تقارير

مكاسب الديمقراطيين في انتخابات الكونجرس.. هل يواجه ترامب قيودًا جديدة على سلطته؟

تتجه نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية إلى إحداث تحول في موازين القوى داخل الكونجرس، مع تقدم الحزب الديمقراطي نحو استعادة الأغلبية في مجلس النواب، في تطور قد يفتح مرحلة جديدة من المواجهة السياسية والتشريعية مع الرئيس دونالد ترامب خلال العامين الأخيرين من ولايته.

وبحسب توقعات شبكة «إن بي سي نيوز»، الأربعاء 4 نوفمبر 2026، واستنادًا إلى النتائج الأولية للانتخابات، قد يحصل الديمقراطيون على ما لا يقل عن 244 مقعدًا من إجمالي 435 مقعدًا في مجلس النواب، بما يمنحهم أغلبية واسعة داخل المجلس.

وفي السياق ذاته، رجحت شبكة «سي بي إس نيوز» انتقال السيطرة إلى الديمقراطيين، متوقعة حصولهم على 218 مقعدًا على الأقل، مقابل 160 مقعدًا على الأقل للجمهوريين.

ويحتاج الحزب إلى الفوز بـ218 مقعدًا لضمان الأغلبية في مجلس النواب، بينما تتحدد السيطرة على مجلس الشيوخ وفق إجمالي المقاعد التي يمتلكها كل حزب، بما فيها المقاعد التي لم تكن مطروحة للتنافس خلال الانتخابات الحالية.

وكانت منصة «ديسيجن ديسك إتش كيو» قد رجحت في وقت سابق فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلس النواب، وقدرت احتمالات تحقق هذا السيناريو بنحو 84%، وفقًا لتقديراتها السابقة.

وجوه جديدة تعزز الحضور الديمقراطي

شهدت الانتخابات فوز عدد من المرشحين البارزين، من بينهم النائبة رشيدة طليب، ذات الأصول الفلسطينية، التي احتفظت بمقعدها ممثلة عن ولاية ميشيجان.

كما فاز المرشح آدم حموي، ذو الأصول المصرية، بمقعد الدائرة الثانية عشرة في ولاية نيوجيرسي، ليصبح، وفقًا لما أورده التقرير، أول مسلم يمثل الولاية في الكونجرس الأمريكي.

وتواصل طليب حضورها داخل مجلس النواب، بعدما أصبحت عام 2018 واحدة من أول امرأتين مسلمتين تفوزان بعضويته، إلى جانب النائبة إلهان عمر. وتُعرف بمواقفها الداعمة للحقوق الفلسطينية وانتقاداتها للسياسات الإسرائيلية والحرب على قطاع غزة.

أما حموي، فقد أعلن معارضته للمساعدات العسكرية الأمريكية المقدمة إلى إسرائيل، ودعا إلى وقف الدعم العسكري للدول المتورطة في انتهاكات حقوق الإنسان.

وفي السياق ذاته، احتفظ النائب المسلم أندريه كارسون بمقعده، في مؤشر على استمرار حضور شخصيات تنتمي إلى خلفيات متنوعة داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية.

مكاسب ديمقراطية في انتخابات حكام الولايات

امتدت المكاسب الواردة في النتائج إلى انتخابات حكام الولايات، حيث فازت المرشحة الديمقراطية كيشا لانس بوتومز بسباق حاكم ولاية جورجيا، بعد تغلبها على منافسها الجمهوري ريك جاكسون، لتعيد الحزب الديمقراطي إلى قيادة الولاية للمرة الأولى منذ عام 1998، بحسب التقرير.

وبهذا الفوز، أصبحت بوتومز أول امرأة سوداء تتولى منصب حاكم جورجيا، في تطور يعكس اتساع نطاق المنافسة الانتخابية خارج السباقات الفيدرالية.

تالاريكو يفوز بمقعد في مجلس الشيوخ بتكساس

وفي ولاية تكساس، حقق الديمقراطي جيمس تالاريكو فوزًا لافتًا في انتخابات مجلس الشيوخ، بعد تغلبه على الجمهوري كين باكستون، وزير العدل السابق بالولاية، وفقًا للنتائج الأولية الواردة في التقرير.

وأظهرت بيانات منصة «ديسيجن ديسك إتش كيو» حصول تالاريكو على 58% من الأصوات، مقابل 40% لباكستون، مع فرز نحو 68% من الأصوات، في نتيجة قد تنهي هيمنة الجمهوريين على المقعد التي استمرت 33 عامًا، إذا تأكدت بعد اكتمال الفرز.

كيف ستؤثر الأغلبية الجديدة على ترامب؟

إذا استقرت الأغلبية في مجلس النواب لصالح الديمقراطيين، فستمتلك المعارضة أدوات أوسع لمراقبة أداء إدارة ترامب، وفتح تحقيقات برلمانية بشأن سياساتها، إلى جانب التأثير في مسار التشريعات التي تسعى الإدارة إلى تمريرها.

وتشير هذه التطورات إلى أن التغيير المحتمل في تركيبة الكونجرس لن يقتصر على انتقال الأغلبية بين الحزبين، بل قد ينعكس على طبيعة العلاقة بين البيت الأبيض والسلطة التشريعية، ويزيد من حدة التجاذبات السياسية خلال العامين المتبقيين من ولاية ترامب.

وتظل الأرقام الواردة بشأن عدد المقاعد ونسب التصويت أولية، وفقًا للمعلومات المنشورة، إلى حين اكتمال فرز الأصوات وإعلان النتائج الرسمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى