أخبار دولية

مضيق هرمز بين التصعيد والتسوية.. إيران تضع شرطًا لإعادة فتحه

أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن مضيق هرمز لن يُعاد فتحه ما لم تغيّر الولايات المتحدة سلوكها، في وقت تتواصل فيه المفاوضات بين إيران وسلطنة عُمان بشأن الأزمة المرتبطة بالمضيق وسط مؤشرات على إمكانية التوصل إلى اتفاق قريب.

واشنطن تتحدث عن تقدم في المفاوضات

كشف مسؤول أمريكي عن إحراز تقدم في المحادثات الجارية بين عُمان وإيران، مشيرًا إلى توقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق خلال الفترة المقبلة.

وبحسب ما نقلته وكالة «رويترز»، فإن الولايات المتحدة مستعدة لرفع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية فور الإعلان عن اتفاق يسمح باستئناف حركة الشحن التجاري عبر المنطقة.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بأزمة مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا حيويًا لحركة التجارة والطاقة العالمية.

إيران تؤكد استعدادها للدبلوماسية والحرب

من جانبه، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تمسك بلاده بتنفيذ مذكرة التفاهم التي توصلت إليها مع الولايات المتحدة في 14 يونيو الماضي، مشددًا على التزام طهران بما ورد فيها من بنود.

وقال بزشكيان إن إيران تفضل الحصول على حقوقها من خلال الوسائل الدبلوماسية إذا كان ذلك ممكنًا، متسائلًا عن سبب اللجوء إلى المسار الذي تريده إسرائيل.

وأكد الرئيس الإيراني أن بلاده مستعدة للعودة إلى المسار الدبلوماسي، لكنها في الوقت نفسه مستعدة لمواصلة الحرب، مشددًا على أن طهران لن تستسلم مهما تعرضت لضغوط.

تحذيرات أمريكية من نتائج التصعيد

وفي تطور آخر، نقلت شبكة «CNN» عن مصادر مطلعة أن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، الجنرال دان كين، يسعى إلى إيجاد مخرج للحرب مع إيران.

وأوضحت المصادر أن كين أبلغ خلال لقاءات خاصة مع كبار مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن بعض خيارات تصعيد الصراع المطروحة قد تؤدي إلى نتائج عكسية، في إشارة إلى المخاطر المترتبة على توسيع نطاق المواجهة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار الجهود السياسية الرامية إلى احتواء الأزمة والتوصل إلى صيغة تسمح بعودة حركة الملاحة والشحن التجاري.

تطورات ميدانية في جنوب لبنان

وفي لبنان، شهدت مناطق عدة في الجنوب تطورات ميدانية، حيث تعرض محيط بلدتي النبطية الفوقا وكفرتبنيت، إضافة إلى منطقة علي الطاهر، لقصف مدفعي إسرائيلي.

كما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام برصد تفجير إسرائيلي في بلدة الطيبة الواقعة جنوبي لبنان.

وتزامنت هذه التطورات مع استمرار التوترات الأمنية والعسكرية في المنطقة، بالتوازي مع الجهود السياسية لبحث ملفات الحدود والأسرى.

حصيلة الحرب في لبنان

وأعلن مركز عمليات الطوارئ الصحية التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية أن إجمالي حصيلة الحرب الإسرائيلية في لبنان، خلال الفترة من 2 مارس وحتى 7 أغسطس الجاري، بلغ 4335 قتيلًا و12273 جريحًا.

وتعكس هذه الأرقام حجم الخسائر البشرية التي خلفها التصعيد المستمر، في وقت تتواصل فيه المساعي السياسية للوصول إلى ترتيبات تهدف إلى خفض التوتر ووقف الأعمال العسكرية.

تقدم في مفاوضات روما

من جانبه، أعلن الرئيس اللبناني جوزيف عون أن بلاده حققت «تقدمًا إيجابيًا» خلال مفاوضات روما المتعلقة بملفي الحدود والأسرى.

وتأتي هذه المفاوضات ضمن تحركات سياسية تهدف إلى معالجة الملفات العالقة بين الأطراف المعنية، في ظل استمرار التوترات على الحدود الجنوبية للبنان.

وتبقى أزمة مضيق هرمز في صدارة التطورات الإقليمية، مع تمسك إيران بشروطها لإعادة فتح الممر الملاحي، مقابل استعداد أمريكي لرفع الحصار عن الموانئ الإيرانية في حال التوصل إلى اتفاق يضمن استئناف حركة الشحن التجاري، بينما تستمر التحذيرات داخل واشنطن من أن التصعيد العسكري قد يؤدي إلى نتائج عكسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى