اقتصاد وتكنولوجيا

أرامكو تحقق مكاسب قياسية من اضطرابات النفط

حققت شركة أرامكو السعودية مكاسب كبيرة خلال الربع الثاني من عام 2026، بعدما استفادت من الاضطرابات التي شهدتها أسواق النفط العالمية، وتمكنت من بيع خامها بعلاوات سعرية غير مسبوقة، مستفيدة من استمرار تدفق صادراتها عبر البحر الأحمر باستخدام خط أنابيب شرق-غرب، في وقت تأثرت فيه حركة الإمدادات عبر مضيق هرمز.

وأظهرت النتائج المالية للنصف الأول من العام أن متوسط السعر المحقق لبرميل النفط الذي باعته أرامكو خلال الربع الثاني بلغ 108.1 دولارًا، مقارنة بـ66.7 دولارًا خلال الفترة نفسها من عام 2025، بزيادة سنوية بلغت نحو 62%.

أسعار البيع تتجاوز خام برنت

سجل متوسط سعر بيع خام أرامكو خلال الربع الثاني مستوى أعلى من متوسط خام برنت القياسي، الذي بلغ نحو 97 دولارًا للبرميل، بفارق يقارب 11 دولارًا للبرميل.

كما بلغ متوسط السعر المحقق لخام الشركة خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 90.1 دولارًا للبرميل، بارتفاع نسبته 26% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس استفادة الشركة من ارتفاع الأسعار وزيادة العلاوات.

استمرار التصدير عبر البحر الأحمر

نجحت أرامكو في الحفاظ على تدفق صادراتها النفطية عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر، مستخدمة خط أنابيب شرق-غرب، وهو ما مكنها من تجاوز اضطرابات الملاحة في الخليج، والاستمرار في تلبية الطلب العالمي على النفط.

وساعد هذا المسار البديل في تعزيز قدرة الشركة على توريد الخام إلى الأسواق الرئيسية، وتحقيق علاوات سعرية مرتفعة في آسيا وأوروبا والولايات المتحدة.

علاوات تاريخية في الأسواق العالمية

بلغت علاوات بيع النفط السعودي أعلى مستوياتها التاريخية خلال شهر مايو، مع تصاعد المخاوف من نقص الإمدادات العالمية، خاصة في السوق الصينية، التي تعد أكبر مستورد للنفط في العالم.

وفي شمال غرب أوروبا، رفعت أرامكو سعر بيع الخام العربي الخفيف بعلاوة وصلت إلى 28 دولارًا فوق سعر خام برنت، وهو أعلى مستوى تسجله الشركة على الإطلاق، ليصل سعر البرميل إلى نحو 125 دولارًا.

أما في الأسواق الآسيوية، فقد سجلت علاوة بيع الخام العربي الخفيف مستوى قياسيًا بلغ 19.5 دولارًا فوق متوسط خامي عُمان ودبي، مدفوعة بارتفاع الطلب ومخاوف نقص الإمدادات.

آسيا تتصدر قائمة المشترين

واصلت آسيا احتفاظها بمكانتها كأكبر سوق للنفط السعودي، إذ بلغ متوسط سعر بيع الخام العربي الخفيف في الأسواق الآسيوية نحو 108 دولارات للبرميل خلال الربع الثاني، مع متوسط علاوة بلغ 12.5 دولارًا فوق خامي عُمان ودبي.

كما سجل شهر مارس، الذي شهد بداية الأزمة، أعلى مستويات الأسعار، حيث وصل سعر البرميل إلى نحو 135 دولارًا.

مكاسب قوية في السوق الأمريكية

حققت أرامكو أيضًا علاوات قياسية في الولايات المتحدة خلال شهري مايو ويونيو، بعدما رفعت سعر بيع الخام العربي الخفيف إلى 14.6 دولارًا فوق مؤشر ASCI الخاص بالنفط عالي الحموضة.

ورغم عدم الإعلان عن حجم الشحنات المصدرة إلى السوق الأمريكية خلال تلك الفترة، فإن ارتفاع الطلب في آسيا وأوروبا، إلى جانب وفرة الإنتاج الأمريكي، ساهم في تعزيز القيمة السعرية للنفط السعودي.

أرامكو أكبر المستفيدين من الأزمة

تعكس النتائج المالية قدرة أرامكو على الاستفادة من الأزمات الجيوسياسية وتقلبات أسواق الطاقة، بفضل مرونة بنيتها التحتية وتنوع منافذ التصدير، وهو ما مكّنها من مواصلة الإمدادات وتحقيق مكاسب كبيرة، في وقت واجه فيه عدد من المنتجين تحديات لوجستية أثرت على صادراتهم وأسعار بيع نفطهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى