لماذا قد يرتفع الكوليسترول رغم الامتناع عن تناول اللحوم؟

كشفت دراسة حديثة أن اتباع نظام غذائي نباتي أو الامتناع عن تناول اللحوم لا يضمن بالضرورة الحفاظ على مستويات الكوليسترول ضمن الحدود الطبيعية، مؤكدة أن هناك عوامل غذائية وصحية ووراثية قد تؤدي إلى ارتفاعه حتى لدى الأشخاص الذين لا يتناولون اللحوم.
وأوضحت الدراسة أن النظام النباتي يساهم في تعزيز صحة القلب عند الاعتماد على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات، إلا أن الإفراط في تناول الأطعمة النباتية المصنعة أو الغنية بالدهون المشبعة قد يؤدي إلى زيادة الكوليسترول الضار (LDL).
وأشارت إلى أن منتجات الألبان كاملة الدسم، والزبدة، والسمن، ومنتجات جوز الهند، بالإضافة إلى الوجبات النباتية الجاهزة والمقلية، والحلويات والمخبوزات والمشروبات السكرية، قد ترفع مستويات الكوليسترول رغم خلو النظام الغذائي من اللحوم.
وأكدت الدراسة أن الوراثة، والتقدم في العمر، وقلة النشاط البدني، وزيادة الوزن، وبعض الأمراض المزمنة مثل السكري وقصور الغدة الدرقية وأمراض الكبد والكلى، تعد من أبرز الأسباب التي قد تؤدي إلى ارتفاع الكوليسترول.
ولخفض مستوياته، أوصى الباحثون بالاعتماد على الدهون الصحية مثل زيت الزيتون، والإكثار من الأطعمة الغنية بالألياف، والابتعاد عن الأغذية المصنعة، مع ممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن صحي، والإقلاع عن التدخين.
وشددت الدراسة على أهمية إجراء فحوصات دورية للكوليسترول، خاصة لمن لديهم عوامل خطر أو تاريخ عائلي للإصابة بأمراض القلب، لأن ارتفاع الكوليسترول غالبًا لا يصاحبه أي أعراض واضحة، وقد يتطلب العلاج الدوائي إذا لم تنجح تغييرات نمط الحياة في خفض مستوياته.



