أخبار مصر

منتدى مصر 2026.. التعليم والشباب والهوية في صدارة اليوم الأول وخطة حكومية حتى 2030

افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي، الاثنين 19 أكتوبر 2026، فعاليات «منتدى مصر 2026» بالعاصمة الجديدة، إيذانًا ببدء ستة أيام من الحوار حول نتائج السياسات والمشروعات الحكومية وانعكاساتها على حياة المواطنين، وسط تركيز في اليوم الأول على بناء الإنسان، وتطوير التعليم، وتأهيل الشباب، وتعزيز الهوية الوطنية والقيم الاجتماعية، ومواجهة الشائعات والمعلومات المضللة.

وشهدت الفعاليات إطلاق منصة «شات EGYPT» للتحقق من المعلومات ومواجهة الشائعات باستخدام الذكاء الاصطناعي، إلى جانب إعلان الحكومة إعداد برنامج عمل تنفيذي حتى عام 2030 يستند إلى مخرجات الحوار، فضلًا عن طرح خطط لتطوير المدارس والجامعات، واكتشاف المواهب الرياضية، وتوسيع إتاحة مراكز الشباب.

وتوزعت مناقشات اليوم الأول على ثلاث جلسات رئيسية تناولت التعليم، والشباب والرياضة، والثقافة والقيم الاجتماعية، بالتوازي مع ورش عمل متخصصة حول عدد من الملفات الاقتصادية والتنموية.

افتتاح المنتدى.. السيسي يدعو إلى النقد ومدبولي يعلن حصيلة المشاركة

أُقيمت الجلسة الافتتاحية بمركز مؤتمرات فندق سانت ريجيس، بحضور رئيس مجلس النواب المستشار هشام بدوي، ورئيس مجلس الشيوخ المستشار عصام الدين فريد، ورئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين.

وبدأت الفعاليات بتلاوة القرآن الكريم، أعقبتها أفلام وعروض تناولت تطلعات المشاركين وأسئلة المواطنين، من بينها «ماذا ننتظر من المنتدى؟» و«لو قابلت الرئيس هتقول له إيه؟»، إلى جانب عرض قدمه رئيس الوزراء، وفيلم «مصر في عيون العالم»، وفقرة عن الشخصية المصرية، وأداء غنائي لكورال أطفال الأوبرا، الذين حرص الرئيس على تحيتهم.

وقدمت الإعلامية لميس الحديدي الجلسة الافتتاحية، داعية إلى مراجعة ما تحقق خلال السنوات الماضية، وتحديد العقبات التي حالت دون إنجاز بعض الأهداف، ووضع تصورات زمنية لتحقيق تطلعات المواطنين. وأكدت أهمية أن يكون المنتدى مساحة للمكاشفة والمشاركة، تعرض خلالها الحكومة رؤيتها ويطرح المواطنون أسئلتهم وانتقاداتهم.

من جانبه، شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على أهمية إتاحة بيانات دقيقة وكاملة خلال الإعداد للمنتدى، والاستماع إلى مختلف الآراء ومناقشتها وتقبل النقد. ودعا المواطنين إلى متابعة ما تعرضه الحكومة بشأن أوضاع القطاعات المختلفة قبل التطوير وبعده، والظروف والإمكانات التي أثرت في قرارات الدولة، إلى جانب خططها المستقبلية، مؤكدًا أن «الجميع يرحل، فيما تبقى مصر».

وربط السيسي أهمية مراجعة التجارب السابقة بالحفاظ على الذاكرة الوطنية، موضحًا أن الإشارة إلى أحداث عام 2011 تستهدف تعريف الأجيال التي لم تعاصر تلك الفترة بما شهدته البلاد، وما تحملته من تضحيات لاستعادة الاستقرار ومواجهة الإرهاب.

وأشار إلى أن عدد السكان زاد بنحو 30 مليون نسمة منذ عام 2011، وهو ما ترتب عليه ارتفاع الاحتياجات في مختلف القطاعات، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على الدولة رغم اختلاف الآراء. كما دعا الأسر إلى متابعة استخدام أبنائها للتكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي، وتحقيق التوازن في التعامل معها.

بدوره، أوضح رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أن الحوار يستهدف الاستماع إلى شواغل المواطنين وانتقاداتهم ومقترحاتهم، والإجابة عن تساؤلاتهم بشأن حصيلة 12 عامًا من العمل الحكومي، وصولًا إلى الاتفاق على أولويات المرحلة المقبلة.

وأكد أن نتائج المنتدى ستتحول إلى برنامج تنفيذي حتى عام 2030، يتضمن تحديد مسؤولية كل جهة حكومية، والمهام المطلوب إنجازها، ومؤشرات لمتابعة التنفيذ وقياس النتائج.

وكشف مدبولي أن الموقع الإلكتروني للمنتدى سجل 17 مليون مشاهدة، وأكثر من 61 ألف شخص، قدموا ما يزيد على 16 ألف فكرة ومقترح. وأوضح أن نصف المسجلين والمشاركين عبر المنصة تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عامًا، بينهم أكثر من خمسة آلاف طالب.

وأضاف أن التفاعل أسفر عن جمع أكثر من 42 سؤالًا تناولت قضايا متنوعة، بينها أسباب إنشاء العاصمة الجديدة، وأولويات الإنفاق على الطرق مقارنة بالصحة والتعليم، وكيفية إدارة الدين، ومستقبل الاقتصاد المصري بعد برنامج صندوق النقد الدولي.

وأشار إلى أن التحضير للمنتدى شمل جلسات استماع بالأكاديمية الوطنية للتدريب، شارك فيها أكثر من 450 مواطنًا قدموا نحو 150 فكرة ومقترحًا، إلى جانب 30 جلسة تحضيرية داخل 28 جامعة بمشاركة أكثر من أربعة آلاف أكاديمي وباحث وخبير، فضلًا عن 13 جلسة بمشاركة 16 مركز فكر.

وأظهرت عملية رصد آراء المواطنين تصدر خمس قضايا اهتمامات نحو 70% منهم، وهي التعليم، والأسعار والتضخم، والخدمات الصحية، والأجور والمعاشات، والأمن والاستقرار.

الهوية الوطنية ومواقع التواصل.. تحذيرات من المعلومات المضللة

احتل ملف الهوية الوطنية والوعي مساحة بارزة في فعاليات اليوم الأول، حيث استعرض أستاذ التاريخ والحضارة الدكتور إبراهيم العسال روافد الشخصية المصرية، مشيرًا إلى تكامل جذورها الحضارية وموروثها القبطي والإسلامي وانتمائها العربي وأبعادها الجغرافية، كما تناول إسهامات علماء ارتبطوا بمصر في مجالات الفلك والبصريات والفقه.

وحذرت الفنانة ياسمينا العبد من الاعتماد على إجابات الذكاء الاصطناعي والمعلومات السريعة في تكوين الآراء دون التحقق منها، داعية إلى مراجعة المصادر والتفكير النقدي قبل تصديق ما يُعرض على الشاشات أو إعادة نشره.

كما شارك الإعلامي باسم يوسف بكلمة مسجلة تناول فيها تأثير مواقع التواصل الاجتماعي في حياته المهنية، بدءًا من دورها في انتشاره ونجاحه وصولًا إلى قدرتها على تضخيم الخلافات وإشعال الخصومات بين الأفراد والشعوب.

وأشار إلى أن أحداثًا محدودة، مثل مباريات كرة القدم، قد تتحول عبر المنصات الرقمية إلى موجات واسعة من الغضب والعداء.

وفي السياق نفسه، شرح استشاري الطب النفسي الدكتور مهاب مجاهد ما وصفه بالاشتباك القهري، عندما تدفع المنصات المستخدم إلى التفاعل المتكرر مع المحتوى المستفز، بما يبقيه داخل دائرة تستنزف وقته ومشاعره.

وشهدت المناقشات كذلك دعوة الدكتور محمود محيي الدين إلى تقييم السياسات والإصلاحات الاقتصادية استنادًا إلى نتائج تنفيذها، فيما أعرب المهندس هاني عازر عن أمله في إبراز المشروعات التي تحققت. وشدد الإعلامي إبراهيم عيسى على أهمية المصارحة والمساءلة والحوار في صناعة القرار، بينما دعت الإعلامية عزة مصطفى إلى تعزيز التواصل بين الحكومة والمواطنين من خلال الاستماع إلى مطالبهم ومناقشتها.

إطلاق منصة «شات EGYPT» لمواجهة الشائعات

وفي خطوة مرتبطة بمناقشات الوعي والمعلومات المضللة، أُطلقت منصة «شات EGYPT»، التي أعلن المركز الإعلامي لمجلس الوزراء أنها تعتمد على الذكاء الاصطناعي لرصد الشائعات والتحقق منها والرد عليها.

وتستهدف المنصة تحليل النصوص والصور ومقاطع الفيديو وربطها بسياقها الصحيح، كما تضم أقسامًا للأخبار والتوعية والإحصائيات واستفسارات المواطنين، مع الاعتماد على البيانات المعتمدة التي تقدمها الوزارات والهيئات والمحافظات.

وأوضح المركز الإعلامي أن المنصة تضم أكثر من 21 ألف عنصر بياني، إلى جانب التصريحات اليومية للمسؤولين، بهدف إتاحة المعلومات الرسمية وتسهيل وصول المواطنين إليها.

التعليم في مصر.. ارتفاع الحضور المدرسي وخطط لإنهاء الفترات المسائية

انتقلت فعاليات المنتدى إلى جلسة بعنوان «ماذا يتعلم أبناؤنا.. وهل يؤهلهم ذلك للمستقبل؟»، بمشاركة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عبد العزيز قنصوة، ورئيس لجنة التعليم بمجلس النواب الدكتور أشرف الشيحي، وعدد من القيادات والخبراء.

وتناولت المناقشات المناهج الدراسية، وإعداد المعلمين، وطرق التقييم، ومدى استعداد الطلاب للالتحاق بالجامعات وسوق العمل، مع استعراض ما تحقق في القطاع والخطط المستهدفة خلال السنوات المقبلة.

وقال وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف إن نسبة الحضور المدرسي ارتفعت من 15% خلال العام الدراسي 2023/2024 إلى 87% في 2025/2026، واقتربت من 90% في معظم المحافظات، مع استهداف الوصول بها إلى 96%.

وأضاف أن أعداد الطلاب داخل الفصول أصبحت أقل من 50 طالبًا، في إطار معالجة مشكلتي الكثافات الطلابية ونقص المعلمين.

وأعلن الوزير خطة لإنهاء الفترات المسائية تدريجيًا، تبدأ بالمرحلة الابتدائية بحلول عام 2027، ثم المرحلة الإعدادية في سبتمبر 2028، وصولًا إلى جميع المراحل التعليمية عام 2029، بما يتيح وقتًا أطول للتعلم ويسهم في رفع كفاءة المدارس.

ودافع عبد اللطيف عن استمرار التقييمات والواجبات والاختبارات الشهرية باعتبارها أدوات لمتابعة مستوى الطلاب، كما استعرض تطوير المناهج ونظام البكالوريا المصرية، الذي يتيح فرصًا امتحانية متعددة ومسارات تشمل الطب وعلوم الحياة، والهندسة وعلوم الحاسب، والأعمال، والآداب والفنون.

وأكد مدبولي أن تعدد فرص الامتحان يستهدف تخفيف الضغط الواقع على الطلاب نتيجة الاعتماد على فرصة واحدة، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستركز على جودة التعليم وتطوير المعلمين والمناهج، بعد العمل على معالجة المشكلات المتراكمة داخل المدارس.

المدارس الدولية واللغة العربية والتاريخ

واستحوذ ملف المدارس الدولية على جانب من المناقشات، إذ أكد وزير التربية والتعليم إلزام الطلاب بدراسة اللغة العربية والتاريخ والتربية الدينية.

وأوضح أن احتساب مادتي اللغة العربية والتاريخ بنسبة 20% من المجموع في نهاية المرحلة الثانوية يبدأ اعتبارًا من العام الدراسي 2027/2028، وفقًا لضوابط التطبيق.

كما أوضح أن تطبيق القرار خلال العام الحالي على بعض طلاب النظام البريطاني يرتبط بإنهائهم المرحلة الثانوية خلال عامين، بما يجعل العام الدراسي الحالي سنة تخرجهم، وهو ما يستلزم مراعاة اختلاف المدد الدراسية بين الأنظمة الدولية.

التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية

وفي ملف التعليم الفني، أعلن عبد اللطيف ارتفاع عدد مدارس التكنولوجيا التطبيقية إلى 225 مدرسة خلال العام الدراسي 2026/2027، مقارنة بـ62 مدرسة في 2023/2024، مع استهداف تطوير 1200 مدرسة فنية وفق المعايير الدولية.

وأشار إلى أن التوسع يعتمد على الشراكات مع قطاع الصناعة والخبرات الدولية، بهدف تزويد الطلاب بمهارات عملية تساعدهم على الالتحاق بسوق العمل داخل مصر وخارجها.

الجامعات المصرية.. 1.5 مليون مكان إضافي مستهدف خلال ثلاث سنوات

استعرض وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عبد العزيز قنصوة تطورات منظومة الجامعات، موضحًا أن أعداد الطلاب ارتفعت من نحو 2.3 مليون طالب عام 2014 إلى قرابة أربعة ملايين طالب، مع إضافة نحو 1.7 مليون مكان جامعي خلال الفترة نفسها.

وأشار إلى استهداف توفير نحو 1.5 مليون مكان إضافي خلال السنوات الثلاث المقبلة، إلى جانب تطوير أكثر من تسعة آلاف برنامج دراسي، بما يحقق توافقًا أفضل بين التخصصات الجامعية واحتياجات سوق العمل.

وأوضح أن تطوير البرامج يستهدف زيادة قدرة الخريجين على المنافسة في سوق العمل محليًا ودوليًا، مع الاهتمام بالتخصصات التي تلبي متطلبات القطاعات الاقتصادية المختلفة.

وكشف قنصوة وجود 138 ألف طالب وافد من 119 جنسية، فيما أكد مدبولي أن الأماكن المخصصة للطلاب الوافدين منفصلة عن الحصة المخصصة للطلاب المصريين، ردًا على شكاوى تتعلق بالقبول في الجامعات.

وتطرق وزير التعليم العالي إلى مبادرة لربط أساتذة الجامعات بالمصانع للمساهمة في حل مشكلات الإنتاج، فضلًا عن مسار جديد لترقية أعضاء هيئة التدريس، من المقرر بدء تطبيقه في نوفمبر.

وشهدت الجلسة دعوة الدكتورة حنان إسماعيل، الأستاذة بجامعة عين شمس، إلى تفعيل المجلس الوطني للتعليم، وتوحيد خطط التطوير ومتابعتها وفق مستهدفات واضحة، إلى جانب تعزيز إعداد المعلمين وتطوير منظومة الإرشاد المهني.

الشباب والرياضة.. فتح مراكز الشباب أمام كبار السن وتطوير اكتشاف المواهب

ناقشت جلسة «الشباب والرياضة: من إتاحة الفرص إلى صناعة التأثير»، التي أدارها الكاتب الصحفي والإعلامي محمد شبانة، سبل تعزيز استفادة المواطنين من المنشآت الرياضية، واكتشاف المواهب ومساندتها للوصول إلى المنافسات المحلية والدولية.

وأعلن وزير الشباب والرياضة جوهر نبيل إتاحة دخول مراكز الشباب مجانًا لكبار السن وأصحاب المعاشات، مشيرًا إلى إعداد مشروع يتيح لطلاب المدارس والجامعات دخول هذه المراكز مقابل رسوم بسيطة، بموجب إثبات القيد الدراسي، إلى جانب تعزيز فرص الاستثمار داخلها.

وأوضح الوزير أن مشروع الموهبة والبطل الأولمبي أسهم في انضمام 577 لاعبًا إلى المنتخبات الوطنية منذ عام 2018، لافتًا إلى التوجه نحو تحويل المشروع إلى أكاديمية وطنية لاكتشاف المواهب، مع تحسين التمويل والاعتماد على الأسس العلمية.

وتناولت المناقشات ضرورة وضع مسار متكامل للاعب، يبدأ باكتشاف موهبته ويمتد حتى الاعتزال، مع توفير فرص أفضل لممارسي الألعاب الفردية والجماعية، وتقييم البرامج وفقًا لنتائجها الفعلية.

كما طُرحت مطالب بتطبيق متطلبات الإتاحة داخل المنشآت الرياضية، فيما استعرض الوزير جهود توسيع مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في الأنشطة الرياضية وتطوير الخدمات المقدمة إليهم.

وامتد النقاش إلى تأهيل الشباب للعمل، حيث أوضح اللواء أركان حرب محمد صلاح التركي، مدير الأكاديمية العسكرية المصرية، أن برنامج تأهيل المدنيين المرشحين من الوزارات يستمر ستة أشهر، تتولى الوزارات المعنية 70% منه بالاستعانة بالمتخصصين، بينما تخصص نسبة 30% للتوعية القومية.

وأشار إلى أن البرنامج يركز على تنمية مهارات التفكير واتخاذ القرار والانضباط وتحمل المسؤولية.

الثقافة والقيم الاجتماعية.. تطوير الخطاب الإعلامي والديني ودعم الإبداع

تناولت جلسة «الثقافة ومنظومة القيم الاجتماعية»، التي أدارها الكاتب محمد سلماوي، الفجوة بين القيم التي يتبناها المجتمع والسلوك اليومي، وأدوار الأسرة والمؤسسات المختلفة في معالجتها.

وشارك في الجلسة وزير الأوقاف أسامة الأزهري، ووزير الدولة للإعلام ضياء رشوان، والأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية الدكتور محمد عبد الدايم الجندي، والأنبا ميخائيل أسقف حلوان والمعصرة، ومدير مكتبة الإسكندرية الدكتور أحمد زايد، إلى جانب الكاتبة سماح أبو بكر عزت، والمخرج خالد جلال، والفنانة نسمة محجوب، ومريم سوليكا.

وتضمنت كلمة وزير التعليم العالي والقائم بأعمال وزير الثقافة عبد العزيز قنصوة رؤية لتوسيع وصول المواطنين إلى الأنشطة الثقافية والمعرفة، وحماية التراث ودعم الإبداع، وتنمية القدرة على التمييز بين المعلومات الصحيحة والمضللة، وتعزيز التعاون بين مؤسسات الثقافة والتعليم والشباب والإعلام.

واستعرضت الجلسة حصيلة عمل وزارة الثقافة خلال الفترة من 2014 إلى 2026، والتي شملت إنشاء وإحلال وتجديد ورفع كفاءة 176 موقعًا ثقافيًا بتكلفة 5.3 مليار جنيه، وترميم أكثر من 1.5 مليون مقتنى تراثي، إلى جانب برامج لتنمية المواهب وتعزيز القيم وإتاحة الأنشطة الثقافية في المحافظات.

وأكد وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان أهمية الالتزام بالصدق والمهنية، مشيرًا إلى أن تأثير مواقع التواصل الاجتماعي في الإعلام والثقافة يمثل تحديًا واسعًا، وأن الوزارة تتابع ما يُنشر عبر هذه المنصات لتصحيح المفاهيم والمعلومات المغلوطة، وتعتزم فتح حوار مع المؤثرين وصناع المحتوى.

من جانبه، ركز وزير الأوقاف أسامة الأزهري على تجديد الخطاب الديني وربطه بقضايا الناس، ومواجهة التعصب والتنمر وخطاب الكراهية. كما شدد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية على أهمية قياس أثر نشر القيم ومدى انعكاسها على السلوك، بالتعاون مع المؤسسات البحثية.

واستعرض الأنبا ميخائيل جهود الكنيسة في دعم الأسرة والأطفال، وتعزيز التعاون مع الأزهر ومؤسسات المجتمع، والاهتمام بذوي القدرات الخاصة، فيما ربط مدير مكتبة الإسكندرية الدكتور أحمد زايد القيم بهوية المجتمع وتشكيل وعيه ونقل خبراته بين الأجيال.

وأكدت الفنانة نسمة محجوب قدرة الفن على مخاطبة الوجدان وإثارة التفكير، مشيرة إلى مسؤولية الفنان عن تأثير أعماله في الشباب، وضرورة تكامل هذا الدور مع الأسرة والمدرسة.

كما عرضت مريم سوليكا تجربتها في تأسيس مبادرة «The Good News»، معربة عن إيمانها بقدرة الشباب على تحويل الأفكار إلى مشروعات وأعمال مؤثرة.

ورش اقتصادية وبرنامج يمتد حتى 24 أكتوبر

وبالتوازي مع الجلسات الرئيسية، تضمن برنامج اليوم الأول ورشتين تناولتا ضبط الأسواق والبرنامج الوطني للتحول الاقتصادي، إلى جانب مائدة مستديرة لاستكمال مناقشات ملف التعليم.

وحدد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي مسار الأيام التالية من المنتدى، والتي تشمل مناقشة التنمية المتكاملة وجودة حياة المواطنين، والحماية والأمان المجتمعي، والاقتصاد.

ومن المقرر تخصيص يوم الجمعة لمناقشة شواغل المواطنين، وفي مقدمتها الأسعار والتصالح في مخالفات البناء والتشجير وتنظيم السوق العقارية وأوضاع المصريين بالخارج، على أن تختتم فعاليات المنتدى يوم السبت 24 أكتوبر 2026.

وتستهدف الحكومة الاستفادة من المناقشات والمقترحات المطروحة في صياغة برنامج تنفيذي حتى عام 2030، يتضمن أولويات المرحلة المقبلة، ومسؤوليات الجهات المعنية، ومؤشرات لمتابعة تنفيذ الخطط وقياس أثرها في حياة المواطنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى