أخبار دولية

اتهامات التزوير تلاحق قياديًا عربيًا في إسرائيل بعد فوز تاريخي للقائمتين العربيتين

تصاعدت الاتهامات المتعلقة بالتزوير الانتخابي في إسرائيل، بعدما وُجهت شبهات إلى أيمن عودة، القيادي في «القائمة المشتركة»، بتلقي أموال من جهة خارجية للتأثير في الانتخابات التشريعية، وسط اعتراضات من الحزب العربي الذي اعتبر هذه الاتهامات جزءًا من حملة اضطهاد سياسي تستهدف المواطنين العرب وقياداتهم.

ويأتي ذلك عقب تحقيق القائمتين العربيتين اختراقًا انتخابيًا بارزًا بحصولهما معًا على 19 مقعدًا من أصل 120 في الكنيست، دون أن يتمكن أي معسكر من حصد الأغلبية البرلمانية.

شبهات تمويل خارجي وتحقيقات أمنية

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية وحزب الليكود، بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أن جهاز الأمن الداخلي «الشاباك» يشتبه في تلقي أيمن عودة مئات الآلاف من الشواكل من جهة خارجية، في إطار تحقيق يتعلق بشبهات التزوير الانتخابي.

وكان نتنياهو قد شن هجومًا على القائمتين العربيتين خلال حملته الانتخابية، متهمًا إياهما بارتكاب مخالفات منذ بدء التصويت. كما قال الأربعاء إن هناك شبهات خطيرة بشأن إنفاق دول أجنبية مبالغ كبيرة للتأثير في نتائج الانتخابات الإسرائيلية.

في المقابل، أعلنت لجنة الانتخابات الإسرائيلية أن عمليات التدقيق لم تكشف عن مخالفات تمس نزاهة الاقتراع. وأوضح رئيس اللجنة، القاضي نوعام سولبرغ، خلال تسليمه نتائج الانتخابات إلى الرئيس إسحاق هرتسوغ، أن التحقيقات الجارية لن تؤدي إلى تغيير جوهري في النتائج.

القائمة المشتركة ترفض الاتهامات

وأدانت «القائمة المشتركة» الاتهامات الموجهة إلى عودة، ووصفتها بأنها تصعيد خطير في الحملة ضد المواطنين العرب وقياداتهم، ومحاولة للتشكيك في شرعية أصواتهم الانتخابية.

وأكدت القائمة عزمها مواصلة العمل بحزم لإقصاء معسكر نتنياهو، في ظل التوتر السياسي الذي أعقب نتائج الانتخابات.

من جانبها، طالبت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية، غالي بهاراف-ميارا، جهاز الشاباك بتقديم نتائج التحقيق المتعلق بشبهات التزوير، مؤكدة أن الجهات المعنية لم تقدم حتى الآن أدلة تبرر فتح تحقيق.

وقالت، في بيان وزعه المتحدث باسمها، إن على الشاباك أو أي جهة أخرى تقديم ما لديها من أدلة إذا كانت هناك معطيات تدعم هذه الشبهات.

اعتقال صحفي عربي وتمديد احتجازه

وفي تطور متصل، أعلنت منظمة «عدالة» الحقوقية توقيف الصحفي والناشط السياسي عبد أبو شحادة من منزله مساء الثلاثاء، على يد نحو 15 شرطيًا، بسبب مقابلة أجراها قبل الانتخابات.

ومثل أبو شحادة أمام قاضٍ بعد ظهر الأربعاء، للاشتباه في اتصاله بعميل أجنبي وارتكاب مخالفات أخرى لم تُكشف تفاصيلها، فيما قررت السلطات تمديد احتجازه حتى يوم الأحد، وفقًا للمنظمة.

وأثارت هذه التطورات انتقادات من زعيم اليسار الإسرائيلي يائير غولان، الذي اعتبر أن تتابع الأحداث يمثل جرس إنذار وتهديدًا للديمقراطية، متهمًا نتنياهو برفض الاعتراف بنتائج الانتخابات والسعي إلى الاستيلاء على السلطة بالقوة.

من هو أيمن عودة؟

يُعد أيمن عودة، البالغ من العمر 51 عامًا، أحد أبرز الشخصيات السياسية العربية في إسرائيل. وشغل سابقًا رئاسة حزب «حداش» اليساري، كما تولى قيادة «القائمة المشتركة» منذ عام 2015، قبل خروجه من الكنيست مع نهاية الولاية التشريعية الأخيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى