أخبار دولية

هجوم مسيّرات يشعل مصفاة أفيبسكي الروسية

اندلعت حرائق داخل مصفاة أفيبسكي للنفط في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، اليوم الثلاثاء 25 أغسطس 2026، عقب هجوم بطائرات مسيّرة، وفق ما أعلن فينيامين كوندراتييف، حاكم المنطقة.

وأوضح كوندراتييف أن الهجوم أسفر عن سقوط حطام طائرات مسيّرة في المنطقة، ما أدى إلى مقتل 3 أشخاص وإصابة شخصين آخرين.

ويأتي استهداف المصفاة في ظل تصاعد وتيرة الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيّرة بعيدة المدى داخل الأراضي الروسية خلال الأسابيع الماضية، مع تركيز واضح على منشآت الطاقة ومصافي النفط والبنية التحتية ذات الأهمية الاقتصادية.

وخلال شهر أغسطس الجاري، طالت هجمات مسيّرة عدداً من المنشآت النفطية الروسية في مناطق بعيدة عن الحدود الأوكرانية، من بينها منشآت تانيكو وأورسك وسالافات، في إطار مساعٍ لإلحاق أضرار بقطاع الطاقة الروسي والحد من قدرته على دعم العمليات العسكرية.

دعم أوروبي متواصل لأوكرانيا

تزامن الهجوم مع استمرار الدعم الأوروبي لأوكرانيا، إذ تعهد حلفاء كييف الأوروبيون، خلال اجتماع عُقد الإثنين، بمواصلة تقديم المساعدات العسكرية والمالية لأوكرانيا، رغم التحذيرات والتهديدات الروسية الرامية إلى دفع الدول الأوروبية للتراجع عن دعمها.

ويواصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مطالبة حلفائه، وعلى رأسهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بتوفير صواريخ اعتراضية بصورة عاجلة، في ظل تكثيف روسيا لهجماتها الصاروخية.

وشهد شهر يوليو الماضي إطلاق روسيا عدداً قياسياً من الصواريخ البالستية، استهدف جزء كبير منها العاصمة الأوكرانية كييف.

اجتماع «تحالف الراغبين»

اجتمع ممثلو الدول المنضوية في «تحالف الراغبين» في 24 أغسطس، بالتزامن مع الذكرى الخامسة والثلاثين لإعلان استقلال أوكرانيا عن الاتحاد السوفيتي عام 1991.

وشاركت نحو 30 دولة في الاجتماع، من بينها بريطانيا وفرنسا وألمانيا، التي تولت رئاسة الاجتماع بشكل مشترك.

وحضر عدد من القادة والمسؤولين الاجتماع في العاصمة الأوكرانية كييف، بينما شارك آخرون عبر الاتصال عن بُعد.

بريطانيا تعلن تعزيز الدعم العسكري

أكد رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، خلال زيارته إلى أوكرانيا، استمرار بلاده في تقديم الدعم العسكري لكييف، مشدداً على أهمية الدفاع عن أوكرانيا في مواجهة روسيا.

كما أعلن بيرنهام السماح لشركة الصناعات الدفاعية «إم بي دي إيه» بتزويد أوكرانيا بمعلومات سرية تتعلق بالمكونات المستخدمة في تصنيع صاروخ «سكالب» الفرنسي البريطاني المجنح بعيد المدى.

وتهدف هذه المعلومات إلى تمكين أوكرانيا من إنشاء مراكز إنتاج محلية لهذا النوع من الصواريخ.

موسكو تندد بالدعم البريطاني

وأثار الإعلان البريطاني غضب الكرملين، الذي اتهم لندن بتصعيد التوتر وعرقلة الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سلمي للحرب.

وحذرت موسكو من أنها ستحدد مواقع إنتاج هذه الصواريخ داخل أوكرانيا وستستهدفها عسكرياً.

وكانت روسيا قد حذرت بريطانيا في وقت سابق من ضرورة تحمل مسؤولية تداعيات دعمها العسكري لأوكرانيا، عقب تقارير تحدثت عن استخدام طائرات مسيّرة بريطانية في هجمات داخل الأراضي الروسية.

ماكرون يحذر من تصعيد روسي

من جانبه، حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال اجتماع «تحالف الراغبين»، من احتمال تصعيد روسيا ضد الدول الأوروبية بهدف الضغط عليها لوقف دعم أوكرانيا.

وأشار إلى احتمال تعرض دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي «الناتو» للاستهداف، مع توقع زيادة الاستفزازات، داعياً في الوقت نفسه إلى الحفاظ على الهدوء والاستمرار في الحياة بصورة طبيعية.

ويأتي الهجوم على مصفاة أفيبسكي والتصعيد المتبادل بين موسكو وكييف في وقت تتزايد فيه الضربات بعيدة المدى التي تستهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية، بالتزامن مع استمرار الدعم العسكري والسياسي الأوروبي لأوكرانيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى