اقتصاد وتكنولوجيا

النفط يتراجع 1% وسط جني الأرباح وترقب عقوبات أمريكية جديدة على إيران

تراجعت أسعار النفط بنحو 1% خلال تعاملات الإثنين، في ظل اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح، بالتزامن مع ترقب الأسواق إعلانًا أمريكيًا مرتقبًا بشأن فرض عقوبات إضافية على إيران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 94 سنتًا، أو ما يعادل 1%، لتصل إلى 93.45 دولار للبرميل بحلول الساعة 23:08 بتوقيت غرينتش، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 92 سنتًا، بنسبة 1.06%، إلى 86.14 دولار للبرميل.

ويترقب المستثمرون مؤتمرًا صحفيًا يعقده وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت الإثنين، بعدما لوّح بفرض ما وصفه بـ«أقسى العقوبات على الإطلاق» ضد إيران، في خطوة قد تزيد الضغوط على صادرات النفط الإيرانية.

وقال جون كيلدوف، الشريك في شركة «أجين كابيتال»، إن العقوبات تمثل العامل الأساسي الذي يحد من قدرة إيران على مواصلة صادراتها النفطية.

في المقابل، يرى محلل الأبحاث في «إمباير إف.إكس» كريسبوس نياجا أن التأثير الفوري لأي عقوبات إضافية على حجم المعروض النفطي قد يكون محدودًا، نظرًا لأن الصادرات الإيرانية تخضع بالفعل لقيود كبيرة نتيجة الحصار البحري الأمريكي.

وأوضح نياجا أن تصاعد حوادث الشحن أو رد إيران على العقوبات الاقتصادية الجديدة قد يزيد من تعقيدات سوق الطاقة، خصوصًا في ظل استمرار انخفاض حركة الملاحة عبر مضيق هرمز مقارنة بالمستويات المعتادة.

وأشار فيل فلين، كبير المحللين في مجموعة «برايس فيوتشرز»، إلى أن الأسواق بدأت في الاعتماد على بدائل ومصادر إمداد أخرى للتعامل مع القيود المفروضة على حركة النفط عبر مضيق هرمز.

وأوضح أن المضيق لا يزال يمثل مصدرًا مهمًا للقلق، لكنه لم يعد العامل الوحيد المؤثر في السوق، إذ تساهم خطوط الأنابيب وعمليات النقل البحري والنفط الصخري الأمريكي، إلى جانب زيادة الإنتاج في فنزويلا والإمدادات الإماراتية غير الخاضعة للقيود نفسها، في دعم المعروض العالمي.

ويأتي تراجع أسعار النفط في وقت انتهى فيه هذا الأسبوع سريان الاتفاق السابق بين الولايات المتحدة وإيران، دون أن يبادر الطرفان إلى استئناف المفاوضات.

وفي السوق الآسيوية، أفادت مصادر تجارية بتراجع عروض الخام الإيراني المقدمة إلى المشترين الصينيين، بالتزامن مع ارتفاع الأسعار خلال الأسبوع، بعدما أدى الحصار الأمريكي إلى تقليص شحنات النفط القادمة من إيران، مع استمرار التهديد بفرض عقوبات إضافية.

استمرار اضطراب حركة الإمدادات عبر مضيق هرمز

وتشير بيانات شركة «كبلر» إلى أن سبع سفن محملة بالسلع عبرت مضيق هرمز يوم الخميس، وهو ما يعادل نصف العدد الذي سجل في اليوم السابق، ما يعكس استمرار القيود على حركة الملاحة في أحد أهم الممرات المائية لتجارة الطاقة العالمية.

وقبل اندلاع الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير/شباط، كان نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم يمر عبر مضيق هرمز.

ومع اقتراب الحرب من إكمال شهرها السادس، لا تزال حركة تدفقات الطاقة عبر المضيق تواجه اضطرابات، ما يبقي المخاوف قائمة بشأن تأثير استمرار القيود على إمدادات النفط العالمية والأسعار خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى