البطيخ أم الكنتالوب.. أيهما الأنسب لمرضى السكري؟

مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يزداد الإقبال على تناول البطيخ والكنتالوب، إلا أن مرضى السكري يتساءلون دائمًا عن الخيار الأفضل للحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.
ووفقًا لتقرير نشره موقع EatingWell، يمكن إدراج كل من البطيخ والكنتالوب ضمن النظام الغذائي لمرضى السكري، لاحتوائهما على نسبة عالية من الماء والفيتامينات ومضادات الأكسدة، مع وجود فروق غذائية بسيطة تمنح الكنتالوب أفضلية محدودة.
البطيخ وتأثيره على سكر الدم
يحتوي البطيخ على سكريات طبيعية وكربوهيدرات سريعة الامتصاص، لذلك يتمتع بمؤشر جلايسيمي مرتفع نسبيًا، إلا أن تأثيره الفعلي على مستوى السكر يظل محدودًا عند تناوله بكميات معتدلة، نظرًا لأن نحو 91% من مكوناته عبارة عن ماء.
ويحتوي كوب واحد من البطيخ على حوالي 11 جرامًا من الكربوهيدرات، ما يجعله منخفض الحمل الجلايسيمي، كما يعد مصدرًا جيدًا لمضاد الأكسدة الليكوبين، الذي تشير بعض الدراسات إلى دوره المحتمل في تحسين حساسية الأنسولين ودعم عملية التمثيل الغذائي، رغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه النتائج.
فوائد الكنتالوب لمرضى السكري
يحتوي الكنتالوب على كمية أكبر قليلًا من الألياف الغذائية مقارنة بالبطيخ، إذ يوفر الكوب الواحد نحو 1.5 جرام من الألياف مع قرابة 12 جرامًا من الكربوهيدرات، وهو ما يساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم.
كما يتميز الكنتالوب باحتوائه على نسبة مرتفعة من فيتامين C، الذي يرتبط في بعض الدراسات بتحسين استقلاب الجلوكوز وتعزيز الصحة العامة.
أيهما أفضل؟
يرى خبراء التغذية أن الكنتالوب قد يكون الخيار الأفضل بفارق بسيط، بفضل محتواه الأعلى من الألياف، إلا أنهم يؤكدون أن حجم الحصة الغذائية وطريقة تناول الفاكهة والعناصر الغذائية المصاحبة لها أكثر تأثيرًا من الفروق البسيطة بين الفاكهتين.
نصائح لمرضى السكري عند تناول الفاكهة
ينصح خبراء التغذية باتباع عدد من الإرشادات للمساعدة في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم، أبرزها:
تناول كميات معتدلة من الفاكهة.
الجمع بين الفاكهة ومصدر للبروتين أو الدهون الصحية، مثل الزبادي غير المحلى أو حفنة من المكسرات.
تجنب تناول كميات كبيرة من الفاكهة في وجبة واحدة.
اختيار الفاكهة الطازجة الكاملة بدلًا من العصائر.
ويؤكد المتخصصون أن تجنب الفاكهة بسبب احتوائها على السكر الطبيعي ليس خيارًا صحيًا، إذ تمد الجسم بالألياف والفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، التي تسهم في تعزيز الصحة العامة ودعم التحكم في مستويات السكر بالدم.



