اقتصاد وتكنولوجيا

الصين تلجأ إلى مخزون النفط لمواجهة اضطرابات الإمدادات بسبب حرب إيران

بدأت الصين في استخدام جزء من مخزونها الاستراتيجي والتجاري من النفط الخام، في خطوة تهدف إلى تخفيف آثار نقص الإمدادات الناتج عن التوترات والحرب الدائرة في إيران، والتي أثرت على تدفقات النفط العالمية.

وبحسب تقارير نقلتها “الشرق بلومبرج” بتاريخ 10 يونيو 2026، تأتي هذه الخطوة رغم استمرار بكين في خفض تشغيل المصافي وفرض قيود على صادرات الوقود، ما يعكس سياسة متوازنة بين إدارة الطلب الداخلي والتعامل مع أزمة الإمدادات الخارجية.

وتشير التقديرات إلى أن الصين قد تسحب ما يقارب مليون برميل يوميًا من مخزونها خلال الأشهر القادمة، في محاولة لتعويض جزء من النقص دون الاعتماد الكامل على الأسواق العالمية، خاصة في ظل الاضطرابات الجيوسياسية.

ورغم هذا السحب، فإن حجم الاحتياطي الصيني الكبير يمنحها قدرة على امتصاص الصدمة، حيث تملك بكين نحو 1.2 مليار برميل من المخزون التجاري والاستراتيجي، وهو ما يقلل من تأثير الأزمة على المدى القريب.

وتصف وكالة الطاقة الدولية الوضع الحالي بأنه أكبر اضطراب يشهده سوق النفط عالميًا في الوقت الراهن، إلا أن انعكاساته على الأسعار بقيت أقل حدة من المتوقع.

وقد ارتفع سعر خام برنت بنحو أقل من الثلث منذ بداية الصراع، وذلك في ظل توجه الصين إلى تقليل وارداتها الخارجية والاكتفاء بالسحب من المخزون، مما ساهم في تهدئة ارتفاع الأسعار عالميًا.

ويرجح خبراء الطاقة استمرار اعتماد الصين على المخزون خلال الفترة المقبلة بدلًا من زيادة الاستيراد، وهو ما قد يحد من أي ارتفاعات حادة في أسعار النفط عالميًا، رغم استمرار التوترات في مناطق الإنتاج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى