اقتصاد وتكنولوجيا

إيران تعلن اكتشاف حقل غاز ضخم باحتياطي 7.5 تريليون قدم مكعب

أعلنت إيران اكتشاف احتياطيات جديدة من الغاز الطبيعي تتجاوز 7.5 تريليون قدم مكعب، في وقت يواجه فيه قطاع الطاقة الإيراني ضغوطًا متزايدة نتيجة تداعيات الحرب والعقوبات الغربية وتراجع الاستثمارات.

وقال وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد، خلال تصريحات للتلفزيون الرسمي الأحد 23 أغسطس 2026، إن نحو 5.7 تريليون قدم مكعب من إجمالي الكمية المكتشفة في محافظة فارس جنوب البلاد تُعد قابلة للاستخراج.

وأوضح الوزير أن حجم الغاز القابل للاستخراج يعادل تقريبًا إنتاج 15 عامًا من إحدى مراحل حقل بارس الجنوبي، أحد أكبر حقول الغاز في العالم، والذي تتقاسمه إيران مع قطر.

ولا يقتصر الاكتشاف الجديد على الغاز الطبيعي، إذ يتضمن أيضًا كميات من مكثفات الغاز، التي تُقدر قيمتها بعشرات المليارات من الدولارات، وفقًا للتصريحات الإيرانية.

وأكد وزير النفط أن بلاده تعتزم البدء في تطوير الموارد المكتشفة في أقرب وقت ممكن، إلا أن دخول الحقل مرحلة الإنتاج الفعلي قد يحتاج إلى عدة سنوات، في ظل التحديات التي تواجه قطاع الطاقة الإيراني.

ويعاني القطاع الإيراني بالفعل من تداعيات العقوبات الغربية ونقص الاستثمارات، إلى جانب مشكلات مرتبطة بالبنية التحتية وانقطاعات الكهرباء، ما يجعل الاستفادة السريعة من الاكتشاف الجديد أمرًا صعبًا.

وجاء الإعلان عن الاكتشاف بعد أشهر من الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، والتي خلفت أضرارًا كبيرة في قطاع الطاقة الإيراني.

وتسببت الهجمات التي بدأت في أواخر فبراير في تراجع قدرة إيران اليومية على إنتاج الغاز بنحو الربع، بعد استهداف منشآت وبنية تحتية للطاقة، من بينها أجزاء مرتبطة بحقل بارس الجنوبي.

ورغم تمكن إيران من إعادة تشغيل جزء من قدراتها الإنتاجية التي توقفت بسبب الهجمات، لا تزال المخاوف قائمة بشأن قدرة البلاد على توفير احتياجاتها من الغاز خلال فصل الشتاء.

وحذرت الحكومة الإيرانية من احتمال حدوث نقص في إمدادات الغاز خلال الأشهر الباردة، ودعت المواطنين إلى خفض استهلاك الطاقة لتقليل الضغط على شبكة الإمدادات.

ويمثل الاكتشاف الجديد موردًا استراتيجيًا مهمًا لإيران، لكنه لن يوفر حلًا فوريًا لأزمة الطاقة، إذ يتطلب تطوير الحقل واستغلال احتياطياته استثمارات وبنية تحتية ووقتًا قبل بدء الإنتاج التجاري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى