خسائر «ترامب ميديا» تقفز إلى 238.1 مليون دولار في الربع الثاني

أعلنت مجموعة ترامب ميديا آند تكنولوجي، الشركة المالكة لمنصة «تروث سوشال» والتي أسسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ارتفاع خسائرها بشكل حاد خلال الربع الثاني من عام 2026، متأثرة بصورة رئيسية بخسائر غير محققة مرتبطة بأصولها من العملات المشفرة.
وقالت الشركة في بيان إن صافي خسائرها خلال الربع الثاني بلغ 238.1 مليون دولار، مقارنة بنحو 20 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، ما يعني أن الخسائر أصبحت أكثر من عشرة أمثال مستواها قبل عام.
ويرتبط جزء كبير من هذه الخسائر بانخفاض قيمة الأصول الرقمية والعملات المشفرة التي تمتلكها الشركة. وتعرض سوق الأصول الرقمية لضغوط خلال الفترة الممتدة من أبريل إلى يونيو، في ظل إحجام المستثمرين عن الأصول عالية المخاطر، وسط حالة من عدم اليقين بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية واستمرار التوترات الجيوسياسية، إلى جانب تدفقات خارجة من منتجات الاستثمار المرتبطة بالعملات المشفرة.
وتأتي النتائج في وقت تعمل فيه «ترامب ميديا» على تنويع مصادر دخلها، في محاولة لتقليل اعتمادها على نشاط منصة «تروث سوشال» وتطوير خدمات جديدة يمكن أن تحقق إيرادات إضافية.
ومن بين هذه المشاريع خدمة البيانات المدفوعة «تروث إيه بي آي» (Truth.AI)، التي تستهدف البنوك وشركات التداول والمؤسسات المالية، وتتيح لها وصولاً سريعاً إلى المنشورات الصادرة عن الحسابات المؤثرة على «تروث سوشال».
وتستهدف الخدمة بشكل خاص المنشورات التي يمكن أن يكون لها تأثير على الأسواق المالية، ومن بينها منشورات حساب دونالد ترامب، التي كثيراً ما تحظى باهتمام واسع ويمكن أن تؤثر في تحركات الأسواق.
وذكرت رويترز ووسائل إعلام أخرى أن «ترامب ميديا» ناقشت إمكانية فرض رسوم تصل إلى 100 ألف دولار شهرياً مقابل الاشتراك في خدمة «تروث إيه بي آي»، في إطار سعي الشركة إلى تحويل المحتوى المنشور على منصتها إلى مصدر جديد للإيرادات.
ورغم ارتفاع الخسائر، سجلت الشركة نمواً في الإيرادات، إذ بلغت إيراداتها خلال الربع المنتهي في يونيو 1.7 مليون دولار، مقارنة بنحو 900 ألف دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.
وتشير النتائج إلى استمرار التحديات المالية أمام «ترامب ميديا»، في الوقت الذي تراهن فيه الشركة على الأصول الرقمية وخدمات البيانات ومشروعات جديدة لزيادة الإيرادات وتعويض ضعف النشاط التشغيلي الأساسي.
وبذلك ارتفعت خسائر الشركة بصورة كبيرة على أساس سنوي، بينما ظل حجم الإيرادات التشغيلية محدوداً مقارنة بحجم الخسائر، وهو ما يجعل نجاح مشاريعها الجديدة، وعلى رأسها «تروث إيه بي آي»، عاملاً مهماً في محاولاتها تحسين أدائها المالي خلال الفترات المقبلة.



