بنجلادش ترفع أسعار الوقود 17.4% وسط قفزة في تكاليف النفط والشحن

رفعت بنجلادش أسعار الوقود بنسب تصل إلى 17.4% اعتبارًا من الاثنين 21 سبتمبر 2026، في محاولة للحد من الخسائر المتزايدة التي تتكبدها الدولة بسبب ارتفاع أسعار النفط عالميًا وزيادة تكاليف الشحن المرتبطة بالتوترات والصراع في الشرق الأوسط.
وتأتي الزيادة في وقت يواجه فيه الاقتصاد البنجلادشي ضغوطًا متزايدة نتيجة نقص إمدادات الكهرباء والغاز، فيما يُتوقع أن تؤدي أسعار الوقود الجديدة إلى ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج، وبالتالي زيادة الضغوط التضخمية على المستهلكين والشركات.
أسعار الديزل والبنزين والكيروسين
أعلنت وزارة الطاقة البنجلادشية أن أسعار النفط العالمية تجاوزت أكثر من ضعفي مستوياتها المسجلة في مارس 2026، بالتزامن مع ارتفاع كبير في تكاليف الشحن بسبب عدم الاستقرار الإقليمي.
وبموجب الأسعار الجديدة:
ارتفع الديزل 17.4% إلى 135 تاكا للتر بدلًا من 115 تاكا.
زاد سعر البنزين عالي الأوكتان إلى 165 تاكا للتر مقابل 145 تاكا.
ارتفع سعر البنزين العادي إلى 160 تاكا للتر من 140 تاكا.
صعد سعر الكيروسين إلى 155 تاكا للتر بدلًا من 135 تاكا.
وتعد هذه الزيادة الثالثة خلال عام 2026، بعد زيادتين سابقتين أُقرتا في أبريل ويونيو.
خسائر شركة بترول بنجلادش تتجاوز 1.9 مليار دولار
قالت وزارة الطاقة إن شركة بترول بنجلادش الحكومية سجلت خسائر بلغت 228.76 مليار تاكا، بما يعادل نحو 1.9 مليار دولار، خلال الفترة الممتدة من مارس إلى أغسطس.
وتتوقع الحكومة أن تساعد الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود على تقليص الخسائر السنوية بنحو 100 مليار تاكا، إلى جانب دعم احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي والحد من تهريب الوقود إلى الدول المجاورة التي تُباع فيها المنتجات النفطية بأسعار أعلى.
دعم الغاز والكهرباء يضغط على الموازنة
في الوقت نفسه، تواصل الحكومة البنجلادشية تقديم دعم كبير لإمدادات الغاز الطبيعي المسال، إلى جانب استمرار دعم قطاعي الكهرباء والغاز، رغم ارتفاع تكلفة الاستيراد نتيجة أزمة الطاقة الإقليمية.
ومن المتوقع أن تنعكس زيادة أسعار الوقود على مختلف قطاعات الاقتصاد البنجلادشي، خاصة الصناعات التي تعتمد بصورة كبيرة على الطاقة، ومن بينها صناعة الملابس المخصصة للتصدير التي تواجه بالفعل أزمة في إمدادات الكهرباء والغاز.
كما قد تؤدي زيادة تكاليف الوقود والنقل إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج وأسعار السلع والخدمات، بما يضيف ضغوطًا جديدة على التضخم والمستهلكين والشركات في بنجلادش.



