منوعات

5 أطعمة على مائدة الإفطار لتعزيز الذاكرة وتحسين التركيز.. تعرف عليها

لا تقتصر أهمية وجبة الإفطار على تعويض الجسم بالطاقة بعد ساعات النوم، بل قد تؤثر مكوناتها في مستوى التركيز والقدرة على التذكر خلال اليوم. فاختيار أطعمة غنية بالعناصر الغذائية الضرورية لصحة الدماغ قد يساعد على دعم الوظائف الإدراكية، على عكس الإفطار المعتمد على السكريات والأطعمة فائقة المعالجة.

ووفقًا لتقرير نشره موقع «Health»، أوضحت خبيرتا تغذية أن هناك خمسة أطعمة يمكن إدراجها في الوجبة الصباحية لما تحتويه من مركبات وعناصر غذائية مرتبطة بصحة الدماغ والذاكرة.

1. الجوز.. دعم محتمل للذاكرة وسرعة الاستجابة

قد تساعد إضافة حفنة من الجوز إلى الإفطار في دعم بعض الوظائف الذهنية؛ إذ وجدت دراسة صغيرة أُجريت عام 2025 أن الشباب الذين تناولوا وجبة غنية بالجوز حققوا استجابات أسرع وأداءً أفضل في اختبارات الذاكرة على مدار اليوم، مقارنة بمن تناولوا إفطارًا خاليًا من المكسرات.

ورغم أن النتائج تشير إلى تأثير محتمل قصير الأمد في بعض القدرات الإدراكية، فإن الأمر يحتاج إلى دراسات أوسع للتأكد منه. ويمكن تناول الجوز مع الشوفان أو الزبادي أو الفواكه.

2. التوت الأزرق.. مضادات أكسدة لصحة الدماغ

يحتوي التوت الأزرق على مركبات نباتية مضادة للأكسدة، أبرزها الأنثوسيانين، التي ترتبط بدعم صحة الدماغ.

وأشارت مراجعة علمية نُشرت عام 2024 وشملت 13 دراسة إلى ارتباط تناول التوت الأزرق بتحسن استرجاع المعلومات لدى الأطفال خلال ساعات من تناوله. كما رصدت مراجعات أخرى تحسنًا في بعض جوانب الذاكرة لدى كبار السن الذين يعانون ضعفًا إدراكيًا خفيفًا.

ويمكن إضافته إلى الزبادي أو الشوفان، مع الحرص على تنويع أنواع الفاكهة وعدم الاعتماد على نوع واحد.

3. البيض.. مصدر للكولين الضروري للتعلم

يتميز البيض باحتوائه على البروتين والكولين، وهو عنصر غذائي يستخدمه الجسم في إنتاج الأستيل كولين، أحد النواقل العصبية المهمة لعمليات الذاكرة والتعلم.

وأظهرت تجربة عشوائية مضبوطة أُجريت عام 2023 تحسنًا في الذاكرة اللفظية لدى بالغين تناولوا نحو 300 ملليغرام يوميًا من الكولين المستمد من البيض لمدة 12 أسبوعًا. كما ربطت مراجعة علمية عام 2025 بين تناول البيض وتحسن بعض الوظائف الإدراكية، ومنها الذاكرة والطلاقة اللفظية وسرعة معالجة المعلومات.

ويمكن تناوله مسلوقًا أو في صورة عجة مع الخضراوات، ليكون جزءًا من إفطار متوازن.

4. الفطر.. تقليل محتمل للإرهاق الذهني

يحتوي الفطر على مركبات وعناصر غذائية قد تدعم الصحة الذهنية. ووفقًا لدراسة صغيرة أُجريت عام 2026، ارتبط تناول كمية تعادل كوبًا تقريبًا من الفطر الطازج بتحسن بعض مؤشرات المزاج وانخفاض الإرهاق الذهني لدى المشاركين، مع استمرار بعض التأثيرات لمدة وصلت إلى ست ساعات.

كما ربطت دراسة طويلة الأمد تابعت المشاركين على مدار 18 عامًا بين ارتفاع استهلاك الفطر وتحسن الأداء الإدراكي.

ويمكن إدراجه في الإفطار بإضافته إلى البيض أو العجة، أو تحميره بقليل من زيت الزيتون وتقديمه مع الخبز الكامل.

5. الأفوكادو.. اللوتين لدعم الذاكرة والانتباه

يحتوي الأفوكادو على اللوتين، وهو مركب مضاد للأكسدة يرتبط بصحة الدماغ، وقد ربطت أبحاث بين ارتفاع مستوياته وتحسن بعض القدرات الإدراكية، مثل الذاكرة وحل المشكلات.

وفي تجربة عشوائية مضبوطة، ارتفعت مستويات اللوتين لدى كبار السن الذين تناولوا حبة أفوكادو يوميًا لمدة ستة أشهر، بالتزامن مع تحسن الذاكرة العاملة والانتباه المستمر وكفاءة حل المشكلات.

كما يوفر الأفوكادو دهونًا أحادية غير مشبعة وأليافًا غذائية، ويمكن تناوله مع البيض أو إضافته إلى خبز الحبوب الكاملة.

الإفطار المتوازن هو الأساس

على الرغم من ارتباط هذه الأطعمة بنتائج واعدة فيما يتعلق بالذاكرة والتركيز، فإن تناول أي منها بمفرده لا يضمن تحسن القدرات الذهنية بصورة فورية، ولا يمثل وسيلة مؤكدة للوقاية من تراجع الذاكرة.

ويظل الأفضل تنويع مكونات وجبة الإفطار، بحيث تجمع بين البروتين والدهون الصحية والألياف والفواكه والخضراوات، بما يوفر للجسم والدماغ مجموعة متكاملة من العناصر الغذائية اللازمة لأداء وظائفهما.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى