تقارير

رئيس الشاباك في واشنطن.. تحركات سرية وتهديدات تطال نجل نتنياهو

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن زيارة سرية أجراها ديفيد زيني، رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك»، إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث عقد لقاءات مع مسؤولين في مكتب التحقيقات الفيدرالي «FBI» لبحث عدد من الملفات التي وصفت بأنها «حساسة».

ولم تكشف السلطات الإسرائيلية أو الأمريكية رسميًا تفاصيل الزيارة أو طبيعة القضايا التي نوقشت خلالها، إلا أن توقيتها تزامن مع تطورات أمنية مرتبطة بنجل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يائير نتنياهو.

إجلاء يائير نتنياهو من الولايات المتحدة

جاءت الزيارة في أعقاب قرار أمني عاجل بإعادة يائير نتنياهو من الولايات المتحدة إلى إسرائيل، بعدما خلص تقييم أمني أجراه «الشاباك» إلى وجود تهديد كبير يستهدف حياته.

وبحسب التقارير الإسرائيلية، جرى نقل يائير إلى المطار بصورة عاجلة، وغادر الأراضي الأمريكية في الليلة نفسها برفقة فريق الحماية الخاص به، مع الاستعانة بفريقين أمنيين إضافيين لتأمين عملية الإجلاء.

ولم يعلن «الشاباك» طبيعة التهديد أو الجهة التي تقف وراءه، إلا أن تقارير إعلامية إسرائيلية وأمريكية ربطت المخاوف الأمنية باحتمال وجود مخطط إيراني لاستهداف نجل نتنياهو خلال إقامته في ولاية فلوريدا.

تقارير عن مخطط إيراني محتمل

تعود بعض المخاوف، وفق ما أوردته التقارير، إلى معلومات ظهرت أواخر العام الماضي بشأن احتمال استهداف يائير نتنياهو في منطقة ميامي.

وأشارت التقارير إلى أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية رصدت تهديدًا يُعتقد بارتباطه بإيران، ما دفع إلى تعزيز إجراءات الحماية المفروضة على نجل رئيس الوزراء، قبل اتخاذ قرار بإعادته إلى إسرائيل.

لكن التقارير شددت على ضرورة التمييز بين المعلومات التي أكدها «الشاباك» رسميًا، والمتمثلة في وجود «تهديد كبير» استدعى الإجلاء، وبين ما نُسب إلى إيران؛ إذ لم يعلن الجهاز الإسرائيلي بشكل رسمي هوية الجهة التي تقف وراء التهديد.

نتنياهو يتحدث عن استهداف أحد أبنائه

وكان بنيامين نتنياهو قد قال في مقابلة مع القناة 14 الإسرائيلية إن إيران حاولت استهداف أحد أبنائه وقتله، معتبرًا أن الإجراءات الأمنية المفروضة على أفراد عائلته ضرورة وليست رفاهية.

وأوضح نتنياهو أن عائلته تواجه تهديدات مرتبطة بالحرب والعمليات العسكرية الإسرائيلية ضد خصوم إسرائيل، لكنه لم يكشف تفاصيل إضافية بشأن محاولة الاستهداف أو يحدد هوية الابن الذي كان مستهدفًا.

ماذا وراء زيارة رئيس الشاباك إلى واشنطن؟

تكتسب زيارة ديفيد زيني إلى واشنطن أهمية خاصة بسبب توقيتها، إذ جاءت بعد فترة وجيزة من إجلاء يائير نتنياهو من الولايات المتحدة.

ووفقًا للقناة 13 الإسرائيلية، التقى زيني مسؤولين ونظراء له في مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، فيما بقيت الملفات التي بحثها الجانبان طي السرية.

ورغم التزامن بين الزيارة وإجلاء يائير، لا توجد معلومات معلنة تؤكد أن اجتماعات رئيس «الشاباك» مع الـ«FBI» كانت مخصصة لملف نجل نتنياهو تحديدًا.

وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد المخاوف الإسرائيلية من استهداف شخصيات ومسؤولين إسرائيليين، بالتزامن مع استمرار المواجهة مع إيران وحلفائها، وهو ما يدفع تل أبيب وواشنطن إلى تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي بينهما.

تشديد حماية عائلة نتنياهو

وتزامنت التطورات مع تشديد الإجراءات الأمنية المفروضة على أفراد عائلة رئيس الوزراء الإسرائيلي.

وبحسب التقارير الإسرائيلية، جرى تمديد الحماية الأمنية المفروضة على نجلي نتنياهو، يائير وأفنير، لعدة سنوات، إلى جانب اتخاذ إجراءات أمنية أكثر تشددًا لحماية بنيامين نتنياهو وزوجته.

ويعكس ذلك ارتفاع مستوى المخاوف الأمنية الإسرائيلية من احتمال استهداف أفراد عائلات كبار المسؤولين، خاصة مع استمرار الحرب والعمليات العسكرية الإسرائيلية خارج حدود البلاد.

وفي ظل المعطيات المتاحة، تظل العلاقة المباشرة بين زيارة رئيس «الشاباك» إلى واشنطن وملف يائير نتنياهو غير مؤكدة.

إلا أن إجلاء نجل رئيس الوزراء من الولايات المتحدة جاء بناءً على تقييم أمني اعتبر التهديد الذي يواجهه خطيرًا بما يكفي لاتخاذ قرار بإعادته بشكل عاجل إلى إسرائيل، بينما لا تزال تفاصيل التهديد والجهة المسؤولة عنه غير معلنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى