ترامب يتدخل في تشكيل الحكومة الإسرائيلية.. ضغوط على نتنياهو لإبعاد بن غفير

كشفت مصادر مقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اعتزامه متابعة تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة بشكل شخصي، واستخدام نفوذه لمنع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من تشكيل حكومة تضم حزبي الصهيونية الدينية و«عوتسما يهوديت»، في ظل اعتراض الإدارة الأمريكية على مشاركة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، الأربعاء 28 أكتوبر 2026، لا يقتصر تحرك ترامب، وفقًا للمصادر، على دعم نتنياهو انتخابيًا، بل يمتد إلى محاولة التأثير في شكل الحكومة المقبلة وتركيبتها السياسية.
حكومة وحدة وطنية مقابل سياسي لنتنياهو
أشارت المصادر إلى أن ترامب قد يسعى إلى دفع نتنياهو نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية تقوم على مبدأ التناوب على رئاسة الوزراء، بما يتيح توسيع اتفاقيات التطبيع بين إسرائيل ودول عربية.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه إسرائيل ترقبًا لنتائج الانتخابات البرلمانية، وسط تنافس بين معسكر نتنياهو ومعسكر التغيير.
النتائج الأولية للانتخابات الإسرائيلية
أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية فرز 60% من الأصوات، وأظهرت النتائج الأولية حصول المعسكر الداعم لنتنياهو على 56 مقعدًا، مقابل 48 مقعدًا لمعسكر التغيير، فيما حصلت الأحزاب العربية على 16 مقعدًا.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن النتائج جاءت بعد فرز 3 ملايين و413 ألفًا و319 صوتًا، وتوزعت المقاعد وفقًا للنتائج المرحلية على النحو التالي:
الليكود: 28 مقعدًا.
ياشار: 21 مقعدًا.
القائمة المشتركة: 12 مقعدًا.
تحالف معًا: 11 مقعدًا.
حزب الديمقراطيين: 8 مقاعد.
يهدوت هتوراة ويسرائيل بيتينو: 8 مقاعد لكل منهما.
شاس وعوتسما يهوديت: 7 مقاعد لكل حزب.
تحالف الصهيونية الدينية والهوية: 6 مقاعد.
القائمة العربية الموحدة «رعام»: 4 مقاعد.
وتظل هذه النتائج أولية ومرتبطة باستكمال عمليات الفرز وإعلان النتائج النهائية.
نتنياهو يحشد اليمين ويؤكد ثقته بالنتائج
كثّف نتنياهو، خلال يوم الاقتراع الثلاثاء، دعواته إلى أنصاره للمشاركة في التصويت، واصفًا الانتخابات بأنها «مسألة حياة أو موت»، في مسعى لرفع نسبة المشاركة وتعزيز فرص معسكره.
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أن معسكر اليمين يمتلك، بحسب تقديره، «أغلبية كبيرة ومؤثرة» تسمح بتشكيل حكومة متماسكة، معربًا عن ثقته في استمرار الليكود بوصفه أكبر قوة سياسية في إسرائيل.
كما ربط نتنياهو أداء حكومته بالتغيرات التي قال إنها شهدتها موازين القوى في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى ما وصفه بإضعاف إيران.
وتفتح النتائج الأولية والتحركات الأمريكية الباب أمام مرحلة من المفاوضات السياسية بشأن تشكيل الحكومة الإسرائيلية، في وقت لم تتضح فيه بعد الصورة النهائية للتحالفات المقبلة أو مدى قدرة ترامب على التأثير في مسارها.



