نيوزيلندا تتجه لحظر مواقع التواصل الاجتماعي على من هم دون 16 عامًا

أعلنت الحكومة النيوزيلندية، اليوم الإثنين، اعتزامها فرض حظر على استخدام مواقع التواصل الاجتماعي من جانب الأطفال والمراهقين الذين تقل أعمارهم عن 16 عامًا، في خطوة تستهدف تعزيز حماية القاصرين في البيئة الرقمية.
وبموجب مسودة القانون المقترحة، ستُلزم منصات التواصل الاجتماعي التي تصنفها الحكومة على أنها «عالية الخطورة» باتخاذ إجراءات معقولة للتحقق من أن مستخدميها تجاوزوا سن الـ16 عامًا.
وتتضمن آليات التحقق المقترحة الاستعانة بالبيانات المتوفرة في حسابات المستخدمين، إلى جانب تقنيات تقدير العمر اعتمادًا على ملامح الوجه، وخدمات الهوية الرقمية، وكذلك وثائق الهوية الرسمية.
وقالت وزيرة التعليم النيوزيلندية إريكا ستانفورد إن هذه الخطوة تهدف إلى حماية الأطفال والمراهقين من المخاطر التي قد يتعرضون لها عبر الإنترنت، وتوفير دعم أكبر للآباء، إلى جانب تحميل شركات التكنولوجيا الكبرى مسؤولية أكبر عن سلامة المستخدمين الأصغر سنًا.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل توجه متزايد لدى عدد من الدول نحو فرض قيود عمرية على استخدام منصات التواصل الاجتماعي، مع تصاعد المخاوف بشأن تعرض الأطفال لمحتوى غير مناسب، والتنمر الإلكتروني، والمخاطر المرتبطة بالاستخدام المفرط للمنصات الرقمية.
كما تبرز مخاوف من تأثير الاستخدام المكثف لمواقع التواصل على نوم الأطفال والمراهقين، وقدرتهم على التركيز، وأدائهم الدراسي، وحياتهم الاجتماعية.
وتبحث الحكومات، في إطار هذه التوجهات، عن وسائل أكثر فاعلية للتحقق من أعمار المستخدمين، مع وضع مسؤوليات إضافية على شركات التكنولوجيا لضمان عدم وصول القاصرين إلى المحتوى أو المنصات التي قد تشكل خطرًا عليهم.
في المقابل، أثارت فكرة فرض حظر شامل على مواقع التواصل لمن هم دون سن محددة نقاشًا واسعًا حول كيفية تحقيق التوازن بين حماية الأطفال والمراهقين وبين حقهم في الوصول إلى الإنترنت والتواصل الرقمي.
ويرى مؤيدو هذه القيود أن تحديد سن أدنى لاستخدام منصات التواصل يمكن أن يوفر بيئة رقمية أكثر أمانًا للفئات الأصغر سنًا، ويحد من تعرضهم للمحتوى الضار والممارسات الإلكترونية الخطرة.
في حين يرى المنتقدون أن الحظر وحده قد لا يكون كافيًا، وأن حماية الأطفال تتطلب أيضًا تعزيز دور الأسرة، وتوسيع نطاق الرقابة الأبوية، ونشر الوعي بمخاطر الإنترنت، وتعليم الأطفال والمراهقين مهارات الاستخدام الآمن والمسؤول للمنصات الرقمية.
وتأتي الخطوة النيوزيلندية ضمن توجه دولي متزايد لفرض ضوابط أكثر صرامة على وصول القاصرين إلى مواقع التواصل الاجتماعي، في محاولة للحد من المخاطر الرقمية وتحميل المنصات مسؤولية أكبر عن حماية المستخدمين من الأطفال والمراهقين.



