السكر أم الملح.. أيهما أكثر خطورة على صحة القلب؟

يعد السكر والملح من أكثر الإضافات استخدامًا في النظام الغذائي، إلا أن الإفراط في تناولهما قد يرتبط بمخاطر صحية تؤثر في القلب والأوعية الدموية، مع اختلاف طبيعة تأثير كل منهما.
تأثير السكر على القلب
تختلف المخاطر بحسب نوع السكر وكميته. فالسكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه تختلف عن السكريات المضافة والمحليات الصناعية التي قد يؤدي الإفراط فيها إلى عدد من المشكلات الصحية.
وأشارت دراسة منشورة عام 2014 إلى ارتفاع معدلات الوفاة بأمراض القلب لدى الأشخاص الذين تمثل السكريات المضافة لديهم ما بين 17% و21% من إجمالي السعرات اليومية.
كما أن تناول كميات كبيرة من السكر قد يؤثر في القلب بصورة غير مباشرة، إذ يعمل الكبد على تحويل السكر الزائد إلى دهون، ما قد يرتبط بزيادة احتمالات الإصابة بـالكبد الدهني والسمنة ومقاومة الإنسولين.
وتساهم المشروبات المحلاة أيضًا في زيادة السعرات الحرارية، لأنها لا تمنح الشعور بالشبع بدرجة مماثلة للأطعمة الغنية بالبروتين والألياف، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة الوزن، فضلًا عن ارتباط السمنة بالالتهابات المزمنة وارتفاع ضغط الدم.
كيف يؤثر الملح في القلب؟
يحتاج الجسم إلى الصوديوم للقيام بوظائفه الحيوية، لكن الحصول عليه بكميات أكبر من الاحتياج قد يمثل خطرًا على القلب والدورة الدموية.
ويحتاج الجسم إلى نحو 1500 ملليجرام من الصوديوم يوميًا، بينما يؤدي الإفراط في تناوله إلى دفع الكليتين للاحتفاظ بكمية أكبر من الماء للمساعدة في تنظيم تركيز الصوديوم.
وينتج عن ذلك زيادة حجم الدم، وهو ما يرفع الضغط الواقع على الشرايين والقلب، وقد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم والانتفاخ.
أطعمة تساعد في الحفاظ على صحة القلب
وأوضح الدكتور أمير عادل، استشاري أمراض القلب والقسطرة، أن الأطعمة المفيدة لصحة القلب تشمل الأطعمة منخفضة الدهون والكوليسترول، مع التركيز على تناول الخضروات والفواكه الطازجة والأسماك.
كما أشار إلى ضرورة الانتباه إلى كميات السكريات الموجودة في بعض الفواكه، وذكر من بينها العنب والتين.
وبشكل عام، فإن الحفاظ على صحة القلب يرتبط بتجنب الإفراط في تناول السكر والملح، والاهتمام بتوازن النظام الغذائي واختيار الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة.



