إسرائيل تصعد هجماتها على جنوبي لبنان بغارات وتفجيرات

صعدت إسرائيل، الجمعة، هجماتها على مناطق عدة في جنوبي لبنان، عبر غارات جوية وقصف مدفعي وتفجيرات استهدفت أحياء سكنية ومنازل ومدرسة وبنى تحتية، ضمن أقضية صور والنبطية وبنت جبيل ومرجعيون.
وبحسب الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، توزعت الهجمات الإسرائيلية على عدد من البلدات والمناطق، وسط استمرار العمليات العسكرية والتفجيرات في أكثر من موقع.
غارات وتفجيرات في المنصوري
في قضاء صور، ألقت مسيرة إسرائيلية غالونات متفجرة على حي الساحة قرب الجامع في بلدة المنصوري، بالتزامن مع شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارتين متتاليتين استهدفتا بنى تحتية وأحياء سكنية.
وأفادت الوكالة بأن تفجيرات إسرائيلية وصفتها بالعنيفة استهدفت البنى التحتية والمناطق السكنية في البلدة، وتسببت بارتجاجات شعر بها سكان مدينة صور والقرى المحيطة.
كما فجرت القوات الإسرائيلية القسم الأكبر من المدرسة الرسمية في المنصوري، ولم يتبق منها سوى جزء صغير، قبل أن تواصل عمليات التفجير التي طالت عددًا من المنازل، بالتزامن مع قصف مدفعي.
قصف النبطية الفوقا
وفي قضاء النبطية، شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على دفعتين استهدفت بلدة النبطية الفوقا.
كما تعرض مرتفع علي الطاهر عند أطراف البلدة لقصف مدفعي إسرائيلي وصفته الوكالة اللبنانية بأنه عنيف ومركز.
تفجيرات وقصف في بنت جبيل
أما في قضاء بنت جبيل، فنفذت القوات الإسرائيلية فجر الجمعة تفجيرًا في تلة بلدة برعشيت، بينما قصفت المدفعية الإسرائيلية وادي الحجير.
وشهدت الأطراف الشمالية لبلدة ميس الجبل، في منطقة وادي الجمل، تحركات لقوات إسرائيلية بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف منزلًا، إلى جانب عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة.
تفجير يغلق طريق الخردلي
وفي قضاء مرجعيون، أدى تفجير إسرائيلي وقع ليلًا في منطقة علي الطاهر إلى تساقط الصخور والحجارة، ما تسبب في إغلاق طريق الخردلي بالكامل.
وقالت الوكالة إن الطريق أصبحت غير سالكة أمام السيارات، مشيرة إلى أن حافلة تابعة للجيش اللبناني حاولت المرور، لكن تساقط الصخور حال دون عبورها، ما دفع الجيش إلى استخدام طريق البقاع مسارًا بديلًا.
إسرائيل تعلن استهداف بنية تحت الأرض
ويأتي التصعيد الإسرائيلي في جنوبي لبنان غداة تفجير عنيف نفذه الجيش الإسرائيلي مساء الخميس في مرتفعات علي الطاهر، وتسبب في هزة شعر بها سكان المناطق المحيطة.
وادعى الجيش الإسرائيلي أن التفجير استهدف بنية تحتية تحت الأرض تابعة لـ«حزب الله»، تضم مسارات يزيد طولها على كيلومترين.
وتقع تلة علي الطاهر بين بلدتي كفرتبنيت والنبطية الفوقا، شمال نهر الليطاني، ويبلغ ارتفاعها نحو 600 متر عن سطح البحر، ما يمنحها موقعًا جغرافيًا وعسكريًا مهمًا يشرف على مساحات واسعة من جنوبي لبنان.
تحليق إسرائيلي فوق بيروت
وبالتزامن مع التصعيد في الجنوب، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بتحليق مسيرات إسرائيلية على ارتفاع منخفض في أجواء العاصمة بيروت وصولًا إلى الضاحية الجنوبية.
ولم تورد الوكالة، في إفاداتها الفورية، معلومات عن سقوط قتلى أو جرحى جراء الهجمات الإسرائيلية التي وقعت الجمعة.
استمرار الاعتداءات رغم الاتفاق بين بيروت وتل أبيب
ويأتي التصعيد رغم «صيغة إطار» وقعتها بيروت وتل أبيب في 26 يونيو الماضي، وتنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي المحتلة مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها.
وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، لا تزال إسرائيل تحتل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب التي دارت بين عامي 2023 و2024، فيما وسعت نطاق وجودها داخل الأراضي اللبنانية خلال العدوان الراهن.



