منوعات

دراسة: الفيديوهات القصيرة تضعف الذاكرة وتؤثر على التعلم

كشفت دراسة علمية حديثة أن الفيديوهات القصيرة على منصات التواصل الاجتماعي قد تؤثر سلبًا في الذاكرة وقدرة الأشخاص على التعلم، رغم انتشار استخدامها كوسيلة سريعة للحصول على المعلومات.

ونشرت الدراسة، التي جاءت في مجلة علم نفس الاتصالات، نتائج تشير إلى أن المقاطع القصيرة تجذب الانتباه من خلال المؤثرات البصرية والصوتية، لكنها لا تمنح الدماغ الوقت الكافي لمعالجة المعلومات بعمق، مقارنة بمشاهدة فيديو تعليمي متواصل.

كيف تؤثر الفيديوهات القصيرة على التعلم؟

أوضح الباحثون أن عملية التعلم تعتمد على انتقال المعلومات من الذاكرة الحسية إلى الذاكرة العاملة، ثم تخزينها في الذاكرة طويلة الأمد. إلا أن كثرة الانتقالات السريعة بين المقاطع والمحفزات البصرية تؤدي إلى تشتيت الانتباه، ما يضعف ترسيخ المعلومات.

وأشار الفريق البحثي إلى أن خوارزميات تطبيقات الفيديو القصير تشجع المستخدم على الانتقال المستمر بين المقاطع، وهو ما يقلل من التركيز ويؤثر في استيعاب المحتوى التعليمي.

نتائج الدراسة

أجرى باحثون من جامعة يونان للمعلمين ثلاث تجارب شملت أكثر من 400 طالب، لمقارنة تأثير مشاهدة فيديو تعليمي متواصل مع مشاهدة المحتوى نفسه مقسمًا إلى فيديوهات قصيرة.

وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين شاهدوا الفيديو المتواصل حققوا نتائج أفضل في اختبارات التذكر، بينما سجلت مجموعة الفيديوهات القصيرة درجات أقل، سواء في الاختبارات الفورية أو التي أُجريت في اليوم التالي.

ماذا كشف تصوير الدماغ؟

استعان الباحثون بتقنية التصوير بالرنين المغناطيسي لمراقبة نشاط الدماغ أثناء المشاهدة، وأظهرت النتائج أن الفيديو المتواصل عزز نشاط المناطق المسؤولة عن الذاكرة والانتباه وتنظيم المعلومات.

أما الفيديوهات القصيرة، فحفزت بشكل أكبر المناطق المرتبطة بالاستجابة للتغيرات السريعة، ما يعني أن الدماغ ركز على متابعة المشاهد المتغيرة أكثر من استيعاب المحتوى.

توصيات الباحثين

دعا الباحثون إلى عدم الاعتماد بشكل كامل على الفيديوهات القصيرة في العملية التعليمية، مؤكدين أن الإفراط في استخدامها قد يؤثر في تكوين الذاكرة طويلة الأمد.

وأشاروا إلى أن الدراسة اقتصرت على طلاب جامعيين، مطالبين بإجراء أبحاث إضافية تشمل فئات عمرية مختلفة، مع دراسة تأثير الاستخدام الفعلي للهواتف والتصفح المستمر على التعلم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى