شراكة سعودية ضخمة تقود طفرة الذكاء الاصطناعي بـ250 ميجاواط

أعلنت شركتا «Together AI» و«هيوماين» خلال فعاليات مؤتمر LEAP 2026 في السعودية عن إبرام شراكة استراتيجية تهدف إلى تسريع تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية في المملكة، وربط قدرات الحوسبة المتقدمة التي تطورها «هيوماين» داخل السعودية بالطلب العالمي المتزايد على خدمات وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتتضمن الشراكة خططًا لإنشاء مركز بيانات جديد في المملكة بقدرة تصل إلى 250 ميجاواط، بما يعزز قدرة السعودية على استضافة وتشغيل أحمال العمل المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وفي مقدمتها عمليات تدريب النماذج والاستدلال عليها، إلى جانب توفير موارد حوسبة متقدمة للمطورين والمؤسسات والشركات المتخصصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي حول العالم.
مركز بيانات ضخم لدعم أحمال الذكاء الاصطناعي
تجمع الشراكة بين البنية التحتية واسعة النطاق ومتعددة الشرائح التي تعمل «هيوماين» على تطويرها، ومنصة «Together AI» السحابية المتخصصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ومن شأن هذه الخطوة توفير قدرات حوسبة عالية الأداء مستضافة داخل المملكة، بما يسمح للمطورين والشركات بتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتدريب نماذجها وتشغيلها على نطاق واسع.
كما تستهدف البنية التحتية الجديدة توفير وصول منخفض التأخير إلى عدد من الأسواق الرئيسية، خاصة في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، وهو ما يعزز قدرة المملكة على تقديم خدمات الذكاء الاصطناعي للعملاء في مناطق مختلفة من العالم.
وتأتي هذه الخطوة في ظل النمو المتسارع عالميًا في الطلب على مراكز البيانات المخصصة لأحمال الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع تحول الطاقة إلى أحد أبرز التحديات التي تواجه التوسع السريع في قدرات الحوسبة.
وتستفيد السعودية في هذا المجال من قدراتها في توليد الطاقة، إلى جانب موقعها الجغرافي الذي يمنحها أهمية استراتيجية في ربط الأسواق الإقليمية والدولية.
إيرادات تتجاوز 5 مليارات دولار
وتتوقع الشركتان أن تتجاوز الإيرادات السنوية الإجمالية الناتجة عن هذه الشراكة 5 مليارات دولار خلال عامها الأول، وهو ما يعكس حجم الطلب المتوقع على خدمات الحوسبة والبنية التحتية المتقدمة التي سيتم تطويرها داخل المملكة.
وقال طارق أمين، الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، إن مستقبل الذكاء الاصطناعي يرتبط بالقدرة على الجمع بين البنية التحتية المتطورة والمنصات والأنظمة البيئية ذات المستوى العالمي.
وأوضح أن الشراكة تجمع بين إمكانات «هيوماين» في مجال البنية التحتية، ومنصة «Together AI» السحابية وشبكتها العالمية التي تخدم المطورين.
دعم استراتيجية «هيوماين» للذكاء الاصطناعي
وتأتي الاتفاقية الجديدة ضمن استراتيجية «هيوماين» الرامية إلى بناء سلسلة قيمة متكاملة في قطاع الذكاء الاصطناعي داخل المملكة.
وتشمل هذه السلسلة مراكز البيانات، والبنية التحتية للحوسبة، والمنصات السحابية، والنماذج الأساسية، إضافة إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وتواصل الشركة العمل على توسيع قدراتها الحوسبية من خلال تطوير بنية تحتية متعددة الأحمال ومتعددة الشرائح، بهدف تلبية الاحتياجات المتنوعة للمطورين والمؤسسات والشركات التي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
تعزيز تقنيات الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر
وتوفر «Together AI» منصة سحابية متخصصة في الذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر، وتتيح للمستخدمين الوصول إلى نماذج متقدمة، بالإضافة إلى قدرات الاستدلال المخصصة للاستخدام الإنتاجي، وبنية تحتية لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.
ومن خلال التعاون مع «هيوماين»، سيتمكن المطورون والشركات من الوصول إلى هذه الإمكانات عبر بنية تحتية مستضافة داخل السعودية، بما يساعدهم على تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتدريبها ونشرها لخدمة الأسواق العالمية.
وقال فيبول فيد براكاش، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «Together AI»، إن الذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر أصبح خيارًا مهمًا للشركات التي تسعى إلى امتلاك نماذجها وبياناتها وقدراتها الذكية.
وأكد أن التعاون مع «هيوماين» يجمع بين خبرة الشركة السعودية في تطوير البنية التحتية واسعة النطاق، وخبرة «Together AI» في مجال الذكاء الاصطناعي السحابي والتقنيات المتخصصة.
السعودية تستهدف تعزيز موقعها كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي
وتستهدف الشراكة الجديدة تسريع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، ودعم تطوير جيل جديد من التطبيقات والخدمات القائمة على هذه التقنيات.
كما تمثل خطوة إضافية في مساعي السعودية إلى تعزيز قدراتها في مجال مراكز البيانات والحوسبة عالية الأداء، وتحويل المملكة إلى مركز عالمي للبنية التحتية الرقمية وخدمات الذكاء الاصطناعي، مع ربط القدرات الحوسبية المحلية بالطلب المتزايد على هذه الخدمات في الأسواق العالمية.



