أخبار دولية

كوريا الشمالية ترد على مناورات سول وواشنطن وطوكيو بمناورة هجومية واسعة النطاق

أعلنت كوريا الشمالية تنفيذ مناورة عسكرية وصفتها بأنها «هجومية بالقوة النارية»، في خطوة جاءت ردًا على التدريبات العسكرية المشتركة التي أجرتها كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان، وسط تصاعد التوترات في شبه الجزيرة الكورية.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية أن المناورة نُفذت يوم السبت، بمشاركة خمس وحدات من مستويات مختلفة من الجيش الشعبي الكوري، وشملت استخدام المدفعية والصواريخ بعيدة المدى، إلى جانب عدد من الأنظمة القتالية الحديثة.

وجاء الإعلان الكوري الشمالي بعد يوم واحد من انتهاء مناورات بحرية مشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان، استمرت خمسة أيام، وركزت على مواجهة التهديدات العسكرية القادمة من كوريا الشمالية.

وكانت كوريا الجنوبية قد أعلنت في وقت سابق أن بيونغ يانغ أطلقت عدة صواريخ بالستية من منطقة وونسان باتجاه بحر الشرق، المعروف أيضًا باسم بحر اليابان، وذلك بالتزامن مع تصاعد النشاط العسكري بين الجانبين.

ولم تحدد وكالة الأنباء المركزية الكورية الموقع الذي أُجريت فيه المناورة، لكنها كشفت عن مشاركة مجموعة من الأسلحة والأنظمة القتالية، من بينها طائرات مسيّرة هجومية من أنواع مختلفة، وصواريخ كروز تكتيكية، وقاذفات صواريخ متعددة من العيار الثقيل تعمل بالضغط الحراري، إضافة إلى صواريخ بالستية تكتيكية.

وقالت الوكالة إن الأسلحة المستخدمة أظهرت قدرات تدميرية كبيرة، مشيرة إلى أن كثافة النيران أدت، بحسب الرواية الكورية الشمالية، إلى إصابة الأهداف بدقة بلغت 100%.

وتأتي هذه التطورات بعد تصريحات أدلى بها زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون الأسبوع الماضي، تعهد خلالها بتطوير قوة بحرية قادرة على حمل أسلحة الردع، في ظل استمرار بيونغ يانغ في تعزيز قدراتها العسكرية والنووية.

وتزامنت تصريحات كيم مع بدء مناورات عسكرية جديدة لحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، ما يعكس استمرار حالة التوتر بين كوريا الشمالية من جهة، وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة وحلفائهما من جهة أخرى.

وأدلى كيم بتصريحاته خلال مراسم أقيمت في مدينة وونسان الساحلية احتفالًا بإعادة السفينة الحربية «كانغ كون» إلى الخدمة، بعد تعرضها لانقلاب جزئي أثناء إنزالها إلى المياه في مايو/أيار 2025.

وخلال المناسبة، شدد الزعيم الكوري الشمالي على ضرورة تطوير البحرية لتصبح قوة مسلحة نوويًا، مؤكدًا أهمية امتلاك أنظمة قتالية نووية متنوعة وفعالة يمكن تشغيلها في ظروف الحرب الفعلية.

كما دعا إلى أن تكون المدمرة الجديدة قادرة، عند صدور الأوامر، على تنفيذ ضربة انتقامية ضد الخصوم، باعتبارها جزءًا من منظومة الردع النووي التي تعتمد عليها الدولة.

وشهدت مراسم إعادة السفينة الحربية ظهور ابنة كيم جونغ أون، جو آيي، إلى جانبه، وسط تقارير إعلامية تتحدث عن احتمال إعدادها لخلافته مستقبلًا.

وتعكس المناورة الجديدة استمرار بيونغ يانغ في استعراض قدراتها الصاروخية والعسكرية، بالتزامن مع تكثيف التدريبات المشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان، ما يزيد من حدة التوترات الأمنية والعسكرية في شبه الجزيرة الكورية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى