أخبار دولية

باكستان تقرّب وجهات النظر بين أمريكا وإيران وسط ترقب لمفاوضات حاسمة

كشفت مصادر باكستانية عن تحقيق تقدم ملموس في تقليص الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الأخيرة، تمهيدًا لعقد جولة جديدة من المفاوضات في إسلام آباد، رغم استمرار بعض العقبات الجوهرية التي قد تعرقل التوصل إلى اتفاق نهائي.

وأوضحت المصادر أن الجهود المكثفة التي بذلتها باكستان خلال الأيام الأربعة أو الخمسة الماضية ساهمت في تضييق الفجوة بين الطرفين، إلا أن كلاً من واشنطن وطهران لا يزالان متمسكين بمواقفهما الأساسية. وأشارت إلى أن مسودة اتفاق إطار باتت شبه مكتملة، باستثناء نقاط حساسة تتطلب توافقًا سياسيًا واضحًا.

في المقابل، بدت المواقف الإيرانية متباينة بشأن المشاركة في المحادثات المرتقبة؛ إذ أفادت وسائل إعلام رسمية بعدم وجود خطط حالية للانخراط في جولة جديدة، بينما نقلت تقارير أخرى أن القرار لم يُحسم بعد، في ظل أجواء وُصفت بأنها غير إيجابية بالكامل. كما شددت طهران على أن رفع الحصار الأمريكي عن موانئها يمثل شرطًا أساسيًا قبل استئناف الحوار.

ورغم ذلك، رجحت مصادر مطلعة وصول وفد إيراني رفيع إلى باكستان يوم 22 أبريل، لاستئناف المفاوضات، متوقعة أن يضم شخصيات بارزة مثل محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي.

من جهته، أعلن دونالد ترامب إرسال وفد أمريكي إلى إسلام آباد لبحث سبل إنهاء الحرب، وذلك قبل أيام قليلة من انتهاء الهدنة الحالية. وفي الوقت نفسه، صعّد من لهجته، مهددًا باستهداف البنية التحتية الإيرانية، بما يشمل محطات الطاقة والجسور، في حال عدم التوصل إلى اتفاق نهائي.

وعلى صعيد الاستعدادات، أكدت مصادر باكستانية أن السلطات تعتزم نشر نحو 10 آلاف عنصر أمني إضافي، من بينهم قوات خاصة وقناصة، لتأمين أجواء المفاوضات المحتملة.

يُذكر أن الهدنة التي تم التوصل إليها بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ستنتهي خلال أيام، بعد أن أوقفت القتال الذي اندلع أواخر فبراير الماضي. وكانت إسلام آباد قد استضافت جولة أولى من المحادثات المباشرة بين الطرفين، إلا أنها لم تُفضِ إلى اتفاق.

ورغم ذلك، تواصل باكستان جهودها الدبلوماسية لدفع الطرفين نحو جولة جديدة، على أمل التوصل إلى تسوية تنهي الصراع وتعيد الاستقرار إلى المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى