اقتصاد وتكنولوجيا

أرامكو تدرس آلية تسعير جديدة لصادرات النفط إلى آسيا عبر مصر

تدرس شركة أرامكو السعودية تطبيق آلية جديدة لتسعير شحنات النفط الخام المصدرة إلى الأسواق الآسيوية عبر مصر، في خطوة تستهدف استيعاب الزيادة في تكاليف الشحن الناتجة عن تغيير مسار الصادرات، وفقًا لما نقلته وكالة رويترز عن ثلاثة مصادر مطلعة.

وبحسب المصادر، تدرس الشركة تعديل آلية تسعير شحنات النفط التي تنطلق من ميناء سيدي كرير على البحر المتوسط، بعد إعادة توجيه جزء من صادراتها عبر خط أنابيب سوميد، نتيجة التطورات الأمنية في البحر الأحمر.

ولم تصدر أرامكو أي تعليق رسمي بشأن هذه المعلومات، مكتفية بالامتناع عن الإدلاء بتصريحات حول الأمر.

وجاءت هذه الخطوة بعد تصاعد التوترات الأمنية في البحر الأحمر، حيث دفعت التهديدات التي طالت حركة الملاحة عبر مضيق باب المندب الشركة إلى إعادة ترتيب مسارات تصدير النفط، والاعتماد بصورة أكبر على الأراضي المصرية لنقل الخام إلى البحر المتوسط قبل شحنه إلى الأسواق الآسيوية.

ومنذ اندلاع المواجهة العسكرية بين أمريكا وإيران وما تبعها من اضطرابات أثرت على حركة الملاحة في المنطقة، أصبحت أرامكو تعتمد بشكل رئيسي على ميناء ينبع المطل على البحر الأحمر لتصدير نسبة كبيرة من شحناتها إلى آسيا، بعد نقل الخام من رأس تنورة عبر خط الأنابيب “شرق–غرب”.

ووفق آلية التصدير الجديدة، يُنقل النفط من ميناء ينبع إلى ميناء العين السخنة على البحر الأحمر، ثم يُضخ عبر خط أنابيب سوميد إلى ميناء سيدي كرير على البحر المتوسط، قبل استكمال رحلته البحرية إلى الأسواق الآسيوية.

وأشارت المصادر إلى أن أرامكو تدرس تعديل أسعار البيع الرسمية بما يعكس ارتفاع تكاليف النقل الناتجة عن المسار البحري الأطول، الذي يمر عبر البحر المتوسط ومضيق جبل طارق ثم يلتف حول رأس الرجاء الصالح وصولًا إلى آسيا.

ووفقًا لتقديرات أحد المصادر، قد يؤدي المسار الجديد إلى زيادة تكلفة الشحنة الواحدة بنحو 10 ملايين دولار، بما يعادل حوالي 5 دولارات للبرميل، وهو ما قد ينعكس على المشترين في الأسواق الآسيوية إذا تم اعتماد آلية التسعير الجديدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى