أخبار دولية

ترامب يصر على «السيطرة الكاملة» على مضيق هرمز وإيران تتعهد بمواصلة إغلاقه

أصر الرئيس الأمريكي ترامب مجددًا على أن الولايات المتحدة تمتلك «سيطرة كاملة» على مضيق هرمز، في وقت تراجعت فيه حركة الشحن عبر الممر المائي الحيوي إلى أدنى مستوياتها خلال أسبوع، بالتزامن مع استمرار الحرب على إيران.

وفي المقابل، أكدت طهران تمسكها بموقفها، متعهدة بمواصلة مقاومة الولايات المتحدة والإبقاء على المضيق مغلقًا إلى أن تتم تلبية مطالبها.

ويأتي التصعيد حول مضيق هرمز في ظل استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وما ترتب عليها من اضطرابات في حركة الملاحة والطاقة في المنطقة، نظرًا للأهمية الاستراتيجية للمضيق باعتباره أحد أهم ممرات نقل النفط والغاز في العالم.

وفي تطور متصل، طالب السيناتور الأمريكي ريتشارد بلومنتال وزير الدفاع بيت هيجسيث والقائم بأعمال وزير البحرية هونج كاو بتقديم إجابات بشأن أوضاع أفراد طاقم حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس أبراهام لينكولن»، التي بقيت في البحر لأكثر من 250 يومًا.

وقال بلومنتال إن تقارير تحدثت عن نقص في الإمدادات ومشكلات في أنظمة السباكة وتدهور الحالة النفسية لأفراد الطاقم، مطالبًا الإدارة الأمريكية باتخاذ إجراءات عاجلة لدعم البحارة الذين أمضوا قرابة سبعة أشهر في البحر.

وكانت الحاملة قد أُرسلت إلى المنطقة ضمن الحشد البحري الأمريكي الذي بدأ في أواخر يناير، قبل اندلاع الحرب على إيران، بعدما أمرت إدارة ترامب مجموعة الحاملة بتغيير مسارها من مناورات في بحر الصين الجنوبي إلى الشرق الأوسط.

وفي اليمن، أظهرت التطورات استمرار تداعيات الحرب على إيران في المنطقة، مع تصاعد التوتر بين جماعة الحوثيين المدعومة من إيران والسعودية، وسط مخاوف من احتمال تجدد حرب واسعة في اليمن.

وفي السياق ذاته، أظهر تقييم للبنتاجون أن الضربات العسكرية الأمريكية التي استهدفت الحوثيين في اليمن عام 2025 أدت إلى مقتل 153 مدنيًا وإصابة 243 آخرين. وأوضح التقييم أن جميع الضحايا الذين سجلتهم القوات الأمريكية سقطوا في ثلاث ضربات نُفذت في أبريل 2025.

وفي الضفة الغربية، أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» باعتقال ما لا يقل عن 10 فلسطينيين، بينهم صحفي، خلال مداهمات نفذتها القوات الإسرائيلية، إلى جانب عمليات هدم ومصادرة أراضٍ.

وشملت التطورات هدم 27 منشأة تجارية وصناعية وزراعية شرق جنين، بذريعة البناء دون تصاريح، فضلًا عن اعتقالات في رام الله وجنين، وهدم منازل في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.

كما تعرض فلسطيني يبلغ من العمر 16 عامًا للضرب على أيدي القوات الإسرائيلية في قرية أرطاس جنوب بيت لحم، بينما واصل مستوطنون إسرائيليون حصار ثلاث عائلات فلسطينية داخل منازلها في قرية قُصرة وسط محاولات للاستيلاء على أراضيها.

وفي قطاع غزة، واصل الفلسطينيون مواجهة ظروف معيشية صعبة في مخيمات النزوح، بينما ابتكر المهندس الفلسطيني تيسير عبيد، المعروف باسم «مهندس الركام»، حلولًا محلية لتحسين ظروف الحياة داخل الخيام، من بينها نظام تبريد بدائي للتعامل مع درجات الحرارة المرتفعة.

وعلى صعيد آخر، انتقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي فرنسا والدول الغربية بسبب انتقاداتها لإيران بشأن حقوق الإنسان، متهمًا إياها بالتغاضي عن الانتهاكات الإسرائيلية في المنطقة.

وجاءت تصريحات عراقجي بعد إعلان فرنسا أن الاتحاد الأوروبي و20 دولة أخرى أدانت إعدامات نفذتها إيران بحق محتجين، ودعت طهران إلى اتخاذ خطوات لضمان احترام حقوق الإنسان وإنهاء استخدام عقوبة الإعدام والإفراج عن المعتقلين تعسفيًا.

وفي تطور آخر، عُلّق حساب يحيى سريع، المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثيين، على منصة «إكس»، وكان الحساب يضم نحو 121.5 ألف متابع ويُستخدم لنشر بيانات الجماعة بشأن هجماتها في البحر الأحمر وضد السعودية والحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا. ولم يتضح سبب تعليق الحساب.

وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه أزمة مضيق هرمز تمثل إحدى أبرز نقاط التصعيد في الحرب، مع استمرار الخلاف بين واشنطن وطهران بشأن مستقبل الملاحة في المضيق وشروط إنهاء المواجهة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى