واشنطن وطهران تتفقان على وقف الهجمات واستئناف محادثات هرمز

اتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف مؤقت لتبادل الهجمات واستئناف المحادثات الفنية بشأن مضيق هرمز، في خطوة تستهدف احتواء التصعيد العسكري وتهيئة الأجواء لمواصلة المسار الدبلوماسي بين الجانبين.
ونقل موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي كبير أن واشنطن وطهران تعتزمان عقد اجتماع فني يوم الثلاثاء في العاصمة القطرية الدوحة، لمناقشة التطورات الأخيرة في مضيق هرمز وآليات تنفيذ بنود مذكرة التفاهم بين البلدين.
وأكد مسؤول أمريكي آخر أن الطرفين سيوقفان الضربات العسكرية بشكل مؤقت، مع ضمان استمرار حرية الملاحة في مضيق هرمز، على أن تُستأنف المباحثات الفنية لمناقشة جميع بنود الاتفاق، بما يشمل أمن الملاحة والقضايا العالقة.
وبحسب مصادر مطلعة، نُقلت المحادثات الفنية من موقعها السابق إلى الدوحة، حيث ستركز بصورة رئيسية على تداعيات التصعيد الأخير في مضيق هرمز، مع توقع مشاركة رئيس الفريق الفني الأمريكي نيك ستيوارت في الاجتماعات.
وفي السياق ذاته، أكد المندوب الأمريكي الدائم لدى الأمم المتحدة، مايك والتس، استمرار الاتصالات الفنية مع إيران، موضحًا أن المناقشات تشمل آليات عمل مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومستويات تخصيب اليورانيوم، والإجراءات التي تضمن عدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًا.
وأشار والتس إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يزال يمنح الدبلوماسية فرصة، لكنه شدد على أن جميع الخيارات ستظل مطروحة إذا فشلت الجهود السياسية.
وتأتي هذه التحركات بعد أيام من التصعيد العسكري المتبادل بين الجانبين، والذي شمل هجمات على أهداف عسكرية وناقلات بحرية في محيط مضيق هرمز، وسط تبادل الاتهامات بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الموقع في 17 يونيو.
وكان الاتفاق المؤقت قد نص على وقف العمليات العسكرية، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، إلى حين استكمال المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني والملفات الأمنية الإقليمية، إلا أن التوترات الأخيرة أعادت المشهد إلى مرحلة دقيقة، رغم استمرار الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة.



