اقتصاد وتكنولوجيا

كوريا الجنوبية والإمارات تعززان شراكتهما في الذكاء الاصطناعي

كشف ها جونغ وو، كبير مستشاري الرئاسة الكورية الجنوبية لشؤون الذكاء الاصطناعي، في 11 مارس 2026، عن توقعات بتسارع وتيرة التعاون بين كوريا الجنوبية والإمارات العربية المتحدة في قطاع الذكاء الاصطناعي، فور انتهاء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وأوضح المسؤول الكوري، خلال مؤتمر صحفي، أن الشراكة بين البلدين لم تتوقف رغم التحديات الجيوسياسية الراهنة، مشيرًا إلى استمرار الاجتماعات والتنسيق بين الجانبين. وأضاف أن المرحلة المقبلة قد تشهد إطلاق مشروعات مشتركة جديدة، مستفيدين من الزخم الحالي والرغبة المتبادلة في تطوير البنية الرقمية.

مشروع “ستارغيت” وبناء أكبر مركز بيانات في الخليج

وكانت كوريا الجنوبية قد وافقت العام الماضي على التعاون مع الإمارات ضمن مشروع “ستارغيت” المدعوم من الولايات المتحدة، والذي يستهدف إنشاء أكبر مركز بيانات مخصص للذكاء الاصطناعي في منطقة الخليج.

وبموجب الاتفاق، ستتولى سيول دعم إنشاء البنية التحتية اللازمة للطاقة والحوسبة، بما يشمل شبكات الطاقة النووية والغازية ومصادر الطاقة المتجددة، ما يمهد لتحويل الإمارات إلى أكبر تجمع لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي خارج الولايات المتحدة.

رؤية كورية للتحول إلى مركز إقليمي للذكاء الاصطناعي

في السياق ذاته، يسعى الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ إلى ترسيخ مكانة بلاده كمركز إقليمي متقدم في تقنيات الذكاء الاصطناعي، من خلال تكثيف الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي.

وتأتي هذه الاستراتيجية في ظل تحديات اقتصادية عالمية متصاعدة، من بينها التوترات التجارية والرسوم الجمركية الأمريكية، حيث تعوّل سيول على التكنولوجيا المتقدمة لتعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق تنافسية أكبر في الأسواق الدولية.

وبذلك، تمثل الشراكة الإماراتية الكورية نموذجًا لتعاون استراتيجي يجمع بين الطموح التكنولوجي والقدرات الاستثمارية، وسط تحولات متسارعة في خريطة الاقتصاد الرقمي العالمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى