منوعات

متعب لكن لا تستطيع النوم؟ 7 أسباب قد تمنعك من الاستغراق في النوم

قد تشعر بإرهاق شديد طوال اليوم، لكن بمجرد أن تضع رأسك على الوسادة تجد نفسك في حالة من اليقظة وكأن النوم اختفى تمامًا. هذه الحالة قد تكون مرتبطة بعوامل متعددة، من اضطراب الساعة البيولوجية إلى القلق والعادات اليومية، وحتى بعض اضطرابات النوم.

القيلولة

القيلولة ليست ضارة في حد ذاتها، بل يمكن أن تكون مفيدة للصحة، لكن توقيتها ومدتها قد يؤثران على نوم الليل. فالقيلولة الطويلة أو التي تأتي في وقت متأخر من بعد الظهر قد تجعل الاستغراق في النوم ليلاً أكثر صعوبة، كما قد تقلل من جودة النوم وتزيد مرات الاستيقاظ خلال الليل.

ولذلك يُفضل أن تكون القيلولة قصيرة، في حدود 20 إلى 30 دقيقة، وأن تكون في موعد متقارب يوميًا حتى يعتاد الجسم عليها.

القلق وكثرة التفكير

عندما يظل العقل منشغلاً بالأفكار والقلق، يصبح الدخول في حالة من الاسترخاء اللازمة للنوم أكثر صعوبة. وترتبط اضطرابات النوم بعدد من اضطرابات القلق، كما يمكن للقلق أن يرفع مستوى اليقظة والتنبه، ما يؤدي إلى تأخير موعد النوم.

الاكتئاب

ترتبط مشكلات النوم بشكل وثيق بالاكتئاب؛ إذ أظهرت مراجعة بحثية منشورة عام 2019 أن نسبة كبيرة من المصابين بالاكتئاب يعانون أيضاً اضطرابات في النوم، قد تشمل الأرق، واضطرابات التنفس أثناء النوم، ومتلازمة تململ الساقين.

وتظل العلاقة بين الاكتئاب واضطرابات النوم معقدة، إذ يمكن أن يؤثر كل منهما في الآخر، إلى جانب عوامل أخرى مثل اضطراب الساعة البيولوجية، والالتهابات، والتغيرات الكيميائية في الدماغ والعوامل الوراثية.

الكافيين

قد يستمر تأثير الكافيين في الجسم لفترة أطول مما يتوقعه كثيرون، إذ يبلغ متوسط عمره النصفي نحو 5 ساعات. وتشير الأبحاث إلى أن تناول كميات من الكافيين حتى قبل ساعات طويلة من موعد النوم يمكن أن يؤثر في جودة النوم.

كما أن تناول نحو 400 مليغرام من الكافيين قبل النوم بست ساعات أو أقل قد يؤدي إلى تراجع ملحوظ في جودة النوم. لذلك، إذا كنت تخطط للنوم عند العاشرة مساءً، فقد يكون من الأفضل أن يكون آخر كوب قهوة لك في حدود الرابعة عصراً.

الشاشات قبل النوم

استخدام الهاتف أو الجهاز اللوحي أو الكمبيوتر أو مشاهدة التلفزيون قبل النوم قد يساهم أيضاً في تأخير الشعور بالنعاس. فالضوء المنبعث من هذه الشاشات، وخاصة الضوء الأزرق، يمكن أن يؤثر في إنتاج الميلاتونين، وهو الهرمون المرتبط بتنظيم النوم.

ولتقليل هذا التأثير، يمكن محاولة الابتعاد عن الأجهزة الإلكترونية قبل النوم بنحو ساعتين، كما يمكن استخدام وسائل تقلل التعرض للضوء الأزرق خلال ساعات الليل.

اضطرابات النوم

أحياناً لا يكون السبب مجرد عادة يومية، بل اضطراباً يؤثر في طبيعة النوم نفسه. ومن أبرز هذه الحالات انقطاع النفس أثناء النوم، الذي يتوقف فيه التنفس بصورة متكررة أو يصبح سطحياً قبل أن يعود مجدداً.

كما يمكن أن تؤدي متلازمة تململ الساقين إلى صعوبة النوم، بسبب شعور مزعج في الساقين يولد رغبة متكررة في تحريكهما.

وهناك أيضاً ما يعرف بـ”متلازمة تأخر مرحلة النوم”، وهي اضطراب يرتبط باختلال الساعة البيولوجية ويظهر بصورة أكبر لدى الشباب، حيث تتراوح نسبة انتشاره لديهم تقريباً بين 7% و16%، مقارنة بنحو 1% لدى البالغين.

وقد تؤدي هذه الاضطرابات إلى نوم غير منتظم أو غير كافٍ خلال الليل، ما ينعكس في صورة نعاس وإرهاق خلال النهار.

الساعة البيولوجية

تلعب الساعة البيولوجية دوراً أساسياً في تنظيم وظائف الجسم على مدار اليوم، فهي تساعد في ضبط درجة حرارة الجسم، وعمليات الأيض، وإفراز الهرمونات، ومن بينها الميلاتونين، إضافة إلى تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.

وينخفض إفراز الميلاتونين خلال النهار مع وجود الضوء، بينما يبدأ الجسم بإنتاج كميات أكبر منه مع حلول الظلام. وتصل مستوياته عادة إلى ذروتها بين الثانية والرابعة فجراً، قبل أن تبدأ في الانخفاض مرة أخرى.

ويكون الجسم أكثر استعداداً للنوم بعد نحو ساعتين من بدء ارتفاع مستويات الميلاتونين، لذلك فإن اضطراب توقيت هذه العملية قد يكون أحد الأسباب التي تجعلك تشعر بالتعب، لكنك تظل مستيقظاً عندما يحين وقت النوم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى