تقارير

كيف تقود الطاقة الشمسية أكبر تحول اقتصادي وكهربائي في مصر؟

تعد جمهورية مصر العربية واحدة من أكثر دول العالم تأهلاً لاستغلال الطاقة الشمسية، إذ تقع في منتصف الحزام الشمسي العالمي، وتتمتع بإشعاع شمسي مباشر يتراوح بين 2000 و3200 كيلوواط ساعة لكل متر مربع سنوياً، فضلاً عن أكثر من 4000 ساعة سطوع شمس سنوياً، وهي من أعلى المعدلات في العالم.

كما يتجاوز الإشعاع الشمسي اليومي 6 تريليونات كيلوواط ساعة، وهو ما يكفي نظرياً لتوليد الكهرباء لمئات الملايين من السكان.

تستهدف الحكومة المصرية رفع حصة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء إلى 42% بحلول 2030، ثم إلى أكثر من 60% بحلول 2040، وإضافة ما لا يقل عن 10,000 ميجاواط من الطاقة المتجددة بنهاية 2025.

الإمكانات الشمسية في مصر

تتمتع مصر بإشعاع شمسي مباشر يتراوح بين 2000 و3200 كيلوواط ساعة لكل متر مربع سنوياً، مع أكثر من 4000 ساعة سطوع شمس سنوياً خصوصاً في منطقة الصعيد. وخصصت الدولة نحو 7650 كيلومتراً مربعاً من الأراضي لمشروعات الطاقة المتجددة، بما يتيح استيعاب قدرات تصل إلى 55 جيجاواط من الطاقة الشمسية.

تمتلك مصر كذلك ثروة معدنية نادرة تتمثل في رمال السيليكا عالية الجودة بنسبة نقاء تبلغ 99.95% وفقاً للهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية، وهي المادة الخام الأساسية لتصنيع الخلايا الشمسية. وقد بلغ الإنتاج المحلي من الكوارتز 382 ألف طن في عام 2021/2022، بما يزيد على ضعف إنتاج العام السابق.

المناطق الأكثر كفاءة شمسياً

صعيد مصر وتحديداً أسوان وكوم أمبو يتجاوز فيها الإشعاع 7 كيلوواط ساعة لكل متر مربع يومياً وهي الأعلى في مصر. والصحراء الغربية وسيناء يتراوح فيها المتوسط بين 6.5 و7 كيلوواط ساعة يومياً. ومنطقة قناة السويس مناسبة جداً للمشاريع الصناعية الكبيرة. وشمال مصر يصل فيه الإشعاع المشتت إلى 40% من الإجمالي وهو مناسب للأنظمة الصغيرة والمتوسطة.

 أبرز مشروعات الطاقة الشمسية في مصر

 1. مجمع بنبان للطاقة الشمسية – أسوان

يُعد مجمع بنبان أكبر مجمع لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية في الشرق الأوسط وأفريقيا، ومن أكبر المجمعات في العالم. يقع في قرية بنبان على الطريق الصحراوي أسوان–القاهرة، على بعد 35 كيلومتراً شمال أسوان، وتم اختيار موقعه بناءً على دراسات أجرتها وكالة ناسا التي صنّفته ضمن أفضل المناطق عالمياً من حيث سطوع أشعة الشمس.

يمتد المجمع على مساحة 37 كيلومتراً مربعاً تشمل 8843 فداناً، ويتكون من 32 إلى 40 محطة شمسية بقدرة إجمالية تتراوح بين 1.5 و2 جيجاواط، ويحتوي على نحو 6.8 مليون خلية شمسية. بلغت التكلفة الاستثمارية 3.4 مليار يورو أي ما يعادل نحو 40 مليار جنيه، وهو مشروع قائم على نظام الشراكة بين القطاع العام والخاص. شاركت في إنشائه 40 شركة متخصصة منها 10 شركات عالمية وعربية و30 شركة مصرية.

يُنتج المجمع طاقة تعادل أكثر من 90% من إنتاج السد العالي من الكهرباء، ويُسهم في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 2 مليون طن سنوياً، كما وفّر أكثر من 20 ألف فرصة عمل خلال مرحلة الإنشاء. افتُتح المجمع في ديسمبر 2019 وحصل على المركز الأول على مستوى مشروعات البنك الدولي في مختلف دول العالم، وفاز بجائزة التميز الحكومي العربي 2020 كأفضل مشروع تطوير بنية تحتية. ومن المخطط رفع إجمالي قدرته إلى 1735 ميجاواط بنهاية 2026 مع إضافة نظام تخزين الطاقة بالبطاريات.

 2. محطة أبيدوس 1 – كوم أمبو

افتُتحت رسمياً في ديسمبر 2024 بطاقة إنتاجية تبلغ 500 ميجاواط، وتمتد على مساحة 10 كيلومترات مربعة في مدينة كوم أمبو. تضم المحطة أكثر من مليون خلية شمسية و1920 محولاً فرعياً و64 محطة تحويل، فضلاً عن محولين رئيسيين تبلغ قدرة كل منهما 300 ميجاواط ويُعدّان الأكبر من نوعهما في أفريقيا. بلغت استثماراتها 500 مليون دولار بتمويل من مؤسسات دولية من بينها IFC وJICA والبنك الهولندي، ونفّذتها شركة Power China بقيادة Amea Power الإماراتية.

 3. مشروع سكاتك النرويجية – محطة 1 جيجاواط

في يونيو 2025 وقّعت مصر اتفاقيات إغلاق مالي مع شركة Scatec النرويجية لمحطة شمسية بقدرة 1 جيجاواط باستثمار يبلغ 600 مليون دولار، مصحوبة بمشروع طاقة رياح بقدرة 900 ميجاواط بقيمة استثمارية تقارب مليار دولار.

 4. مشروع تحالف مصدر – إنفينيتي – حسن علام

في نوفمبر 2024 وُقّعت اتفاقيتان لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية بقدرة 1200 ميجاواط مع إضافة أنظمة تخزين بقدرة 720 ميجاواط، بين وزارة الكهرباء ممثلةً في الشركة المصرية لنقل الكهرباء، وتحالف يضم مصدر الإماراتية وإنفينيتي وحسن علام.

 5. محطة أبيدوس 2 – خطة مستقبلية

طاقتها المخططة 1000 ميجاواط ومن المنتظر الانتهاء منها بحلول 2026، وستضم نظام تخزين الطاقة بالبطاريات لضخ الكهرباء على الشبكة ليلاً، وستوفر الكهرباء لنحو 130 ألف منزل وتُسهم في خفض انبعاثات الكربون بنحو 280 ألف طن سنوياً وتوفير أكثر من 1900 فرصة عمل.

  توطين صناعة الألواح الشمسية

تسعى مصر بجدية إلى التحول من مستورد صافٍ للألواح الشمسية إلى مصنّع ومصدّر لها، مستفيدةً من توافر المواد الخام محلياً كرمال السيليكا والكوارتز. أعلن الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة في نوفمبر 2025 أن عدة مصانع لإنتاج الألواح الشمسية ستبدأ التشغيل الفعلي في الربع الأول من عام 2026 بنسبة مكوّن محلي تتراوح بين 80% و90%.

وقد كشف وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن 3 إلى 4 شركات كبرى بدأت بالفعل عملياتها في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. وفيما يخص المصانع والمشاريع الصناعية الكبرى، أُنشئ مصنع الطاقة العربي السويدي بطاقة إنتاجية تبلغ 1 جيجاواط سنوياً بشراكة بين الشركة العربية للطاقة المتجددة وشركة Sunshineproالسويدية.

كما افتُتح مصنع شركة اليو بيراميدز الصينية وهو الأول من نوعه في الشرق الأوسط وأفريقيا لإنتاج الهياكل المعدنية للخلايا الشمسية باستثمارات 2 مليون دولار وطاقة إنتاجية 10 آلاف طن سنوياً.

وأُعلن عن مشروع سينجين الصيني لإنشاء مصنع لإنتاج زجاج الألواح الشمسية ورمال السيليكا باستثمارات 700 مليون دولار. وفي العلمين الجديدة وُقّع عقد مشروع ضخم بتحالف دولي من 4 دول باستثمارات تتجاوز 220 مليون دولار، فضلاً عن مشروع Egypt-PV لتصنيع الألواح والخلايا الشمسية محلياً، ومشروع مجمع إنتاج السيليكون بالعلمين الجديدة.

أما على صعيد الشركة المشتركة الجديدة، فقد أُعلن عن إنشاء شركة بالتعاون بين الشركة القابضة لكهرباء مصر والهيئة العربية للتصنيع بهدف تصنيع الألواح الشمسية محلياً بديلاً عن الاستيراد مما يُسهم في تقليل الأسعار على المواطن.

وتدعم البنية التعليمية هذا التوجه من خلال 20 مدرسة صناعية تُدرّس برامج تركيب وصيانة أنظمة الطاقة الشمسية في 11 محافظة. كما أصدرت وزارة الاستثمار قرار رقم 269 لسنة 2025 بحظر تصدير خام الرمال البيضاء لضمان تعظيم القيمة المضافة محلياً وتوفير المواد الخام لمصانع الألواح الوطنية.

تسهيلات الطاقة الشمسية المنزلية – قرارات وزارة الكهرباء

أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة عن حزمة تسهيلات غير مسبوقة لتشجيع المواطنين على تركيب ألواح شمسية على الأسطح، ضمن خطة الدولة للتوسع في الطاقة النظيفة وتقليل الضغط على الشبكة القومية.

  • إلغاء الشروط والإجراءات المعقدة:

يحق للمواطن إنشاء محطة شمسية واستخدامها مباشرة دون الحاجة إلى أي موافقات أو إجراءات معقدة، طالما أن المحطة غير مرتبطة بالشبكة القومية للكهرباء. وهذا يعني أن أي مواطن يستطيع اليوم تركيب ألواح شمسية على سطح منزله والاستفادة منها فوراً.

  • نظام صافي القياس (Net Metering):

من يرغب في ربط محطته الشمسية بالشبكة القومية يتواصل مع شركة توزيع الكهرباء المختصة، ويُضخ فائض الإنتاج إلى الشبكة ويُحتسب لصالح المواطن في قيمة فاتورته الشهرية. وقد بلغت قدرات الطاقة الشمسية المرتبطة حالياً بالشبكة القومية نحو 900 ميجاواط، من بينها 300 ميجاواط تعمل بنظام صافي القياس، وتستهدف الوزارة زيادة هذه الأرقام خلال الفترة المقبلة.

  • بيع الكهرباء مباشرة بين المواطنين:

يحق لصاحب المحطة المستقلة بيع الكهرباء التي ينتجها لمستهلكين آخرين بشكل مباشر دون الرجوع إلى شركة الكهرباء، بشرط عدم استخدام الشبكة القومية في نقل الطاقة. وهذا يفتح المجال أمام انتشار مشروعات الطاقة الصغيرة في الأحياء والمجمعات السكنية.

تكاليف الألواح الشمسية للمواطنين

تتفاوت تكلفة تركيب منظومة الطاقة الشمسية حسب الحجم والاحتياج. فمحطة الطاقة الشمسية بقدرة 5 كيلوواط ساعة والتي تُنتج تقريباً 750 كيلوواط ساعة شهرياً تتكلف حوالي 88 ألف جنيه. أما محطة بقدرة 10 كيلوواط ساعة وتُنتج نحو 1600 كيلوواط ساعة شهرياً فتتكلف حوالي 150 ألف جنيه. وسعر لوح الطاقة الشمسية بقدرة 1000 واط يبلغ نحو 14 ألف جنيه.

ويتراوح عائد الاستثمار في المحطات السكنية بين 20% و25%، بينما يصل العائد في مشروعات ري الأراضي الزراعية إلى ما بين 30% و45%. وتجدر الإشارة إلى أن الأسعار مرتبطة بسعر الدولار وقابلة للتغير صعوداً أو هبوطاً.

 الأثر الاقتصادي وفرص العمل

بلغ عدد الوظائف في قطاع الطاقة الشمسية في مصر حوالي 5900 وظيفة في 2024 وفقاً لتقرير وكالة IRENA الأخير، مع تضاعف هذا الرقم مقارنة بالعام السابق نتيجة زيادة المشاريع وتركيب الأنظمة وتوسع التصنيع المحلي. يُضاف إلى ذلك حوالي 5200 وظيفة جديدة في قطاع طاقة الرياح المرتبط. وقد وفّر مجمع بنبان وحده أكثر من 20 ألف فرصة عمل خلال مرحلة الإنشاء.

خصصت الحكومة المصرية موازنة تقارب 136.3 مليار جنيه أي حوالي 2.8 مليار دولار للسنة المالية 2025/2026 لتعزيز مشاريع الكهرباء والطاقة المتجددة بزيادة كبيرة عن السنوات السابقة. وتُشير IRENA إلى أن مصر تحتاج ما بين 2.5 و6 مليارات دولار سنوياً في استثمارات الطاقة المتجددة لتحقيق أهدافها المعلنة.

 الإطار التشريعي

أرست الحكومة المصرية منظومة تشريعية داعمة لقطاع الطاقة الشمسية تشمل عدة محاور. على صعيد التيسيرات الجمركية، تُحصَّل تعريفة جمركية بواقع 2% فقط من القيمة أو ضريبة الوارد أيهما أقل على ما يُستورد من معدات ومكونات الطاقة الجديدة والمتجددة وقطع الغيار الخاصة بها. وعلى صعيد توفير الأراضي، خصصت الدولة نحو 7650 كيلومتراً مربعاً لصالح هيئة الطاقة المتجددة لإقامة المشروعات. وعلى صعيد نموذج الاستثمار، يُعتمد نظام البناء والتملك والتشغيل (BOO) عبر عطاءات مناقصات تنافسية لجذب المستثمرين وتعزيز الثقة في الإطار التنظيمي.

وصدر قرار وزارة الاستثمار رقم 269 لسنة 2025 بحظر تصدير خام الرمال البيضاء لضمان تعظيم القيمة المضافة محلياً. كما أُضيف معيار حماية البيئة ضمن محددات منح الحوافز الاستثمارية مما يمنح الأفضلية للمشروعات الصديقة للبيئة. فضلاً عن قانون مستقل لدعم مشروعات الهيدروجين الأخضر ومشتقاته كمخرج طبيعي للطاقة الشمسية الفائضة.

 الأثر البيئي

تُسهم مشاريع الطاقة الشمسية في مصر بشكل جوهري في خفض الانبعاثات الكربونية. فمجمع بنبان وحده يُخفض الانبعاثات بنحو 2 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، ومحطة أبيدوس 1 تستهدف خفض 280 ألف طن سنوياً.

كما تُمكّن هذه المشاريع مصر من التأهل لآلية تعديل حدود الكربون الأوروبية (CBAM) التي بدأ الاتحاد الأوروبي تطبيقها في 2026، مما يعزز جاهزية الصادرات المصرية للأسواق الأوروبية. وتمتلك مصر فرصة كبيرة للتحول إلى مركز إقليمي لتصدير الطاقة النظيفة إلى أوروبا وأفريقيا عبر كابلات الربط الكهربائي.

 التحديات والعقبات

تواجه مصر جملة من التحديات في مسيرة التحول نحو الطاقة الشمسية. أبرزها تذبذب سعر الدولار الذي يؤثر مباشرة على تكلفة الاستيراد ويجعل الأسعار غير مستقرة أمام المواطن والمستثمر.

وتحتاج الشبكة القومية للكهرباء إلى تحديث جوهري وتعزيز لاستيعاب كميات ضخمة من الطاقة المتجددة المتقطعة. كما تبرز مشكلة الصيانة في البيئة الصحراوية القاسية حيث يتراكم الغبار والرمال على الألواح مما يقلل كفاءتها بشكل ملموس ويستلزم برامج تنظيف مستمرة.

ويُمثّل غياب منظومة تخزين الطاقة بالبطاريات على نطاق واسع قيداً حقيقياً إذ إن الطاقة الشمسية تُنتج نهاراً بينما يرتفع الطلب في ساعات الذروة المسائية.

ويتمثل تحدٍ آخر في الحاجة إلى كوادر فنية متخصصة على نطاق واسع لتركيب المنظومات وصيانتها وتشغيلها. وأخيراً تبقى فجوة التمويل قائمة بين الاحتياج السنوي البالغ 2.5 إلى 6 مليارات دولار والاستثمار الفعلي المتاح.

 الأهداف والتوقعات المستقبلية

تستهدف مصر رفع حصة الطاقة المتجددة إلى 42% من مزيج الكهرباء بحلول 2030 ثم تجاوز 60% بحلول 2040،كما تخطط لإضافة ما لا يقل عن 10 آلاف ميجاواط من الطاقة المتجددة بنهاية 2026.

وتتوقع بدء تشغيل مصانع الألواح الشمسية المحلية في الربع الأول من 2026 بنسبة مكوّن محلي تصل إلى 90%. ومع استكمال التوسعات ستبلغ قدرة مجمع بنبان 1735 ميجاواط بنهاية 2026.

وتسعى مصر على المدى البعيد إلى التحول إلى مركز إقليمي لتصدير الطاقة النظيفة إلى أوروبا وأفريقيا، وتعزيز تصنيع مكونات الطاقة الشمسية محلياً بما يوفر فرص عمل ويدعم الاقتصاد الوطني، والتوسع في تزويد المناطق الريفية والنائية التي لا تصلها الشبكة الكهربائية الرئيسية بالطاقة الشمسية.

تمتلك مصر كل المقومات لتصبح قوة إقليمية كبرى في قطاع الطاقة الشمسية: موارد شمسية هائلة، ومساحات صحراوية شاسعة، ومواد خام محلية كرمال السيليكا، وكوادر بشرية ضخمة تضم قرابة 30 مليون عامل، وإرادة سياسية واضحة تتجلى في القرارات والتشريعات المتتالية.

المشاريع العملاقة كبنبان وأبيدوس تُثبت أن مصر انتقلت من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ الفعلي بخطى متسارعة.

وإلغاء الشروط المعقدة لتركيب الألواح المنزلية يُعطي المواطن العادي دوراً مباشراً في منظومة الطاقة الوطنية.

والمرحلة القادمة بين 2026 و2030 ستكون حاسمة في تحديد مكانة مصر على خريطة الطاقة النظيفة العالمية، لا سيما مع بدء مصانع التصنيع المحلي التي ستُحوّل مصر من مستورد إلى مصدّر للألواح الشمسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى