خلافات داخل المعارضة الإسرائيلية تعقّد مواجهة نتنياهو قبل الانتخابات

تواجه أحزاب المعارضة الإسرائيلية خلافات داخلية متزايدة مع اقتراب الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026، في ظل استمرار التنافس بين عدد من الشخصيات والأحزاب الساعية إلى تشكيل حكومة جديدة لا يقودها بنيامين نتنياهو.
وتبرز الخلافات بشكل خاص بين غادي أيزنكوت ونفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان، إذ لم تتوصل القوى الرئيسية في المعسكر المعارض إلى اتفاق واضح بشأن آلية اختيار المرشح الذي سيقود الحكومة في حال تمكنها من تشكيل ائتلاف بعد الانتخابات.
ودعا يائير غولان، زعيم الحزب الديمقراطي، أطراف المعارضة إلى توحيد صفوفها وتنسيق مواقفها، محذرًا من أن استمرار الانقسامات قد يؤثر في قدرتها على الاستفادة من أصوات الناخبين المناهضين لنتنياهو.
خلاف حول قيادة الحكومة
ويتمحور أحد أبرز الخلافات حول مسألة من سيحصل على دعم الأحزاب المعارضة لرئاسة الحكومة إذا أصبح أحدها أكبر قوة داخل المعسكر المناهض لنتنياهو.
ويحظى أيزنكوت بموقع بارز في استطلاعات الرأي الأخيرة، بينما يرفض بينيت وليبرمان الالتزام مسبقًا بدعم زعيم الحزب الذي يحصل على أكبر عدد من المقاعد، وهو ما تسبب في توتر داخل المعسكر المعارض.
وتضم المعارضة الإسرائيلية أطرافًا ذات توجهات ومواقف مختلفة، إلا أن عددًا منها يجتمع حول هدف تشكيل حكومة لا يرأسها نتنياهو، ما يجعل مسألة التنسيق بين هذه القوى عاملًا مهمًا في مرحلة ما بعد الانتخابات.
محاولات لتنسيق الأصوات
ورغم الخلافات، اتخذت عدة أحزاب معارضة خطوات لتنسيق المنافسة الانتخابية، من بينها توقيع اتفاقات لتوزيع فائض الأصوات بين بعض القوائم، بما يسمح باستثمار الأصوات التي لا تكفي للحصول على مقعد إضافي في الكنيست.
وتشمل هذه الترتيبات قوى مرتبطة بمعسكر أيزنكوت والديمقراطيين، إلى جانب قوى يقودها بينيت وليبرمان.
استطلاعات بلا حسم
وتشير الاستطلاعات الأخيرة إلى منافسة متقاربة بين الكتل السياسية، دون ظهور طرف قادر حتى الآن على ضمان الحصول على 61 مقعدًا، وهو العدد المطلوب لتشكيل أغلبية في الكنيست.
وبالتالي، فإن نتائج الانتخابات لن تتوقف فقط على عدد المقاعد التي تحصل عليها الأحزاب، بل ستتأثر أيضًا بقدرتها على بناء تحالفات بعد إعلان النتائج، في ظل استمرار الخلافات بشأن هوية رئيس الحكومة المقبل وشكل الائتلاف السياسي.



