منوعات

فوائد حبة البركة للكلى.. هل تحميها من الأمراض والحصوات؟

تشتهر حبة البركة باحتوائها على مركبات نباتية ومضادات أكسدة، ما دفع إلى انتشار اعتقادات حول قدرتها على دعم صحة الكلى وتحسين وظائفها أو الوقاية من بعض مشكلاتها. إلا أن الأدلة المتاحة حاليًا لا تكفي لاعتبارها علاجًا لأمراض الكلى أو وسيلة مؤكدة لتحسين وظائفها.

وأوضح الدكتور كريم جمال، أخصائي التغذية العلاجية، أن حبة البركة تحتوي على مجموعة من المركبات النباتية ومضادات الأكسدة التي درست تأثيراتها في عدد من المؤشرات الصحية، لكن نتائج الأبحاث الحالية لا تثبت إمكانية الاعتماد عليها لعلاج أمراض الكلى أو استعادة وظائفها.

وأكد أن الحفاظ على صحة الكلى يرتبط بصورة أساسية باتباع نظام غذائي متوازن، والسيطرة على ضغط الدم ومستويات السكر، إلى جانب اكتشاف وعلاج الأمراض التي يمكن أن تؤثر على وظائف الكلى.

هل حبة البركة تنظف الكلى؟

أوضح الطبيب أن الكلى تقوم بشكل طبيعي بتنقية الدم والتخلص من الفضلات والسوائل الزائدة التي لا يحتاج إليها الجسم، ولذلك لا توجد حاجة إلى استخدام مشروبات أو أعشاب بهدف ما يُعرف بـ”تنظيف الكلى”.

كما أن تناول حبة البركة ضمن النظام الغذائي لا يعني قدرتها على إزالة السموم من الكلى أو علاج ضعف وظائفها، ولا يمكن استخدامها بدلًا من العلاج الطبي الموصوف للمرضى.

هل تحمي من حصوات الكلى؟

لا توجد أدلة كافية تسمح باعتبار حبة البركة وسيلة مثبتة للوقاية من حصوات الكلى، إذ تعتمد الوقاية من الحصوات على عدة عوامل تختلف من شخص لآخر، من بينها الحصول على كمية مناسبة من السوائل وإجراء تعديلات غذائية تتناسب مع نوع الحصوة.

وبالنسبة للأشخاص الذين يعانون من تكرار حصوات الكلى، فمن المهم تحديد نوع الحصوات والعوامل التي تؤدي إلى تكوّنها، حتى يتمكن الطبيب أو اختصاصي التغذية من تحديد النظام الغذائي الأنسب للوقاية من تكرارها.

هل يمكن لمريض الكلى تناول حبة البركة؟

حذر أخصائي التغذية العلاجية مرضى الكلى من تناول كميات كبيرة من الأعشاب أو المكملات الغذائية دون استشارة الطبيب، خاصة في حالات ضعف وظائف الكلى أو عند استخدام عدة أدوية في الوقت نفسه.

وأوضح أن بعض المنتجات العشبية يمكن أن تتداخل مع الأدوية أو تحتوي على مكونات بتركيزات غير واضحة، وبالتالي فإن كون المنتج طبيعيًا لا يعني بالضرورة أنه آمن أو مناسب لجميع مرضى الكلى.

نصائح للحفاظ على صحة الكلى

يوصى باتباع نظام غذائي متوازن والحد من الإفراط في تناول الملح والأطعمة شديدة التصنيع، مع الحفاظ على وزن صحي وشرب كمية مناسبة من السوائل وفقًا للحالة الصحية واحتياجات الجسم.

كما يعد التحكم في ضغط الدم ومستويات السكر من أهم العوامل للحفاظ على وظائف الكلى، إلى جانب تجنب الاستخدام المفرط للمسكنات دون حاجة أو إشراف طبي، خصوصًا لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بمشكلات الكلى.

وبالنسبة للأشخاص الأصحاء، يمكن تناول حبة البركة ضمن النظام الغذائي بكميات معتدلة، لكن لا ينبغي اعتبارها علاجًا لأمراض الكلى أو بديلًا عن الفحوصات والمتابعة الطبية والأدوية التي يصفها الطبيب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى