عصير الجوافة أم تناولها كاملة؟.. أيهما يحتفظ بفوائدها الغذائية بشكل أفضل؟

تُعد الجوافة من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية المهمة، وعلى رأسها فيتامين C والألياف، لكن طريقة تناولها تؤثر في مقدار ما يحصل عليه الجسم من هذه العناصر، خاصة عند تحويلها إلى عصير والتخلص من البذور واللب باستخدام المصفاة.
فعند وضع الجوافة في الخلاط دون تصفية، يحتفظ المشروب بمعظم اللب الموجود في الثمرة، بينما يؤدي تمريره عبر مصفاة دقيقة إلى التخلص من جزء من الألياف والمواد الصلبة، ما يجعل قوامه أكثر نعومة ويقلل بعض فوائده الغذائية.
ووفقًا لتقرير نشره موقع «الطبي»، فإن الفرق بين تناول الجوافة كاملة وشرب عصيرها يعتمد على طريقة التحضير، وكمية الفاكهة المستخدمة، والماء والإضافات التي تدخل في الوصفة.
ما العناصر الغذائية التي يوفرها عصير الجوافة؟
يحتوي عصير الجوافة على بعض العناصر الغذائية الموجودة في الثمرة، وأبرزها فيتامين C، الذي يحتاجه الجسم لتكوين الكولاجين، وهو بروتين أساسي يدخل في بناء الأنسجة، كما يساعد على امتصاص الحديد الموجود في الأغذية النباتية.
وتُعد الألياف من أهم مكونات الجوافة أيضًا، إذ تدعم صحة الجهاز الهضمي وقد تساعد على الشعور بالشبع. ولذلك فإن الاحتفاظ باللب أثناء تحضير العصير يساعد على توفير كمية أكبر من الألياف مقارنة بالعصير المصفّى.
وتوضح مايو كلينك أن خلط الأجزاء المأكولة من الفاكهة دون فصلها يساعد على الاحتفاظ بألياف أكثر من طرق استخراج العصير التي تتخلص من اللب.
كما يتأثر محتوى العصير من فيتامين C بطريقة التحضير والتخزين؛ إذ قد يؤدي التخزين لفترات طويلة والطهي إلى تقليل كميته، بينما يختلف المقدار المتبقي بحسب الوصفة وظروف الحفظ.
هل إزالة بذور الجوافة تقلل فوائدها؟
تُعد بذور الجوافة الصلبة صالحة للأكل، لكن بعض الأشخاص يفضلون التخلص منها بسبب ملمسها أثناء المضغ.
ويمكن إزالة الجزء الذي يحتوي على البذور قبل وضع الثمرة في الخلاط، أو تصفية المشروب بعد تحضيره، لكن استخدام مصفاة دقيقة قد يؤدي إلى فصل جزء من اللب أيضًا، وبالتالي فقدان بعض الألياف.
ومن الممكن تناول الجوافة بقشرها بعد غسلها جيدًا، أو تقشيرها، أو تناول اللب باستخدام الملعقة.
وقد يستمر الشعور بملمس حبيبي حتى بعد إزالة البذور، بسبب وجود خلايا صلبة دقيقة داخل اللب نفسه، وهي جزء طبيعي من تركيب الثمرة.
هل يؤثر نوع الجوافة ودرجة نضجها في الطعم والقوام؟
يختلف قوام الجوافة وطعمها باختلاف الصنف ودرجة النضج؛ فبعض الأنواع ذات اللب الأبيض تُؤكل وهي خضراء ومتماسكة نسبيًا، بينما تُترك بعض الأصناف الوردية والحمراء حتى تصبح أكثر ليونة.
وقد يصاحب نضج بعض الأنواع تغير لون القشرة إلى الأصفر، لذلك لا يكفي الاعتماد على لون الثمرة وحده لتحديد مدى نضجها.
الفرق بين الجوافة الكاملة والعصير المخفوق والمصفّى
الجوافة الكاملة أو المقطعة: تحتفظ بالأجزاء المأكولة التي لم يتم التخلص منها، بما فيها اللب والألياف.
العصير المخفوق دون تصفية: يحتفظ باللب والألياف الموجودة في الخليط، مع اختلاف القوام بحسب كمية الماء والفاكهة.
العصير المصفّى: يحتوي على السائل وما يمر عبر المصفاة من اللب، بينما يُستبعد جزء من المواد الصلبة والألياف.
كيف تؤثر كمية الفاكهة والإضافات في القيمة الغذائية للعصير؟
تختلف القيمة الغذائية لكوب العصير بحسب عدد ثمار الجوافة المستخدمة وكمية الماء والإضافات. فالكوب المحضّر من ثمرة واحدة ليس مماثلًا لكوب يحتوي على عدة ثمار، حتى لو كان الحجم النهائي للمشروبين متساويًا.
كما أن إضافة الماء تخفف تركيز المكونات في المشروب، لكنها لا تزيل السكر الموجود طبيعيًا في الفاكهة إذا تم تناول الخليط بالكامل.
وتؤدي إضافة الحليب أو الزبادي إلى إدخال عناصر غذائية أخرى، بينما يضيف السكر أو العسل مزيدًا من السكريات إلى الوصفة، حتى عند استخدام العسل بدلًا من السكر الأبيض.
أما العصائر الجاهزة، فتختلف تركيبتها بحسب نوع المنتج؛ فقد تكون عصيرًا طبيعيًا بنسبة 100%، أو نكتارًا، أو مشروبًا يحتوي على مكونات إضافية.
لذلك، يُنصح بقراءة الملصق الغذائي لمعرفة نسبة العصير ومحتوى السكريات وحجم الحصة. كما ينبغي الانتباه إلى أن عبارة «دون سكر مضاف» لا تعني خلو المنتج من السكريات الطبيعية الموجودة في الفاكهة.
وتصنف منظمة الصحة العالمية السكريات الموجودة طبيعيًا في عصائر الفاكهة ضمن السكريات الحرة التي يُنصح بالحد من استهلاكها.
نصائح لتحضير عصير الجوافة وحفظه بطريقة آمنة
للحصول على مشروب جيد وآمن، يُنصح باتباع مجموعة من الخطوات:
اختيار ثمار سليمة والتخلص من الثمار المتعفنة.
غسل الجوافة جيدًا تحت الماء الجاري قبل تقطيعها، حتى عند الرغبة في تقشيرها.
تجنب استخدام الصابون أو سوائل التنظيف لغسل الفاكهة.
تنظيف اليدين والأدوات وأسطح التحضير قبل الاستخدام.
حفظ العصير في وعاء نظيف ومغطى داخل الثلاجة عند درجة حرارة 4 مئوية أو أقل.
عدم ترك العصير أو الأطعمة التي تحتاج إلى تبريد خارج الثلاجة لأكثر من ساعتين، أو أكثر من ساعة إذا تجاوزت حرارة الجو 32 درجة مئوية.
الالتزام بتعليمات الحفظ المدونة على عبوات العصائر الجاهزة بعد فتحها.
أيهما أفضل: الجوافة كاملة أم عصير الجوافة؟
تظل الجوافة الكاملة أو المخفوقة دون تصفية خيارًا أفضل للاحتفاظ بالألياف الموجودة في الثمرة، بينما يوفر العصير المصفّى بعض العناصر الغذائية، لكنه يفقد جزءًا من الألياف والمواد الصلبة أثناء التحضير.
وفي النهاية، لا يعتمد الفرق بين الطريقتين على اسم المشروب فقط، بل على كمية الفاكهة المستخدمة، وطريقة التصفية، والإضافات، وحجم الكمية التي يتم تناولها.



