، وزيادة القدرات التصنيعية بصورة عاجلة.
وأكد فاينبرغ في رسالة وجهها إلى الشركات أن فترات التطوير التي تستغرق سنوات لم تعد مقبولة، مشددًا على ضرورة تسريع برامج الإنتاج وتوسيع القدرات الصناعية في أقرب وقت.
أسلحة ومنظومات ذات أولوية
وتسعى وزارة الدفاع الأمريكية إلى تسريع عمليات شراء مجموعة من المعدات والأنظمة العسكرية، من بينها معدات المراقبة واسعة النطاق، وأجهزة استشعار الدفاع الجوي، وصواريخ الاعتراض، إضافة إلى أنظمة تتبع الصواريخ.
وتأتي هذه التحركات في وقت تخضع فيه مخزونات الأسلحة الأمريكية لمزيد من التدقيق، بالتزامن مع تنفيذ القوات الأمريكية عمليات عسكرية ضد إيران، واعتراض طائرات مسيرة وصواريخ استهدفت قواعد أمريكية في منطقة الشرق الأوسط.
ورغم تصاعد المخاوف بشأن المخزونات، نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، وجود نقص في الذخائر، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تمتلك كميات كبيرة منها.
وأشار ترامب في الوقت نفسه إلى أن إمدادات بعض الأنظمة العسكرية أصبحت أكثر محدودية، لكنه أوضح أن بدائل جديدة تصل بصورة يومية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن تلك الأنظمة.
البنتاغون يوسع قائمة البرامج العاجلة
ولا تقتصر مخاوف وزارة الدفاع الأمريكية على الأسلحة المستخدمة بشكل مباشر في الحرب مع إيران، إذ حدد فاينبرغ عددًا من البرامج الأخرى باعتبارها ذات أولوية، من بينها أنظمة اتصالات الأقمار الاصطناعية، ومعدات الدفاع الجوي من الجيل التالي، وبرنامج صاروخ الاعتراض من الجيل التالي «Next Generation Interceptor» التابع لشركة لوكهيد مارتن.
ويهدف صاروخ الاعتراض الجديد إلى حماية الولايات المتحدة من الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، فضلًا عن استبدال مكونات قديمة ضمن شبكة الدفاع الصاروخي الوطنية الأمريكية.
وطلبت وزارة الدفاع من شركات الصناعات الدفاعية تقديم خطط بحلول أواخر أغسطس، على أن تتضمن تلك الخطط جداول زمنية أكثر طموحًا لتسليم الأسلحة، أو خططًا لتوسيع الطاقة الإنتاجية، أو الجمع بين الأمرين.
تحديات أمام زيادة الإنتاج
ومن المتوقع أن تتطلب زيادة الإنتاج الدفاعي توظيف أعداد إضافية من العمال، وتوسيع المنشآت الصناعية، وتأمين كميات أكبر من المكونات المتخصصة.
وتواجه شركات الصناعات الدفاعية بالفعل تحديات مرتبطة بطول فترات التوريد ومحدودية القدرات الإنتاجية لدى بعض الموردين، وهو ما أدى إلى إبطاء عمليات إعادة بناء مخزونات عدد من أنواع الذخائر المتطورة.
وتزامن طلب البنتاغون مع مساعٍ للحصول على تمويل إضافي بقيمة 18.20 مليار دولار لدعم الحرب وتأمين صواريخ اعتراضية، في خطوة تعكس حجم الضغوط المالية والصناعية الناتجة عن استمرار العمليات العسكرية ضد إيران.
وتشير هذه التحركات إلى أن واشنطن تسعى إلى تعزيز قدرتها على إنتاج الأسلحة والذخائر بصورة أسرع، ليس فقط لتلبية احتياجات العمليات الحالية، وإنما أيضًا لدعم جاهزية منظومات الدفاع الأمريكية على المدى الطويل.



