منوعات

القرفة والزنجبيل.. فوائد محتملة للهضم وسكر الدم وتحذيرات مهمة

يعد شاي القرفة والزنجبيل من المشروبات التي يفضلها كثيرون، ويحضّر عادةً من الزنجبيل الطازج وأعواد القرفة المنقوعة في الماء.

ويرتبط هذا المشروب بعدد من الفوائد الصحية المحتملة، خصوصًا فيما يتعلق بالهضم ومستوى السكر في الدم، إلا أن الأدلة العلمية المتاحة لا تزال محدودة، كما أن معظم الدراسات تناولت القرفة والزنجبيل في صورة مسحوق أو مستخلصات أو مكملات غذائية، وليس في صورة شاي.

تأثير محتمل على مستوى السكر

تشير بعض الأبحاث إلى أن تناول القرفة قد يساعد في تحسين مستويات السكر في الدم، إذ وجدت إحدى الدراسات أن استهلاك نحو 3 إلى 6 جرامات من مسحوق القرفة يوميًا ارتبط بتحسن مستوى السكر بعد تناول الطعام.

لكن هذه النتائج لا تعني أن شاي القرفة والزنجبيل يمكن أن يحل محل أدوية السكري أو العلاج الذي يصفه الطبيب، خاصة أن تركيز المواد الفعالة في كوب الشاي قد يكون أقل بكثير من الجرعات المستخدمة في الدراسات.

مركبات مضادة للأكسدة والالتهاب

يحتوي الزنجبيل والقرفة على مجموعة من المركبات الطبيعية التي قد تكون مسؤولة عن بعض تأثيراتهما الصحية.

فالزنجبيل يحتوي على مركبات مثل «الجينجيرول»، بينما تحتوي القرفة على «سيناميك ألدهيد»، وترتبط هذه المركبات بخصائص مضادة للأكسدة والالتهاب.

وتشير أبحاث إلى أن القرفة قد يكون لها دور محتمل في دعم صحة القلب والأوعية الدموية وبعض الحالات العصبية، كما يجري بحث تأثير مركباتها في مجالات مرتبطة بالسرطان، لكن هذه النتائج لا تعني ثبوت قدرتها على الوقاية من السرطان أو علاجه.

الزنجبيل ودعم الجهاز الهضمي

يعرف الزنجبيل بارتباطه بدعم صحة الجهاز الهضمي، وقد تشير الأبحاث إلى دوره في تخفيف بعض الأعراض مثل الغثيان واضطرابات المعدة.

كما تشير دراسات إلى أن الزنجبيل قد يمتلك خصائص تساعد في تخفيف الالتهاب والألم المزمن، إلا أن جزءًا كبيرًا من هذه الأدلة يعتمد على مستخلصات أو مكملات بتركيزات أعلى من الكميات الموجودة عادةً في كوب من الشاي.

متى يجب الحذر؟

رغم أن تناول شاي القرفة والزنجبيل بكميات معتدلة يُعد آمنًا بشكل عام لمعظم الأشخاص، فإن بعض الفئات تحتاج إلى الحذر.

فقد يؤدي الزنجبيل والقرفة لدى بعض الأشخاص إلى زيادة أعراض ارتجاع الحمض وحرقة المعدة، لذلك قد يكون من الأفضل تقليل الكمية أو تجنب المشروب عند ظهور هذه الأعراض.

كما أن تناول كميات كبيرة من الزنجبيل، خصوصًا في صورة مكملات أو مستخلصات مركزة، قد يسبب اضطرابات في المعدة أو الإسهال.

وينصح الأشخاص الذين يتناولون أدوية بانتظام أو يعانون من أمراض مزمنة باستشارة الطبيب قبل استخدام مكملات القرفة، خاصة أن الجرعات المركزة تختلف عن الكميات المستخدمة في الطعام أو المشروبات.

وبشكل عام، يمكن تناول شاي القرفة والزنجبيل باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن، مع عدم اعتباره بديلًا عن العلاج الطبي أو وسيلة مؤكدة للوقاية من الأمراض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى