تصعيد خطير.. غارات باكستانية تضرب مواقع داخل أفغانستان وتقتل 3 أشخاص

أعلنت مصادر محلية مقتل 3 أشخاص على الأقل وإصابة آخرين، إثر غارات جوية باكستانية استهدفت مناطق في شمال شرق أفغانستان، في تطور عسكري جديد ينذر بتجدد التوتر بين إسلام آباد وحكومة طالبان بعد فترة من الهدوء النسبي.
ووفقًا لما نقلته وكالة «رويترز» يوم 21 سبتمبر 2026، تشهد العلاقات بين باكستان وأفغانستان توترًا حادًا منذ فبراير الماضي، وسط تبادل الاتهامات بشأن إيواء جماعات مسلحة تنفذ هجمات عبر الحدود.
غارات باكستانية ومقتل 3 أشخاص
قال متحدث باسم حركة طالبان إن إحدى الغارات استهدفت منزلًا في إقليم كونار، ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 آخرين.
كما تعرضت مواقع في مديرية برمل بإقليم بكتيكا لقصف جوي، أدى إلى تدمير متجر، دون تسجيل خسائر بشرية وفق المعلومات المتاحة.
وجاءت الضربات عقب هجوم استهدف منشأة للشرطة في شمال غرب باكستان، وأسفر عن مقتل 16 شخصًا، في وقت تتهم فيه إسلام آباد جماعات مسلحة موجودة داخل الأراضي الأفغانية بالوقوف وراء هجمات متكررة على أراضيها.
طالبان ترفض الاتهامات الباكستانية
ترفض حكومة طالبان الاتهامات الموجهة إليها بشأن إيواء مسلحين يستهدفون باكستان، وتؤكد أن مشكلة التشدد المسلح داخل الأراضي الباكستانية شأن داخلي لا تتحمل أفغانستان مسؤوليته.
ويأتي التصعيد الحالي في ظل توتر متواصل بين البلدين بسبب أمن الحدود والنشاط المسلح، وسط مخاوف من تحول الضربات المتبادلة إلى مواجهة أوسع.
صدامات عسكرية متكررة
لم تكن الغارات الأخيرة التطور العسكري الأول بين الجانبين خلال الأشهر الماضية؛ إذ أعلنت باكستان في يوليو الماضي إسقاط طائرات مسيرة قالت إنها أُطلقت من الأراضي الأفغانية.
وفي مارس، نفذت باكستان هجومًا عسكريًا واسعًا داخل أفغانستان، وقالت إسلام آباد حينها إنه استهدف بنية تحتية مرتبطة بجماعات إرهابية، بينما أسفر القصف عن سقوط مئات القتلى وفق ما أوردته التقارير آنذاك.
تفوق جوي واضح لباكستان
وتكشف القدرات العسكرية للجانبين عن فارق كبير في القوة الجوية؛ إذ تمتلك باكستان أكثر من 400 طائرة مقاتلة إلى جانب مئات المروحيات الهجومية.
في المقابل، لا تمتلك أفغانستان أسطولًا من الطائرات المقاتلة، وتعتمد بصورة أساسية على عدد محدود من المروحيات والطائرات المسيرة، ما يجعل قدرتها على مواجهة الضربات الجوية الباكستانية محدودة مقارنة بإمكانات إسلام آباد.
ويثير التصعيد الأخير مخاوف من عودة المواجهات الحدودية بين البلدين إلى مستويات أكثر حدة، خصوصًا مع استمرار الخلافات بشأن الجماعات المسلحة والهجمات العابرة للحدود.



