منوعات

النمسا تسجل 646 وفاة بسبب موجات الحر خلال شهرين

سجلت النمسا حصيلة قياسية للوفيات المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة خلال شهري يونيو ويوليو 2026، بالتزامن مع موجات حر شديدة ومتكررة اجتاحت البلاد ومناطق واسعة من القارة الأوروبية.

وأعلنت الوكالة النمساوية للصحة وسلامة الغذاء «آغيس» تسجيل 646 وفاة مرتبطة بالحرارة خلال يونيو ويوليو، مقارنة بـ570 وفاة خلال الفترة نفسها من عام 2024، لتصبح الحصيلة الأعلى المسجلة لهذين الشهرين.

وأوضحت الوكالة أن هذه الأرقام لا تعني أن الحرارة سُجلت باعتبارها السبب المباشر للوفاة في شهادات الوفاة، وإنما هي تقديرات إحصائية تعتمد على تحليل بيانات درجات الحرارة والوفيات الزائدة، ومقارنتها بالمعدلات المعتادة.

وسجل شهر يونيو وحده نحو 395 وفاة مرتبطة بالحرارة، ليصبح الشهر الأكثر فتكاً منذ بدء إجراء التقديرات المقارنة عام 2017.

وجاءت هذه الزيادة في الوفيات في وقت شهدت فيه النمسا موجات متتالية من الحر والجفاف، تسببت في تسجيل درجات حرارة قياسية خلال فصل الصيف.

وفي 5 أغسطس، وصلت درجة الحرارة في منطقة باد دويتش-ألتنبورغ شرقي النمسا إلى 41.2 درجة مئوية، متجاوزة الرقم القياسي السابق البالغ 41 درجة مئوية، والذي سجل في العاصمة فيينا قبل ذلك بيوم.

ولا تتضمن حصيلة الوفيات المعلنة حتى الآن تأثيرات موجة الحر التي ضربت النمسا خلال أغسطس، ما يفتح الباب أمام ارتفاع العدد النهائي للوفيات المرتبطة بالحرارة خلال فصل الصيف بعد استكمال إدراج بيانات الشهر.

ويحذر علماء المناخ من أن ارتفاع درجات الحرارة الناتج عن الأنشطة البشرية يسهم في زيادة قوة موجات الحر وتكرارها، بينما تشير البيانات العلمية إلى أن أوروبا أصبحت أسرع قارات العالم احتراراً.

وتزداد المخاطر الصحية خلال موجات الحر بالنسبة إلى كبار السن والأشخاص الذين يعانون أمراضاً مزمنة، إضافة إلى الأطفال الصغار، إذ يمكن أن تؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى تفاقم أمراض القلب والجهاز التنفسي، فضلاً عن الجفاف والإجهاد الحراري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى