حليب الشوفان.. بديل نباتي شائع لكن له آثار جانبية يجب الانتباه إليها

أصبح حليب الشوفان خلال السنوات الأخيرة من أكثر البدائل النباتية انتشارًا للحليب البقري، بفضل قوامه الكريمي ونكهته المقبولة، إضافة إلى ملاءمته للأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز.
ومع ذلك، فإن الإفراط في تناوله أو الاعتماد عليه بصورة كاملة قد يرتبط ببعض الآثار الجانبية والمشكلات الصحية لدى فئات معينة.
ما هو حليب الشوفان؟
يصنع حليب الشوفان من خلال مزج حبوب الشوفان بالماء ثم تصفيتها للحصول على سائل يشبه الحليب. وخلال عملية التصنيع تتغير بعض خصائص الشوفان الغذائية، حيث تتحول نسبة من الكربوهيدرات المعقدة إلى سكريات أبسط، كما تُفقد بعض العناصر الغذائية الموجودة في الحبوب الكاملة.
أبرز الآثار الجانبية لحليب الشوفان
1- ارتفاع نسبة السكر في الدم
يحتوي حليب الشوفان على كمية ملحوظة من الكربوهيدرات، كما تضاف إلى بعض أنواعه سكريات أو محليات لتحسين المذاق. لذلك قد يؤدي تناوله إلى ارتفاع أسرع في مستويات السكر بالدم مقارنة ببعض البدائل الأخرى، خاصة عند الأشخاص المصابين بالسكري أو مقاومة الأنسولين.
2- قد لا يكون الخيار الأفضل لمقاومة الأنسولين
الأشخاص المصابون بمقدمات السكري أو مقاومة الأنسولين يحتاجون إلى مراقبة كمية الكربوهيدرات التي يتناولونها. وبسبب محتواه المرتفع نسبيًا من الكربوهيدرات وقلة البروتين مقارنة بالحليب البقري، قد لا يكون حليب الشوفان الخيار الأنسب لهم إذا تم تناوله بكميات كبيرة.
3- اضطرابات الجهاز الهضمي
رغم أن الألياف مفيدة لصحة الأمعاء، فإن بعض الأشخاص قد يعانون من:
الانتفاخ.
الغازات.
تقلصات البطن.
الإسهال أحيانًا.
ويزداد احتمال ظهور هذه الأعراض عند الإفراط في تناوله أو لدى الأشخاص ذوي الحساسية الهضمية.
4- احتمال حدوث حساسية أو تهيج للقولون
تحتوي بعض الأنواع التجارية على إضافات ومثبتات ومواد محسنة للقوام، وقد تسبب هذه المكونات تفاعلات تحسسية أو اضطرابات هضمية لدى بعض الأشخاص.
كما قد يكون بعض مرضى متلازمة القولون العصبي أكثر حساسية لمكونات حليب الشوفان، مما يؤدي إلى تفاقم الأعراض لديهم.
5- نقص بعض العناصر الغذائية المهمة
لا يوفر حليب الشوفان بطبيعته كميات كافية من بعض العناصر الغذائية الموجودة في الحليب البقري، مثل:
فيتامين B12.
فيتامين D.
بعض الدهون الضرورية للنمو.
البروتين بكميات كافية.
لذلك فإن الاعتماد عليه وحده، خاصة لدى الأطفال وكبار السن، قد لا يغطي الاحتياجات الغذائية اليومية ما لم يكن مدعمًا بهذه العناصر.
هل يصلح للأطفال وكبار السن؟
يمكن أن يكون حليب الشوفان بديلًا مناسبًا للأشخاص الذين يعانون من حساسية الحليب أو عدم تحمل اللاكتوز، لكنه لا يُعد بديلًا غذائيًا كاملًا للحليب البقري عند الأطفال أو كبار السن دون التأكد من احتوائه على العناصر الغذائية الضرورية أو تعويضها من مصادر أخرى.
حليب الشوفان مشروب نباتي مفيد لبعض الأشخاص، لكنه ليس خاليًا من العيوب. فارتفاع محتواه من الكربوهيدرات، واحتمال احتوائه على سكريات مضافة، وتأثيره المحتمل في سكر الدم أو الجهاز الهضمي، كلها أمور تستدعي الاعتدال في استهلاكه واختيار الأنواع غير المحلاة والمدعمة بالفيتامينات والمعادن عند الحاجة.
كما يفضل استشارة الطبيب أو أخصائي التغذية إذا كان الشخص مصابًا بالسكري أو مقاومة الأنسولين أو يعاني من مشكلات هضمية مزمنة.



