5 معلومات حساسة لا ينبغي إدخالها في ChatGPT لحماية خصوصيتك

أصبح استخدام روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل ChatGPT وGemini وCopilot وClaude، جزءًا من الحياة اليومية لملايين الأشخاص، سواء في كتابة الرسائل أو البحث عن المعلومات أو التحضير لمواعيد الأطباء وغيرها من المهام.
ومع اتساع الاعتماد على هذه الأدوات، يحذر خبراء الأمن السيبراني والخصوصية من مشاركة معلومات شخصية أو حساسة معها دون التفكير في مخاطر تخزينها أو تحليلها أو استخدامها.
وأظهر استطلاع حديث أجراه مركز «Imagining the Digital Future» أن نحو نصف الأميركيين أصبحوا يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي القائمة على نماذج اللغة الكبيرة، فيما وصف مدير المركز لي ريني سرعة انتشار هذه التقنيات بأنها «مذهلة»، خاصة مع توسع حضورها في الحياة اليومية والاجتماعية.
وفي المقابل، كشفت دراسة لمعهد ستانفورد للذكاء الاصطناعي المتمحور حول الإنسان عن مخاوف مرتبطة بخصوصية المستخدمين، بعد تحليل سياسات الخصوصية لدى ستة من أبرز مطوري أنظمة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة.
وأشارت الدراسة إلى أن محادثات المستخدمين قد تُستخدم، بحسب الإعدادات والسياسات المتبعة، في تطوير النماذج وتحسين أدائها، مع اختلاف مدد الاحتفاظ بالبيانات بين الخدمات.
ويؤكد خبراء الأمن السيبراني أن بعض المستخدمين قد لا يدركون حجم المعلومات التي يمكن أن تجمعها أنظمة الذكاء الاصطناعي أو تحللها بعد إدخالها في المحادثات. ولذلك، هناك خمس فئات رئيسية من البيانات يُنصح بالحذر الشديد عند مشاركتها:
1- بيانات التعريف الشخصية
تشمل الاسم الكامل، وعنوان المنزل، ورقم الهاتف، وأرقام جواز السفر ورخصة القيادة والهوية وغيرها من الوثائق الرسمية. وقد يؤدي كشف هذه المعلومات إلى زيادة مخاطر سرقة الهوية أو التصيد الإلكتروني أو إساءة استخدام البيانات.
وينطبق الأمر نفسه على الملفات التي يتم رفعها إلى أدوات الذكاء الاصطناعي. فعند استخدام ChatGPT مثلًا لتحسين السيرة الذاتية، يُفضل حذف البيانات التي تكشف هوية صاحبها، مثل العنوان ورقم الهاتف وأرقام الوثائق، قبل رفع الملف.
2- التفاصيل الخاصة والحساسة عن الحياة الشخصية
قد يشعر المستخدم براحة أكبر عند التحدث مع روبوت دردشة مقارنة بمحرك البحث التقليدي، بسبب طبيعة الحوار التي تشبه المحادثة البشرية. إلا أن هذا الشعور قد يدفع البعض إلى الكشف عن تفاصيل شخصية وحساسة أكثر مما كانوا سيشاركونه في ظروف أخرى.
وتشمل هذه البيانات الأفكار والسلوك والحالة النفسية والعلاقات الشخصية، خصوصًا مع انتشار استخدام روبوتات الذكاء الاصطناعي في مجالات تشبه العلاج النفسي أو التدريب الشخصي. ويرى متخصصون في الخصوصية أن طبيعة الحوار قد تمنح المستخدم إحساسًا زائفًا بالأمان.
3- المعلومات والملفات الطبية
يستخدم كثير من الأشخاص الذكاء الاصطناعي للحصول على معلومات صحية أو فهم أعراض ومشكلات طبية، إلا أن إدخال السجلات الطبية التي تحتوي على بيانات تعريفية مباشرة قد يثير مخاطر تتعلق بالخصوصية.
وعند الحاجة إلى مناقشة موضوع صحي، يُنصح بحذف الاسم وأرقام الملفات وأي بيانات أخرى يمكن أن تكشف هوية الشخص، والاكتفاء بالمعلومات الضرورية لفهم السؤال.
4- أسرار ومعلومات العمل
من البيانات التي يجب تجنب مشاركتها أيضًا المعلومات الداخلية للشركات، والتقارير السرية، وبيانات العملاء، والشيفرات البرمجية المحمية، وأي محتوى يخضع لاتفاقيات عدم الإفشاء.
ويحذر متخصصون في أمن المعلومات من أن إدخال معلومة سرية واحدة إلى بعض خدمات الذكاء الاصطناعي قد يسبب، وفق طبيعة البيانات والقواعد التي تلتزم بها المؤسسة، مشكلات تعاقدية أو تنظيمية.
5- البيانات المالية
تتضمن هذه الفئة كشوف الرواتب، وأرقام الحسابات المصرفية والاستثمارية، وبيانات بطاقات الائتمان، والإقرارات الضريبية، وأي مستندات تكشف تفاصيل الدخل أو الأصول.
ويحذر الخبراء من أن وصول هذه المعلومات إلى جهات غير مخولة قد يجعلها وسيلة للاحتيال أو الابتزاز أو تنفيذ هجمات هندسة اجتماعية تستهدف صاحب البيانات أو أفراد أسرته.
وبشكل عام، يمكن الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي دون الكشف عن هوية المستخدم أو معلوماته الحساسة. وعند الحاجة إلى تحليل مستند أو مناقشة مسألة شخصية، يُعد حذف الأسماء والأرقام والعناوين وأي بيانات تعريفية أخرى من أهم الخطوات التي تساعد على تقليل مخاطر انتهاك الخصوصية.



