ثغرة أمنية خطيرة تهدد هواتف أندرويد.. رسالة SMS خبيثة قد تعطل الهاتف وتقطع الاتصالات

كشف الباحث الأمني مارك بلاسزك (Mark Blaszczyk) عن ثغرة أمنية خطيرة تستهدف الهواتف العاملة بنظام أندرويد 12 والإصدارات الأحدث، إذ يمكن استغلالها من خلال رسالة نصية قصيرة مصممة خصيصًا لتعطيل بعض وظائف الهاتف، وقد تصل آثارها في الحالات الشديدة إلى جعل الجهاز غير قابل للاستخدام.
وتعتمد الثغرة على رسائل من نوع WAP Push SMS، تحتوي على بيانات مُعدّة بطريقة لا يستطيع إطار الاتصالات في نظام أندرويد التعامل معها بصورة سليمة، ما يؤدي إلى أخطاء برمجية تؤثر في أداء الجهاز.
كيف تعمل الثغرة الأمنية؟
على عكس الرسائل النصية التقليدية، يحاول الهاتف معالجة هذا النوع من الرسائل في الخلفية بدلًا من عرضها داخل صندوق الوارد، وهو ما قد يتسبب في خلل بالنظام عند استقبال رسالة تحتوي على بيانات خبيثة.
وبحسب التقرير، قد يؤدي استغلال الثغرة إلى مجموعة من المشكلات، أبرزها:
انقطاع المكالمات الهاتفية.
فقدان الاتصال بشبكة المحمول بصورة مؤقتة.
تعطل بعض وظائف الهاتف.
احتمالية توقف الجهاز بالكامل عند استقبال عدة رسائل خبيثة.
وتكمن خطورة المشكلة أيضًا في صعوبة إعادة الهاتف إلى حالته الطبيعية في بعض الحالات، إذ قد يحتاج المستخدم إلى مساعدة فنية متخصصة لاستعادة عمل الجهاز.
هجوم لا يتطلب فتح الرسالة أو الضغط على رابط
تختلف هذه الثغرة عن هجمات التصيد الإلكتروني المعتادة، إذ لا يحتاج المهاجم إلى إقناع المستخدم بفتح رابط أو تنزيل ملف أو التفاعل مع محتوى الرسالة.
فمجرد وصول الرسالة المصممة لاستغلال الخلل إلى الهاتف قد يكون كافيًا لبدء الهجوم، وهو ما يزيد من خطورتها، خاصة أن المستخدم قد لا يدرك وجود محاولة استهداف لجهازه.
ورُصدت المشكلة على هواتف «Google Pixel» و«Samsung Galaxy»، فيما أشار التقرير إلى أن نطاق الخطر قد يشمل الأجهزة العاملة بنظام أندرويد 12 والإصدارات الأحدث.
جوجل تطور إصلاحًا للثغرة
أفاد التقرير بأن جوجل رفضت في البداية تصنيف المشكلة باعتبارها ثغرة أمنية، بعدما أُبلغت بها في مايو الماضي، قبل أن يعمل فريق هندسة أندرويد لاحقًا على تطوير إصلاح لمعالجتها.
وأُدرج الإصلاح ضمن تحديث الأمان الصادر في أكتوبر للأجهزة العاملة بنظام Android 14 والإصدارات الأحدث، وفقًا للمعلومات الواردة في التقرير.
ويعتمد الحل على آلية تمنع معالجة الرسائل التي يُشتبه في احتوائها على بيانات خبيثة؛ إذ يتعرف النظام على 20 رسالة محتملة الخطورة ويحذف أي رسالة منها فور وصولها، بدلًا من محاولة معالجتها، بما يحول دون حدوث الخلل.
ما الأجهزة التي لا تزال معرضة للخطر؟
رغم توفير الإصلاح للأجهزة المدعومة، لا تزال هناك مخاوف بشأن الهواتف الأقدم، إذ أوضح التقرير أن مستخدمي Android 13 والإصدارات السابقة لا يتوفر لهم حل مماثل ضمن التحديث الأمني المشار إليه.
وبالتالي، قد تظل هذه الأجهزة عرضة للاستغلال وفقًا لما أورده التقرير، في انتظار حلول مناسبة للأجهزة المتأثرة.
كيف تحمي هاتفك؟
لخفض مخاطر التعرض للثغرة، يُنصح باتباع الإجراءات التالية:
التحقق من تثبيت تحديث الأمان الصادر في أكتوبر، إذا كان متاحًا لجهازك.
التأكد من إصدار أندرويد المثبت على الهاتف ومتابعة التحديثات الرسمية.
التواصل مع الشركة المصنعة لمعرفة ما إذا كان جهازك قد حصل على إصلاح للثغرة.
عدم افتراض أن عدم فتح الرسائل النصية كافٍ للحماية، لأن الهجوم الموصوف لا يشترط تفاعل المستخدم.
وتظل متابعة التحديثات الأمنية الرسمية الخطوة الأهم، مع ضرورة التحقق من نطاق الأجهزة المشمولة بالإصلاح، خاصة أن توافر التحديثات يختلف بحسب الشركة المصنعة وطراز الهاتف وإصدار النظام.



