أخبار دولية

البيت الأبيض يستغل أزمة سبتة للدفاع عن سياسة ترامب والهجوم على الديمقراطيين

استغل مسؤولون بارزون في البيت الأبيض مشاهد التدفق الكبير للمهاجرين من المغرب إلى مدينة سبتة الإسبانية للدفاع عن سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتشددة في مكافحة الهجرة غير النظامية، معتبرين أن ما تشهده المدينة يعكس ما كانت تعانيه الولايات المتحدة خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن.

وجاءت التصريحات بعد ساعات من تصاعد الأزمة على الحدود المغربية الإسبانية، حيث عبر آلاف المهاجرين إلى سبتة خلال أيام قليلة، في أكبر موجة هجرة تشهدها المدينة منذ عام 2021، بينما أعلنت السلطات الإسبانية مصرع تسعة أشخاص على الأقل أثناء محاولتهم الوصول إلى المدينة سباحة، كما دفعت الأزمة مدريد إلى نشر الجيش لدعم قوات الأمن في حماية الحدود.

وقال ستيفن ميلر، كبير مستشاري الرئيس ترامب وأحد أبرز المسؤولين عن سياسات الهجرة في ولايته الأولى، إن الديمقراطيين تسببوا في حدوث مشاهد مماثلة داخل الولايات المتحدة بصورة يومية طوال السنوات الأربع التي تولى فيها بايدن الرئاسة، مضيفًا أن هذه الأوضاع ستتكرر، بل وستكون أكثر اتساعًا، إذا استعاد الديمقراطيون أي نفوذ على المستوى الوطني.

وفي تعليق على صور أظهرت مئات المهاجرين متجمعين عند السياج الحدودي المرتفع في سبتة، كتب ميلر عبر منصة “إكس” أن منازل الأمريكيين ستتعرض، بحسب وصفه، للدمار والنهب من قبل “الغزاة”، على حد تعبيره، بينما سيحتفل الديمقراطيون بذلك، في تصريحات عكست استمرار خطابه المعروف بتشدده تجاه قضايا الهجرة.

من جانبه، انضم ستيفن تشيونغ، مدير الاتصالات في البيت الأبيض، إلى الحملة، مؤكدًا عبر منصة “إكس” أن ما يحدث في سبتة هو ما كانت تشهده الولايات المتحدة خلال إدارة بايدن، مشيرًا إلى أن انتخاب ترامب حال دون تكرار هذه المشاهد داخل الولايات المتحدة، وأن الإدارة الحالية تعمل على ضمان عدم حدوثها مجددًا.

وتزامنت هذه التصريحات مع استمرار التوتر على الحدود بين المغرب وإسبانيا، حيث شهدت سبتة تدفقًا غير مسبوق لآلاف المهاجرين، فيما غرقت مراكز الاستقبال بالمهاجرين ووصلت إلى أقصى طاقتها الاستيعابية، واضطر مئات الأشخاص إلى المبيت في الشوارع، الأمر الذي دفع سلطات المدينة إلى مطالبة الحكومة الإسبانية بإرسال الجيش وإعلان حالة طوارئ.

كما أثارت الأزمة ردود فعل أوروبية، إذ طالبت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، ولوحت بإمكانية تعليق العمل باتفاقية شنغن مع إسبانيا إذا استمرت تدفقات الهجرة بالمعدلات الحالية.

وتُعد سبتة، إلى جانب مدينة مليلية، الحدود البرية الوحيدة بين الاتحاد الأوروبي والقارة الإفريقية، وتشكل منذ سنوات إحدى أبرز نقاط عبور المهاجرين الساعين للوصول إلى أوروبا، سواء عبر السياج الحدودي أو السباحة من السواحل المغربية القريبة.

ويرى مراقبون أن تركيز البيت الأبيض على أزمة سبتة يأتي في إطار توظيف ملف الهجرة سياسيًا، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي المقررة في نوفمبر المقبل، حيث يواصل الجمهوريون بقيادة ترامب تقديم سياسات تشديد الرقابة على الحدود باعتبارها أحد أبرز محاور حملتهم الانتخابية، في مقابل تحميل إدارة بايدن السابقة مسؤولية ارتفاع معدلات الهجرة غير النظامية إلى الولايات المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى