الاتحاد الأوروبي يضغط على ميتا لإلغاء قيود واتساب على منافسي الذكاء الاصطناعي

طالب الاتحاد الأوروبي شركة “ميتا بلاتفورمز” بوقف سياساتها التي تقيد وصول شركات الذكاء الاصطناعي المنافسة إلى خدمة “واتساب للأعمال”، في خطوة جديدة ضمن تشديد الرقابة الأوروبية على شركات التكنولوجيا الكبرى.
وأوضحت المفوضية الأوروبية أن على “ميتا” إعادة إتاحة الوصول المجاني إلى واجهات واتساب أمام مساعدي الذكاء الاصطناعي المنافسين خلال خمسة أيام عمل، بهدف منع ما وصفته بـ”حدوث ضرر جسيم لا يمكن إصلاحه على المنافسة في السوق الرقمية”.
ويأتي القرار في إطار تحقيقات أوروبية أوسع حول ممارسات شركات التكنولوجيا، حيث اتهمت الجهات التنظيمية “ميتا” باتباع سياسات قد تعيق المنافسين بشكل غير عادل داخل منصات التواصل والخدمات التجارية التابعة لها.
وتشير المفوضية إلى أن التعديلات التي أجرتها “ميتا” مؤخراً قد حدّت من قدرة بعض مزودي خدمات الذكاء الاصطناعي على تقديم خدماتهم عبر “واتساب”، ما دفعها لاتخاذ إجراءات مؤقتة إلى حين انتهاء التحقيقات الرسمية.
من جانبها، أعلنت شركة “ميتا” نيتها الطعن في القرار الأوروبي، معتبرة أن الإجراءات الجديدة تمنح بعض الشركات الكبرى، مثل “أوبن إيه آي”، حق استخدام واتساب للأعمال بشكل مجاني، وهو ما تعتبره الشركة غير متوازن في بيئة المنافسة.
وتواجه “ميتا” تاريخاً من الغرامات الأوروبية المرتبطة بقوانين المنافسة والتسويق الرقمي، إذ سبق أن فُرضت عليها غرامة بنحو 200 مليون يورو في قضية سابقة، إضافة إلى غرامة أخرى تجاوزت 798 مليون يورو بسبب ممارسات اعتُبرت مرتبطة بإساءة استخدام الهيمنة ودمج خدماتها.
وحذرت المفوضية الأوروبية من أن عدم امتثال “ميتا” للقرار قد يعرّضها لغرامات تصل إلى 10% من إيراداتها العالمية، إضافة إلى غرامات يومية، رغم أن تطبيق هذه العقوبات القصوى يبقى نادراً.
وأكدت مفوضة المنافسة في الاتحاد الأوروبي أن سرعة تطور أسواق التكنولوجيا تتطلب تدخلاً مبكراً، لأن الضرر التنافسي قد يحدث قبل صدور الأحكام النهائية، وهو ما يبرر فرض إجراءات مؤقتة خلال فترة التحقيق.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه المواجهة بين الاتحاد الأوروبي وشركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى، وسط خلافات متكررة حول قوانين المنافسة والذكاء الاصطناعي وتنظيم المنصات الرقمية.



