اقتصاد وتكنولوجيا

أجيبوت الصينية تطرح روبوتاتها للتأجير في السعودية

بدأت شركة «أجيبوت» الصينية، إحدى الشركات البارزة عالميًا في مجال الروبوتات البشرية، طرح روبوتاتها للتأجير في السعودية، بأسعار تبدأ من 2000 ريال يوميًا، في خطوة تستهدف تعزيز حضورها في سوق الشرق الأوسط، مع اعتبار المملكة سوقًا استراتيجية ومركزًا إقليميًا محتملًا للروبوتات والذكاء الاصطناعي المجسّد.

وقال شين يو تشانغ، المدير العالمي للحسابات في «أجيبوت»، إن السعر المعلن يمثل الحد الأدنى لخدمة التأجير، ولا يرتبط بطراز محدد من الروبوتات، موضحًا أن التكلفة النهائية تختلف بحسب نوع الروبوت، والتجهيزات المطلوبة، وطبيعة المهمة التي سيؤديها.

ولا تقتصر خدمة التأجير على السعودية، إذ تشمل أيضًا الإمارات وقطر والكويت والبحرين وعُمان وتركيا، بحسب الشركة.

وأوضح تشانغ، خلال حديثه لـ«راديو الشرق بلومبرغ» على هامش فعاليات معرض «ليب 2026» في الرياض، أن السعودية لديها فرصة لأن تتحول إلى مركز إقليمي للروبوتات والذكاء الاصطناعي المجسّد، وهو المجال الذي يجمع بين نماذج الذكاء الاصطناعي والآلات القادرة على التفاعل مع البيئة المادية وتنفيذ مهام مختلفة.

قطاعات متعددة

تتوقع «أجيبوت» أن تكون قطاعات التصنيع والخدمات اللوجستية والمستودعات والطاقة والأمن والتفتيش من بين المجالات الأسرع في تبني الروبوتات داخل السعودية، إلى جانب التعليم والبحث العلمي والترفيه والضيافة.

وتتيح الشركة من خلال نموذج التأجير استخدام الروبوتات دون الحاجة إلى شرائها، وهو ما قد يسمح للجهات والمؤسسات بتجربة هذه التقنيات قبل اتخاذ قرار الاستثمار فيها.

لكن الشركة لم تكشف عن مقارنة مباشرة بين تكلفة التأجير وتكلفة شراء الروبوتات، كما لم توضح مدى تنافسية السعر مقارنة بتكلفة العمالة البشرية في السعودية والمنطقة.

«أجيبوت» توسع إنتاجها عالميًا

تأسست «أجيبوت» عام 2023، وتضم قائمة المستثمرين فيها شركات كبرى من بينها تنسنت وبي واي دي وإل جي إلكترونيكس، وفقًا لرويترز.

وبحسب تقديرات شركة الأبحاث «أومديا»، شحنت «أجيبوت» نحو 5168 روبوتًا بشريًا خلال عام 2025، لتستحوذ على حصة تقدر بنحو 39% من السوق العالمية.

وفي يونيو الماضي، أعلنت الشركة خروج الروبوت رقم 15 ألفًا من خطوط إنتاجها، بعد ثلاثة أشهر فقط من وصول الإنتاج التراكمي إلى 10 آلاف وحدة.

إلا أن رقم الإنتاج لا يعني بالضرورة أن جميع هذه الروبوتات تم بيعها أو تأجيرها أو تشغيلها لدى العملاء، إذ يعكس العدد إجمالي الوحدات التي خرجت من خطوط الإنتاج.

وفي السياق نفسه، أشار تقرير حديث لبنك «جي بي مورغان» إلى أن احتمال إدراج أسهم «أجيبوت» في بورصة هونغ كونغ كان أحد العوامل التي ساهمت في إعادة الروبوتات البشرية إلى دائرة اهتمام المستثمرين، بحسب «بلومبرغ».

ويتوقع «جي بي مورغان» نمو شحنات الروبوتات البشرية عالميًا من 18 ألف وحدة في 2025 إلى نحو 60 ألف وحدة في 2026، قبل أن تقفز إلى 1.75 مليون وحدة بحلول عام 2030، مع توقع استمرار الصين في الاستحواذ على أكثر من نصف السوق العالمية.

ماذا تستطيع روبوتات «أجيبوت»؟

عرضت الشركة لأول مرة في السعودية مجموعة متنوعة من روبوتاتها خلال معرض «ليب 2026»، شملت الروبوتات البشرية من فئات A وX وG، إلى جانب الروبوت الرباعي D1 Ultra، وروبوتات التنظيف التجارية، فضلًا عن الأيدي الروبوتية الدقيقة.

وتختلف وظائف الروبوتات بحسب فئاتها. فالروبوتات البشرية يمكنها استقبال الزوار وإرشادهم والإجابة عن استفساراتهم وتقديم محتوى بعدة لغات، ما يجعلها مناسبة للاستخدام في المعارض والفنادق ومراكز الزوار والمؤسسات التعليمية.

أما الروبوتات الصناعية والروبوتات الرباعية، فتستهدف مهام مثل الفحص ومناولة المواد والعمل داخل البيئات الصناعية وتنفيذ الدوريات الأمنية.

وتقول الشركة إن روبوت X2 يتمتع بقدرات على الملاحة الذاتية والتفاعل مع الجمهور، في حين صُمم G2 للمهام الصناعية، واستخدمته «أجيبوت» بالفعل في فحص جودة الأجهزة الإلكترونية داخل خط إنتاج فعلي.

وأكد تشانغ أن الشركة تسعى إلى نقل النقاش حول الروبوتات من التركيز على إمكاناتها النظرية إلى قياس القيمة العملية التي يمكن أن تقدمها داخل بيئات العمل، خصوصًا مع توسع الاهتمام بالروبوتات البشرية والذكاء الاصطناعي المجسّد عالميًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى