أخبار دولية

الصين تحذر واشنطن: تايوان وحقوق الإنسان خطوط حمراء قبل قمة شي وترامب

حذر السفير الصيني لدى الولايات المتحدة، شي فنغ، من تجاوز ما وصفه بـ«الخطوط الحمراء» لبكين، وذلك قبل القمة المرتقبة بين الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن هذا الأسبوع، في ظل استمرار الخلافات بين البلدين بشأن تايوان والتجارة وحقوق الإنسان وقضايا أخرى.

وقال السفير، في مقال نشرته صحيفة «الشعب اليومية» الرسمية الصينية، إن إدارة الخلافات بين بكين وواشنطن تتطلب حسن النية، داعيًا الولايات المتحدة إلى التوقف عن استخدام قضايا مثل الأمن القومي والاختلالات الاقتصادية والعمل القسري، بحسب وصفه، كذرائع لتقييد الصين.

وأكد شي فنغ أن سيادة الصين وأمنها ومصالحها التنموية لا يمكن المساس بها، مشيرًا إلى 4 خطوط حمراء تعتبرها بكين أساسية، وهي: قضية تايوان، والديمقراطية وحقوق الإنسان، ومسارات وأنظمة التنمية، وحقوق التنمية.

وشدد السفير على أن الصين متمسكة بمسار التنمية السلمية، معربًا عن أمل بلاده في أن تتحرك الولايات المتحدة في الاتجاه نفسه، مضيفًا أن التعاون بين أكبر اقتصادين يمكن أن يحقق فوائد للطرفين، بينما يؤدي التصعيد والمواجهة إلى إلحاق الضرر بهما.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تستعد فيه واشنطن لاستقبال الرئيس شي جين بينغ، الذي سيجتمع مع ترامب لبحث مستقبل العلاقات الثنائية، في ظل ملفات خلافية تشمل التجارة وتايوان والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتوترات الجيوسياسية.

تايوان في صدارة الخلافات

تعد قضية تايوان من أكثر الملفات حساسية في العلاقات الصينية الأمريكية، إذ تعتبر بكين الجزيرة جزءًا من أراضيها، بينما ترفض حكومة تايبيه مطالبات الصين بالسيادة عليها.

وتعارض الصين بصورة متكررة مبيعات الأسلحة الأمريكية إلى تايوان، في حين تعد الولايات المتحدة المورد الرئيسي للأسلحة إلى الجزيرة وأحد أبرز داعميها على الساحة الدولية.

وكان ترامب قد أعلن، عقب اجتماعه مع شي في بكين في مايو الماضي، أنه أبقى حزمة أسلحة جديدة لتايوان بقيمة تقارب 14 مليار دولار قيد المراجعة، واصفًا الصفقة بأنها ورقة تفاوضية مهمة.

وقبل القمة، قالت مصادر إن بكين تريد من واشنطن وقف مبيعات الأسلحة الجديدة إلى تايوان، بل ووقف بعض عمليات تسليم الأسلحة التي سبق أن طلبتها تايبيه، بينما تتمسك الولايات المتحدة بالتزاماتها القانونية المتعلقة بمساعدة تايوان في تعزيز قدراتها الدفاعية.

وفي المقابل، قالت مسؤولة أمنية تايوانية إن أي تأخير في عمليات نقل الأسلحة الأمريكية يمكن أن يؤثر في خطط تايوان لتطوير قدراتها العسكرية، بينما ترى بكين أن استمرار الدعم العسكري الأمريكي للجزيرة يمثل مصدرًا رئيسيًا للتوتر في العلاقات الثنائية.

كما أفادت المصادر بأن الصين قد تربط تعاونها مع الولايات المتحدة في ملفات أخرى، ومنها التوترات في الشرق الأوسط، بموقف واشنطن من مبيعات الأسلحة لتايوان.

وتتهم بكين تايوان بتصعيد المواجهة، حيث قالت المتحدثة باسم مكتب شؤون تايوان الصيني إن السعي نحو الاستقلال هو، من وجهة نظر بكين، السبب الرئيسي في تقويض السلام والاستقرار في مضيق تايوان.

وفي الوقت نفسه، كثفت الصين خلال السنوات الأخيرة نشاطها العسكري والبحري حول تايوان وفي بحرَي الصين الشرقي والجنوبي، مع استمرار تدريباتها وتحركاتها بالقرب من الجزيرة.

بكين تنتقد التصورات الأمريكية

وبالتزامن مع تصريحات السفير الصيني، نشرت «الشعب اليومية» مقالًا آخر انتقد ما وصفته بـ«التصورات الخاطئة» في واشنطن تجاه الصين، معتبرة أن استمرار النظر إلى العلاقات بين البلدين باعتبارها منافسة استراتيجية يمثل أحد أسباب الصعوبات المتكررة في العلاقات الثنائية.

ودعا المقال، الذي نشر باسم مستعار تستخدمه الصحيفة للتعبير عن مواقف السياسة الخارجية الصينية، الطرفين إلى الحفاظ على الزخم الإيجابي الذي تحقق بعد جهود وصفها بأنها جاءت بتكلفة كبيرة، والعمل على إزالة العوامل التي تعرقل استقرار العلاقات.

كما طالب الولايات المتحدة بالحفاظ على استمرارية واستقرار سياساتها تجاه الصين والوفاء بالتزاماتها، بهدف تقليل حالة عدم اليقين في العلاقات بين البلدين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى