منوعات

القاتل الصامت يهدد النساء.. علامات خفية ومخاطر خطيرة لارتفاع ضغط الدم

يعد ارتفاع ضغط الدم من المشكلات الصحية الشائعة التي قد تتطور لفترات طويلة دون ظهور أعراض واضحة، لذلك يُوصف أحياناً بأنه «القاتل الصامت». ورغم أن النساء قد يكنّ أقل عرضة للإصابة مقارنة بالرجال في بعض المراحل العمرية، فإن خطر المرض ومضاعفاته لا يقل أهمية.

ويحدث ارتفاع ضغط الدم عندما تتجاوز قراءات الضغط المستويات الطبيعية، وقد تبدأ المشكلة تدريجياً دون أن تلاحظ المرأة وجودها، ما يجعل الفحص المنتظم أمراً مهماً لاكتشاف ارتفاع الضغط في مراحله المبكرة.

وتلعب التغيرات الهرمونية دوراً في صحة ضغط الدم لدى النساء، خصوصاً خلال الحمل وبعد الوصول إلى سن اليأس، إذ يمكن أن تزيد هذه المراحل من احتمالات الإصابة أو تؤدي إلى تفاقم ارتفاع الضغط الموجود بالفعل.

أعراض قد تبدو طبيعية

في كثير من الحالات لا يسبب ارتفاع ضغط الدم أي أعراض، لكن عند ظهور علامات يمكن أن تكون بسيطة ويسهل تفسيرها على أنها إرهاق أو تغيرات هرمونية.

ومن الأعراض المحتملة الصداع المستمر، والدوخة، وتشوش الرؤية، والشعور بالتعب وانخفاض الطاقة، إلى جانب خفقان القلب أو تسارع ضرباته.

وقد تظهر أيضاً آلام أو ضغط في منطقة الصدر، بالإضافة إلى تورم الأطراف، خصوصاً اليدين والكاحلين.

وفي بعض الحالات قد تكون الأعراض أكثر وضوحاً، مثل التعرق الشديد أو الشعور بانقباض في الصدر، وهي علامات يمكن أن تتداخل أحياناً مع أعراض القلق أو التغيرات المصاحبة لسن اليأس.

الحمل.. فترة تحتاج إلى متابعة دقيقة

يُعد الحمل من الفترات التي تتطلب اهتماماً خاصاً بضغط الدم، إذ يمكن أن تصاب المرأة بارتفاع ضغط الدم الحملي أو تسمم الحمل، وهما حالتان قد تشكلان خطراً على الأم والجنين.

ويظهر تسمم الحمل غالباً خلال النصف الثاني من الحمل، وقد يرتبط بارتفاع ضغط الدم ووجود البروتين في البول، وهو ما قد يشير إلى تأثر بعض أعضاء الجسم.

ولهذا تعد متابعة ضغط الدم بصورة منتظمة خلال الحمل مهمة لاكتشاف أي ارتفاع مبكراً وتقليل احتمالات حدوث مضاعفات، من بينها الولادة المبكرة أو تضرر أعضاء الأم.

مضاعفات لا ينبغي تجاهلها

ترك ارتفاع ضغط الدم دون علاج أو متابعة يمكن أن يؤدي مع مرور الوقت إلى أضرار خطيرة في القلب والأوعية الدموية وأعضاء أخرى.

ومن أبرز المضاعفات المحتملة أمراض القلب، والسكتات الدماغية، وفشل القلب، وتضرر الكلى، ومشكلات البصر.

كما يؤدي استمرار ارتفاع الضغط إلى إجهاد القلب وتلف الأوعية الدموية، وقد تزداد المخاطر مع التقدم في العمر أو عند وجود عوامل أخرى مثل مرض السكري، وأمراض الكلى، أو تاريخ عائلي للإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يمكن الوقاية والسيطرة على الضغط؟

يعتمد التعامل مع ارتفاع ضغط الدم على درجة الحالة، ويبدأ في كثير من الأحيان بتغيير نمط الحياة.

وتشمل الإجراءات المفيدة اتباع نظام غذائي متوازن، وتقليل كمية الملح، وممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة، والحفاظ على وزن صحي، والامتناع عن التدخين.

وفي الحالات التي تحتاج إلى علاج دوائي، قد يصف الطبيب أدوية مخصصة لخفض ضغط الدم والسيطرة عليه، ومن بينها مدرات البول وبعض الأدوية التي تعمل على منظومة الأنجيوتنسين، بحسب حالة كل شخص وتقييم الطبيب.

كما ينصح بقياس ضغط الدم بصورة دورية في المنزل، خاصة لدى النساء اللواتي لديهن عوامل تزيد احتمالات الإصابة.

متى تصبح زيارة الطبيب ضرورية؟

ينبغي مراجعة الطبيب عند تكرار تسجيل قراءات مرتفعة لضغط الدم، أو ظهور أعراض غير معتادة مثل ألم الصدر، أو الصداع الشديد، أو اضطرابات الرؤية.

أما إذا وصلت قراءة ضغط الدم إلى 180/120 ملم زئبق أو أكثر، فقد تكون الحالة طارئة، خصوصاً إذا صاحبتها أعراض خطيرة، وتحتاج إلى الحصول على رعاية طبية فورية.

وبسبب إمكانية استمرار ارتفاع ضغط الدم دون أعراض واضحة، فإن الاعتماد على الشعور وحده لا يكفي لاكتشافه، وتظل المتابعة والقياس المنتظم من أهم وسائل اكتشاف المشكلة والتعامل معها مبكراً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى