منوعات

بعد العلاج الكيماوي.. لماذا تضعف عضلات اليدين والقدمين؟

قد يساعد العلاج الكيماوي مرضى السرطان على مواجهة الأورام وتحقيق التعافي، لكنه قد يسبب في المقابل آثارًا جانبية تؤثر في بعض وظائف الجسم، من بينها الجهاز العصبي، ما قد يؤدي إلى تنميل أو وخز أو ألم في اليدين والقدمين، إلى جانب ضعف العضلات وصعوبة الحركة في بعض الحالات.

كيف يؤثر العلاج الكيماوي على الأعصاب؟

يرتبط ضعف عضلات اليدين والقدمين في بعض الحالات باعتلال الأعصاب المحيطية الناجم عن العلاج الكيماوي، وهو اضطراب يحدث نتيجة تأثر الأعصاب التي تنقل الإشارات بين الجهاز العصبي المركزي وأجزاء الجسم، خصوصًا الذراعين والساقين.

وقد تظهر الإصابة في صورة اضطرابات حسية، مثل التنميل والوخز والألم، أو أعراض حركية تشمل ضعف العضلات، لا سيما عضلات الساقين.

ولا يقتصر تأثير بعض أدوية العلاج الكيماوي على الأعصاب الطرفية، إذ قد ترتبط السمية العصبية أيضًا بتأثر الجهاز العصبي المركزي، بما يشمل الدماغ والحبل الشوكي، وقد تظهر في بعض الحالات أعراض أكثر خطورة، مثل التشنجات أو اضطرابات الوعي.

ما أدوية العلاج الكيماوي التي قد تسبب اعتلال الأعصاب؟

تختلف الآثار الجانبية باختلاف نوع الدواء وتركيبته، ومن بين الأدوية المرتبطة باعتلال الأعصاب مركبات البلاتين، ومنها:

سيسبلاتين.

أوكساليبلاتين.

كاربوبلاتين.

وتختلف احتمالات الإصابة وشدتها وفقًا للدواء المستخدم والجرعات والعوامل المرتبطة بحالة المريض.

أعراض تكشف تأثر الأعصاب بعد العلاج الكيماوي

وأوضح الدكتور معتصم العيادي، استشاري الأورام بجامعة القاهرة، أن بعض أدوية العلاج الكيماوي قد تؤثر في الأعصاب الطرفية الموجودة في اليدين والقدمين والأصابع.

وأشار إلى أن العلامات الأولية تشمل التنميل والوخز، وقد تتطور إلى الشعور بالألم، في صورة تشبه بعض مظاهر التهاب الأعصاب لدى مرضى السكري.

وأضاف أن التأثيرات العصبية قد تشمل أعصابًا أخرى في الجسم، ما قد يؤدي إلى ظهور أعراض متنوعة، من بينها:

الإمساك: قد يرتبط بتأثر الأعصاب التي تنظم وظائف الجهاز الهضمي.

ارتخاء الجفون: قد يظهر عند تأثر بعض الأعصاب المسؤولة عن حركة العين.

صعوبة المضغ أو البلع: قد ترتبط بتأثر الأعصاب المسؤولة عن هذه الوظائف.

التشنجات واضطرابات الوعي: قد تظهر في بعض حالات تأثر الجهاز العصبي المركزي.

اضطرابات الذاكرة والتعلم: قد تحدث لدى بعض المرضى نتيجة التأثير في وظائف الدماغ.

هل يستمر ضعف الأعصاب بعد انتهاء العلاج الكيماوي؟

قد يكون اعتلال الأعصاب المحيطية مؤقتًا لدى كثير من المرضى، لكن الأعراض قد تستمر لفترة طويلة لدى آخرين، وقد تصبح دائمة في بعض الحالات.

وشددت التوصيات الطبية الواردة في التقرير على ضرورة إبلاغ الطبيب المعالج فور ظهور التنميل أو الوخز أو أي تغيرات في الإحساس أو الحركة، حتى يتمكن من تقييم الحالة ومتابعة تطور الأعراض.

كيف يمكن تقليل خطر اعتلال الأعصاب؟

أوضح التقرير أن استخدام قفازات وجوارب خاصة توفر الضغط والتبريد لليدين والقدمين أثناء جلسات العلاج الكيماوي قد يساعد في الوقاية من اعتلال الأعصاب المحيطية لدى بعض المرضى.

لكن هذا الإجراء لا يناسب جميع أدوية العلاج الكيماوي أو جميع الحالات، ولذلك ينبغي استشارة الفريق الطبي قبل استخدامه.

وأشار استشاري الأورام إلى أن التعامل مع الآثار الجانبية يعتمد على شدة الأعراض ونوع الدواء المستخدم، إذ قد تتطلب الحالات البسيطة علاجًا دوائيًا لتخفيف الأعراض، بينما قد تستدعي الحالات الشديدة تعديل جرعات العلاج الكيماوي أو إيقاف الدواء المسبب واستبداله بخيار علاجي آخر، وفقًا لتقييم الطبيب.

كما أن اختيار الفيتامينات أو أدوية الأعصاب أو المكملات، ومنها أوميجا 3، يجب أن يخضع لتقييم طبي، ولا ينبغي اعتبارها علاجًا مضمونًا لاعتلال الأعصاب.

لا ينبغي للمريض تقليل جرعات العلاج الكيماوي أو إيقافه من تلقاء نفسه. كما تستدعي التشنجات الجديدة أو اضطرابات الوعي أو صعوبة التنفس أو البلع تقييمًا طبيًا عاجلًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى