أخبار دولية

ترامب يعلن اتفاقًا تاريخيًا لنزع سلاح حماس والفصائل المسلحة في غزة

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى ما وصفه بـ”اتفاق تاريخي” يقضي بنزع سلاح حركة حماس وجميع الفصائل المسلحة في قطاع غزة، معتبرًا أن الاتفاق يمثل نقطة تحول في مستقبل القطاع ويمهد الطريق لتولي حكومة فلسطينية جديدة مسؤولية إدارته بالتنسيق مع ما يُعرف بـ”مجلس السلام”.

وأوضح ترامب، في بيان نشره عبر منصة “تروث سوشيال”، أن الاتفاق يأتي ضمن المرحلة الأساسية من خطته الخاصة بمستقبل غزة، مشيرًا إلى أن التنفيذ سيتم على مراحل متدرجة ومدروسة لضمان تحقيق الاستقرار والأمن داخل القطاع.

وأكد أن الحكومة الفلسطينية الجديدة ستتولى إدارة غزة بعد استكمال عملية نزع السلاح، بالتعاون مع مجلس السلام، بهدف تحسين الأوضاع الإنسانية والإدارية لسكان القطاع، في الوقت الذي ستحصل فيه إسرائيل، بحسب وصفه، على ضمانات أمنية تمنع استخدام غزة مجددًا كنقطة انطلاق لهجمات مسلحة.

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أنه مع انتهاء عملية تجريد الفصائل من السلاح، ستنسحب القوات الإسرائيلية تدريجيًا، بينما تتولى قوة استقرار دولية، بالتعاون مع جهاز شرطة فلسطيني جديد، مسؤولية حفظ الأمن وإدارة المرحلة الانتقالية.

وأضاف أن المنطقة شهدت خلال العام الماضي حربًا عنيفة وأزمة إنسانية معقدة، إضافة إلى قضية الرهائن، معتبرًا أن الاتفاق يمثل إنجازًا سياسيًا مهمًا، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الطريق لا يزال يتطلب المزيد من الجهود لاستكمال جميع مراحله.

كما أكد ترامب أن أحداث السابع من أكتوبر لن تتكرر، مشيرًا إلى أن الاتفاق يهدف إلى منع إعادة تشكيل أي تهديد أمني ينطلق من قطاع غزة مستقبلًا.

وفي السياق ذاته، أفادت القناة 12 الإسرائيلية، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، بأن حركة حماس وافقت على بنود الاتفاق المتعلقة بتجريد القطاع من السلاح.

ويأتي هذا التطور امتدادًا لاتفاق وقف إطلاق النار الذي وُقع في أكتوبر 2025 بمدينة شرم الشيخ المصرية، بوساطة مصرية وقطرية وتركية ورعاية أمريكية، ضمن الخطة التي طرحتها الإدارة الأمريكية لترتيب الأوضاع في قطاع غزة بعد الحرب.

وكان المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي المصغر “الكابينت” قد صادق خلال الأسبوع الماضي على السماح بدخول مجلس السلام إلى قطاع غزة، رغم اعتراض وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزيرة الاستيطان أوريت ستروك، بينما لم يعارض وزير المالية بتسلئيل سموتريتش القرار خلال التصويت.

ومن المنتظر أن يمهد القرار لبدء عمل قوة الاستقرار الدولية واللجنة الوطنية لإدارة غزة، إلى جانب إطلاق مشروع تجريبي لإعادة إعمار مدينة رفح جنوب القطاع.

وتتضمن أبرز بنود الاتفاق توحيد السلطة السياسية والأمنية والقانونية داخل غزة تحت حكومة واحدة، مع تفكيك جميع الأسلحة الثقيلة والخفيفة خلال فترة تتراوح بين ستة وثمانية أشهر، إضافة إلى تقديم حماس خرائط تفصيلية لشبكة الأنفاق ومواقع تصنيع وتخزين الأسلحة.

كما ينص الاتفاق على تنفيذ عملية نزع السلاح بشكل تدريجي، بحيث لا تنتقل أي منطقة إلى إدارة الحكومة الفلسطينية الجديدة إلا بعد التأكد من خلوها من السلاح، إلى جانب تشكيل جهاز شرطة فلسطيني جديد يضم آلاف العناصر الذين يخضعون لفحوص أمنية قبل انتشارهم في المناطق المختلفة.

ويقضي الاتفاق أيضًا بوضع أسلحة حماس تحت إشراف اللجنة الوطنية لإدارة غزة وقوة الاستقرار الدولية، مع تفكيك المجموعات المسلحة الأخرى، بما فيها الفصائل المناهضة لحماس التي حصلت على دعم عسكري خلال الحرب.

وتشمل البنود برنامجًا لتعويض المسلحين الذين يسلمون أسلحتهم طواعية، إضافة إلى منح أعضاء حماس عفوًا عامًا والسماح لهم بالبقاء داخل القطاع بعد تنفيذ الاتفاق.

وفي الجانب العسكري، ستنسحب القوات الإسرائيلية إلى ما يعرف بـ”الخط الأصفر”، على أن يرتبط أي انسحاب إضافي بالتزام حماس الكامل بتنفيذ مراحل الاتفاق وتسليم أسلحتها، كما ستتوقف عمليات الاغتيال الإسرائيلية ضد عناصر الحركة، باستثناء الحالات التي تعتبرها إسرائيل تهديدًا أمنيًا وشيكًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى