أخبار دولية

ترامب يفرض رسوماً جمركية تصل إلى 100% على الطائرات المسيرة

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية جديدة على الطائرات المسيرة المستوردة ومكوناتها، تصل إلى 100% لبعض الفئات، في خطوة تستهدف تعزيز صناعة المسيرات داخل الولايات المتحدة وتقليل الاعتماد على الموردين الأجانب، خصوصاً الصين.

وأوضح البيت الأبيض أن القرار يأتي بدافع حماية الأمن القومي الأميركي ودعم الشركات المحلية، على أن تدخل معظم الرسوم الجديدة حيز التنفيذ في 3 سبتمبر 2026.

رسوم تصل إلى 100%

وبموجب القرار، ستُفرض رسوم بنسبة 100% على واردات بعض أنظمة الطائرات المسيرة، خاصة التي يتجاوز وزنها الإجمالي عند الإقلاع 25 كيلوغراماً، وتتمتع بقدرات متقدمة مثل التصوير الحراري.

أما الطائرات المسيرة الأصغر حجماً، فتخضع لرسوم جمركية تبلغ 25%.

وقال ترامب إن هذه الإجراءات تهدف إلى تشجيع تصنيع الطائرات المسيرة محلياً وتقليل اعتماد السوق الأميركية على الشركات والمكونات الأجنبية.

الصين في مرمى الرسوم الأميركية

تأتي الخطوة في ظل هيمنة الصين على صناعة الطائرات المسيرة عالمياً، إذ تستحوذ شركة DJI الصينية على أكثر من ثلثي السوق العالمية، وفق دراسات عدة.

وتحظى منتجات الشركة بانتشار واسع في الأسواق المدنية، كما تستخدم الطائرات المسيرة على نطاق كبير في ساحات القتال، خصوصاً في الحرب الروسية الأوكرانية.

ويرى مسؤولون وخبراء أميركيون أن تعزيز التصنيع المحلي أصبح ضرورياً لتقليل اعتماد الولايات المتحدة على الصين في مكونات وتقنيات الطائرات المسيرة.

دعم الصناعة وحماية سلاسل التوريد

وقال مسؤول سابق في مجلس الأمن القومي الأميركي إن الولايات المتحدة تحتاج إلى القدرة على تصنيع طائراتها المسيرة ومكوناتها من دون الاعتماد على المواد والتقنيات الصينية.

وأشار خبراء إلى أن الرسوم الجديدة تستهدف بصورة رئيسية الطائرات المسيرة الصناعية والتجارية، في ظل صعوبة منافسة المنتجات الأجنبية منخفضة التكلفة من جانب الشركات الأميركية.

وكانت الحكومة الأميركية قد أكدت في مذكرة رسمية صدرت في ديسمبر 2025 ضرورة تصنيع الطائرات المسيرة ومكوناتها داخل الولايات المتحدة، للحد من مخاطر التجسس وتعطيل العمليات وتسريب البيانات الحساسة.

مخاوف أمنية من الطائرات المسيرة الأجنبية

وتتعامل واشنطن مع الطائرات المسيرة باعتبارها تقنيات ذات استخدام مزدوج، إذ يمكن استخدام العديد من النماذج لأغراض مدنية وعسكرية في الوقت نفسه.

وأظهرت الحرب في أوكرانيا الدور المتزايد للطائرات المسيرة في العمليات العسكرية، ما عزز مخاوف الولايات المتحدة بشأن أمن سلاسل التوريد والتقنيات الأجنبية المستخدمة في هذه الأنظمة.

وكانت هيئة الاتصالات الفيدرالية الأميركية FCC قد أضافت في وقت سابق الطائرات المسيرة وبعض مكوناتها إلى قائمة من المعدات التي قد تواجه قيوداً على الاستيراد مستقبلاً.

DJI تحت ضغوط واشنطن

وتعد شركة DJI من أبرز أهداف القيود الأميركية منذ سنوات، بعدما اتهمتها واشنطن بتوفير منتجات يمكن استخدامها في عمليات مراقبة داخل الصين.

وأُدرجت الشركة منذ عام 2022 على قائمة أميركية لشركات صينية مرتبطة بالجيش الصيني، وهو ما أثر على وصولها إلى بعض التقنيات المتقدمة في الولايات المتحدة.

ونفت DJI هذه الاتهامات، مؤكدة أنها ليست مملوكة للجيش الصيني ولا تخضع لسيطرته.

وتأتي الرسوم الجديدة ضمن تصعيد أميركي أوسع للقيود التجارية والتكنولوجية على الصين، مع تركيز متزايد على توطين الصناعات المرتبطة بالأمن القومي والتقنيات ذات الاستخدام العسكري والمدني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى